[align=center]
[CENTER]
بتاريخ 08.8.17![]()
[/align]موسوعة شاملة لكافة الأدب العربي بكل أشكاله القديم والحديث مع ذكر لرواده المبدعين وأشياء أخرى مفيدة ستكتشفونها أرجوا التتبيت...
![]()
....انني بعون الله في هذه الموسوعة الأدبية ... سأجمع بها أهم أقلام السادة الأدباء وأعمالهم المتميزة ... وكما سأحاول أن اختار ما أجد انه قد يصلح لكم أصدقائي الغاليين ليساعدكم في دروسكم ان شاء الله و ستضم الموسوعة الشعر والقصة القصيرة والرواية ووو وكل ما يشمل الادب بشكل عام ... وطبعا لمن يهمه أمر الميدان الأدبي فل يتفضل ...ولا يهم تعبي أبدا مادامت ستكون للصالح العام ..أتمنى أن أكون تحت حسن ضنكم في اختياراتي المنتقاة... و سأكون سباقة إلى خدمة أصدقائي دائما أبدا
وشكرا.
والآن سوف نبدأ بعون الله وتوكلي على الله سبحانه:
![]()
الجزء الأول
:
تعريف الشعر
رواية الشعر ورواته
الشِّـعـْـرُ فنُّ العربية الأول، وأكثرفنون القول هيمنة على التاريخ الأدبي عند العرب، خصوصًا في عصورها الأولى؛ لسهولةحفظه وتداوله. وقد شاركته في الأهمية بعض الفنون الأدبية الأخرى كالخطابة. وبعدتطور الكتابة وانتشارها واتصال العرب بغيرهم، دخلت بقية الفنون الأدبية الأخرى،المتمثلة في النثر بأشكاله المختلفة لتساهم جنبا إلى جنب، مع الشعر في تكوين تراثالأدب العربي.
ويُعدُّ الشعر وثيقة يمكن الاعتماد عليها في التعرُّف على أحوالالعرب وبيئاتهم وثقافتهم وتاريخهم، ويلخص ذلك قولهم: الشعر ديوان العرب.
حاولالنقاد العرب تقديم تصوُّر عن الشعر ومفهومه ولغته وأدائه. وقد ظهرت تلك المحاولةفي تمييزه عن غيره من أجناس القول، فبرز الوزن والقافية بوصفهما مميزين أساسيينللشعر عن غيره من فنون القول، لذلك ترى أكثر تعريفاتهم أن الشعر كلام موزونمُقَفَّى. وأهم مايميّز الشعر القديم حرصه على الوزن والقافية وعلى مجيء البيت منصدر وعجز. لكن الناظر في كتبهم يلاحظ أن مفهومهم للشعر يتجاوز الوزن والقافية إلىجوانب أخرى، وذلك من خلال تعرفهم على الشعر في مقابلة الفنون الأخرى، فيصبح مثلها؛مهمته إيجاد الأشكال الجميلة وإن اختلف عنها في الأداة.
ومن ثم ظهر الاهتمامبقضايا الشعر ولغته، فظهرت الكتب في ضبط أوزانه وقوافيه، كما ظهرت دراسات عنالأشكال البلاغية التي يعتمدها الشعراء في إبداع نصوصهم، مثل: الاستعارة والتشبيهوالكناية وصنوف البديع.
وكما ظهرت كتب تقدم وصايا للشعراء تعينهم على إنتاجنصوصهم، وتُبَصِّرُهم بأدوات الشعر وطرق الإحسان فيه، ظهرت كتب أخرى في نقد الشعروتمييز جيده من رديئه. كما اهتمت كتب أخرى بجمعه وتدوينه وتصنيفه في مجموعات حسبأغراضه وموضوعاته. وقد جعلوا الشعر حافلاً بوظيفتي الإمتاع والنفع، فهو يطرب ويشجيمن جهة، ويربي ويهذب ويثبِّت القيم، ويدعو إلى الأخلاق الكريمة وينفر من أضدادها منجهة أخرى.
وتتراوح أغراض الشعر بين مديح وهجاء وفخر ورثاء وغزل ووصف واعتذاروتهنئة وتعزية، ثم أضيفت إلى ذلك موضوعات جديدة جاءت نتيجة تغير الحياة العربية مثلالزهد والمجون، بل تغيرت معالجة الموضوعات القديمة كما ظهر عند أبي نواس وغيره منشعراء العصر العباسي.
وعلى الرغم من هذا الحرص على شكل البيت الشعري، فإن تراثالقصيدة العربية عرف من الأشكال ما سمي بالمسمَّطات والمخمَّسات والمربَّعات. كماعرفت الأندلس شكل الموشحة التي كانت خروجًا على نظام القصيدة في الأوزان والقوافي. انظر: الجزء الخاص بالموشحات في هذه المقالة.
وفي العصر الحديث، عرف الشعرألوانًا جديدة من الأشكال الشعرية، منها الشعر المُطلق أو المرسل الذي يتحرر منالقافية الواحدة ويحتفظ بالإيقاع دون الوزن. وكذلك الشعر الحر، وهو الشعر الذييلتزم وحدة التفعيلة دون البحر أي وحدة الإيقاع. وسُمّي بشعر التفعيلة. وأما اللونالذي لا يلتزم بوزن أو قافية فقد عرف بالشعر المنثور. انظر: الجزء الخاص بقصيدةالنثر، والشعر الحر، والشعر المرسل في هذه المقالة.
