الأدب الفصيح

تساؤلات من الجحيم / شعر : إيمان عبدالكريم الرزوق

نشر الموضوع :
يمرُّ اللّيلُ سكّيناً على نحري،،

فهل تدري ؟

بأنّكَ لم تزلْ حيّاً

بأوردتي دماً يجري،،

و هل تدري ؟!

بأنّ هواكَ شيطانٌ يراودني ،

يذرُّ غبارَهُ الملعون

في عيني ليفضحَني

و قلبي خيرُ سكّيرٍ

ووجهكَ دافقُ الخمرِ ،،،

فهل تدري ؟!

جحيمكَ جئتُها سعياً

و قلبي كانَ بركاناً من الطُّهرِ

فهل تدري ؟!

طرقتُ الباب البابَ عاشقةً

فلمّا قيلَ مؤمنةٌ

محرّمةٌ على الجمرِ

تركتُ الدّينَ و الدّنيا

و عدتُ إليكَ بالوِزرِ ،،،

رقيقٌ قلبيَ المسكين

لا يقوى على الصّبرِ

فهل تدري ؟

مشيتُ على صراطِ اللهِ أعواماً

بلا عِوجٍ و لا أمتٍ

و حاءَ هواكَ وسواساً

هويتُ بهِ إلى القَعرِ ،،

مكثتُ أُكابدُ النيران

و النّيرانُ تأكلُني،

فصرتُ رمادَ عاشقةٍ

و ضاعَ الزّهرُ من عُمري،،

فهل تدري؟!

و بعدَ صليّها دهراً

أتاني خازنُ النّيران يُخرِجُني

فقلتُ بربّكَ اتركني،،

أنا في جنّةِ الفردوسِ من نهرٍ إلى نهرِ ،،،

و هل تدري ؟!

إذا ما قيلَ يا بلهاء

ما هذا الهوى المجنون !!!!

أقولُ لهم بلا خَجَلٍ

تركتُ العقلَ للعُقلا،،

نعيمي قربُ من أهوى

و لو في حُفرةِ القَبرِ ،،،

و هل تدري ؟!

بأنّكَ كنتَ نافذتي على الدّنيا

و كنتَ الفارسَ القدّيسَ في عيني

و صدركَ جنّتي العُليا،،

فويحكَ بعد هذا الحبّ

تكسرُني،

و ما ذنبُ الفؤادِ الطّفلِ

يُمضي عمرَهُ وَجَعاً

فمن أسرٍ إلى كَسرِ ،؟!!

مضى زمنٌ على جُرحي

و ما جفَّ النّزيفُ بِهِ

فهل يا سيّدي الجرّاح

من حلٍّ لمُشكِلتي؟!

و هل من مِشرطٍ يجتثُّ ذاكرتي من الجَذْرِ؟!!

شعر: إيمان عبد الكريم الرزوقسوريا / حماه

دعم المشاريع الأدبية المساهمين في دعم المشاريع الأدبية
Subscribe
Notify of
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x