الأدب الفصيح

فاتنتي / الشاعر : يحيى عطاالله – فلسطين

نشر الموضوع :

 

إلى جَمالِكِ حَجَّ القَلْبُ واتَّبَعا
دينَ الجَمالِ وَطافَ الـمُهْتَدي وَسَعا

جَمالُ وَجْهِك في تأويلِ بِدْعَتِهِ
أسْمى الدُّعاةِ إلى تَوْحيدِ مَنْ بَدَعا

فَمَنْ رآك وَما قالتْ سَجِيَّتُهُ
سُبْحانَ سُبْحانَ منْ سَوّى وَمَنْ صَنَعا

وجْهًا تَجلَّتْ ثُنائيّاتُهُ أحَدًا
وهالةً في بَها أنوارِها اجْتَمَعا

زَوْجانِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ لَيْسَ مِثْلَهُما
كأنَّ نوحًا جَرى وَالْفُلْكُ ما وَسِعا

لَـمّا رأيتُك رَقَّ الْعَظْمُ في جَسَدي
وَرَقَّتِ الرّوحُ حتّى أصْبَحَتْ قِطَعا

تَلَهَّفَ الْقَلْبُ حَتّى كادَ مِنْ لَهَف
يَشُقُّ صَدْري وَيَجْري نَحْوَكُمْ سَرِعا

غَصَّ السُّؤالُ وغَصَّتْ بي مُساءَلَتي
هَلْ لِذَّةً كُنْتِ في عَيْنَيَّ أمْ وَجَعا

وَهَلْ يَظَلُّ زَماني مِنْكِ مُمْتَلِئًا
وَهَلْ يَظَلُّ مَكاني مِنْكِ مُنْقَطِعا

وهل أشمُّ مِنَ التَّنّورِ رائِحَةً
وَلا أذوقُ وَحَرُّ الْجوعِ قَدْ لَذَعا

يا جَنّةَ أنتِ إنّي آدَمٌ نُزِعَتْ
منّي الجِنانُ فرُدّيني لِيما نُزِعا

يا جَنَّةً بِهَواها آدَمي وَلِعٌ
فَأخْبِريني وَقَدْ أكَّلتِني وَلَعا

كَيْفَ السَّبيلُ إلى وَصْلٍ يُعَلِّقُني
عَلى النَخيلِ الَّذي في جيدِكِ ارْتَفَعا

 

الشاعر : يحيى عطاالله – فلسطين

Subscribe
Notify of
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x