وكما اختلف الشكل حديثًااختلف المضمون كذلك، وتحولت التجارب الشعرية الحديثة إلى الدلالات الاجتماعيةوالنفسية والرمزية التي تكامل فيها الشكل والمضمون معًا.
رواية الشعرورواته
كان العرب في الجاهلية أُمّـةً أُمِّـيَّـةً تغلب عليها المشافهة وتقلفيها الكتابة، ولهذا السبب لم يكن الشعراء الجاهليون يدونون أشعارهم، وإنما كانرواتهم، وهم عادة من ناشئة الشعراء، يتولون مهمة حفظ ذلك الشعر وإشاعته بين الناس. وهؤلاء الرواة الذين وصفناهم بأنهم من ناشئة الشعراء قد قويت قرائحهم بعد ذلك،فأصبحوا أو أصبح بعضهم من الشعراء المشاهير. فقد روت المصادر أن زهيرًا ابن أبيسُلمى كان راوية لأوس بن حجر، وروى عن زهير ابنه كعب والحُطَيئة، كما روى شعرالحطيئة هدبةُ بن خشرم، ثم روى جميل بن معمر شعر هدبة بن خشرم، وروى كُثَيِّر عزةشِعْرَ جميل وهكذا دواليك.
وعندما جاء الإسلام شُغل العرب عن رواية الشعر فترةمن الزمان، ولكنهم بعد اتساع الفتوحات الإسلامية، واستقرارهم في الأمصار عادوا إلىرواية الشعر ومُدارسته، وهنا نجد فئة من الرواة نذرت نفسها لرواية هذا الشعر وجمْعهومحاولة تنقيته من كل ما هو زائف.
ثمَّ نشأت طائفة أخرى من الرواة لم يكونوا ممنيحسنون نظم الشعر، فهم لا يروونه من أجل أن يتعلموا طريقته لكي يصبحوا شعراء، وإنمايروونه بقصد إذاعته بين الناس. فقد روت المصادر الأدبية أنه كان لجرير والفرزدق عدةرواة يلزمونهما ويأخذون عنهما شعرهما. ولم يكن هذا الأمر وقفًا على جرير والفرزدقفحسب بل إن غيرهما من الشعراء كان لهم رواة وتلاميذ.
وبعد ازدهار الحياة العلميةوالثقافية في مدينتي البصرة والكوفة أصبحت هاتان المدينتان قبلة لطلاب المعرفة،وصارتا تتنافسان في استقطاب العلماء والأدباء والشعراء، فازدهرت فيهما رواية الشعرودراسته بشكل لم يَسبق له نظير. وبرز في كل مدينة من هاتين المدينتين أعلام مشاهير،جمعوا أشعار الجاهليين والإسلاميين، وكانوا يحرصون على أخذ هذا الشعر من الرواةمشافهة، ولم يكونوا يعولون على الأخذ من الكتب أو الصحف، ولا يثقون بمن يعتمد علىذلك. وقد عُرف رواة البصرة بالتشدد في الرواية والتدقيق فيها، وكانت معاييرهم أكثردقة من معايير رواة الكوفة الذين امتازوا بالتوسع في الرواية والتسامح في بعضجوانبها.
ومن أشهر رواة الشعر بالبصرة أبو عمرو بن العلاء، وكان ثقة أمينًا، وهوأحد القراء السبعة الذين أخذت عنهم تلاوة القرآن الكريم، وقد وُصف بأنه ¸أعلم الناسبالغريب، والعربية وبالقرآن، والشعر وأيام العرب وأيام الناس·. انظر: أبو عمرو بنالعلاء.
ومن أشهر رواة الكوفة حماد الراوية، وكان واسع الرواية قوي الحفظ عالمًابأشعار العرب وأخبارها، ولكنه لم يكن ثقة، بل كان كما يقول ابن سلام الجمحي: "ينحلشعرَ الرجل غيره، وينحله غير شعره، ويزيد في الأشعار".
ومن مشاهير رواة البصرةخلف الأحمر، وكان في معرفته بالشعر وأخبار العرب لا يقل عن حماد الراوية. ومن رواةالبصرة الثقات أيضًا عبدالملك بن قريب الأصمعي، وهو من أعلم الناس بأشعار الجاهليةوأخبارها، وقد اختار من أشعار العرب مجموعة شعرية عرفت بالأصمعيات. وهي مشهورةومتداولة. انظر: الجزء الخاص بالأصمعيات في هذه المقالة. وقد رويت عنه دواوين كثيرةأشهرها دواوين: امرئ القيس والنابغة وزهير وطرفة وعنترة وعلقمة. انظر: الأصمعي. ومنرواة البصرة أيضًا أبو سعيد السكري، وله الفضل الأكبر في جمع كثير من دواوينالشعراء الجاهليين.
كما يعدُ المفضل بن محمد الضبِّي من أبرز رواة الكوفة، وكانعالمًا بأشعار الجاهلية، وأخبارها وأيامها، وأنساب العرب، وأصولها. وقد اختارمجموعة من أشعار العرب عُرفت بالمفضليات. وهي مطبوعة ومتداولة. انظر: الجزء الخاصبالمفضليات في هذه المقالة. ومن الرواة الكوفيين أيضًا أبو عمرو الشيباني، وابنالأعرابي، وابن السكّيت، وثعلب، وغيرهم. ولكل راوية من هؤلاء الرواة ترجمة في هذه الموسوعة.






)*(الابتسامة أول بزوغ المطر...)*(
رد مع اقتباس
