النتائج 1 إلى 3 من 3




الموضوع: خطبة الجمعة .....الظلم ظلمات يوم القيامة ...من تاليفي

  1. #1

    خطبة الجمعة .....الظلم ظلمات يوم القيامة ...من تاليفي






    جلست عصر ذلك اليوم فوق هضبة مطلة على شاطئ البحر الهائج الذي تدافعت أمواجه بقوة كونية تحمل معها من طمي القاع و الرمال ما تحمل الى شاطئ سكنت حركته إلا من بعض الغلمان المتندرين بالحديث أو بعض هواة الصيد المتلذذين بلحظة إنتظار بما تعود عليهم صنراتهم الملقاة وسط الزخم الكبير و البحر مستمر في عمله قد أزاح في عنفوانه ما أزاح من الطمي و الرمال الذهبية

    أبصرت أيضا قافلة من الحمير المعذبة و قد إلتهبت ظهورها بسياط الغلمان يحثونها على الزحف قدما نحو شاحنتين لتفرغ حمولتها فيهما فأدركت أن الحمير تحمل أثقالا تنوء بحملها الجبال و تعود من جديد للعمل المضني تنوء بثقلها تارة وبألام السياط و الهرواة إن رفضت ألإنصياع لأوامر أسيادها من الغلمان تارة أخرى

    فتجاسرت على نفسي أن أسأل أحد العاملين وهو شيخ كبير بعدما نزلت أسفل الهضبة و أنا لا ألوي على شيء كان إسمه موسى فقلت:ماسرشقاء الحمير؟فكان جوابه يحمل أيات السخرية لما بدا له من سؤال بديهي فقال:إن الحمير قد سخرها الله للناس ونحن نستخدمها من أجل نقل رمال الشاطئ لتباع في الأسواق فأجبته دون تردد: الله لم يسخرها للعذاب و الشقاء في الحياة الدنيا أنتم تعذبون الحيوان و تسرقون الطبيعة إن الشاطئ يتقدم رويدا رويدا نحو اليابسة و لابد أن يبقى الرمل في مكانه حاجزا لزحف المياه وردعها هل تغيرون سنن الحياة؟

    أصبحت إجابتي سخرية للغلمان فرد أحدهم أتريد أن تجعل للطبيعة حق ؟وقال الأخر و للحيوان حق ؟أما كبيرهم موسى فقال؟ و للحمير أيضا حقا...سقط حمار البارحة ميتا بعد أن ذاق مني ألوان العذاب بسياط ملتهبة ما شاء له الله أن يذوق كنت بحاجة للإسراع في عملي و ملاء الشاحنات لم أسعفه حتى في موته نهق نهيقا مبرحا ورمى بحمولته ليلتحق بإخوانه الحمير في العالم الأخر ...ماذا هل تترحم على موت الحمار أيضا أراحني و أراح نفسه من العذاب ألأليم . و أراحني من نفقتي عليه الإصطبل..المكاري ..العلف...كلها أثمان بلا طائل و ما أكثر الحمير في أسواق اليوم

    ضج الغلمان كلهم بالضحك عني لقد أصبحت سخرية المجلس...يريد أن يترحم على موت الحمار ياعجبا..بل يا عجب العجاب ...؟

    أما أنا عندها تلعثم لساني و خفق فؤادي و عجزت كلمات كلماتي على أن تنبس ببنت كلمة وعدت الى البيت مكسور الفؤاد و أحجمت أن أسال زوجتي عن سبب عذاب الحمير في الحياة الدنيا حتى لا أصبح محل سخريتها هي أيضا

    وكان المساء الذي صنع صدفته بيننا فوجدت موسى الشيخ قاتل الحمير ماكثا في المسجد يصلي غير مستحي برفع يديه إلى الله متضرعا بالدعاء و الثناء إقتربت منه لأقول أدع ربك أن يغفر لك الماسي و المخازي عن حيوانتك المعذبة هلم معي الى إمام المسجد ليرى رأيه فيما إقترفت من حرام

    صاح ألإمام به ...يا لطيف ..يا ستار..يقول الله تعالى...البغال و الحمير لتركبوها وزينة لكم....الحيوانات سخرت لفائدة الناس أجمعين الجرم أن تقتل بدون ذنب أو فائدة تسألك يوم القيامة أقتلتني لمنفعة؟إن للحيوان عليك حقا أن تكرمه و تستأنسه وتوفر له أسباب بقائه ليخدمك أيما خدمة و أيما منفعة وزاد الإمام أن أمر الشيخ موسى ناهرا إسعى لحيوانتك فأكرمها و حل وثاقها و أطعمها و لا تقطع أسباب رزقها فهي رزقك أنت أيضا لو تدري؟

    كلام ألإمام جعلني لا أتمالك نفسي و إنحل وثاق كلماتي و أجبت ألإمام وموسى معا الظلم ظلمات يوم القيامة صورة الحمار مرتع للظلم حتى قصص ألاطفال صورته غبيا غافلا عن سائر المخلوقات...و ألأدبيات الراقية أيضا جعلته محلا للسخرية من توفيق الحكيم...حمار الحكيم ...إلى..عباس محمود العقاد...حمار العقاد هل قدر الحمار مواجهة المخاطر بقلب راضي مستكين...؟

    هذا ظلم ألانسان للحيوان فماذا عن ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ؟ماذا لو رفع المظلوم يديه لعنان السماء داعيا ربه أن يستجيب دعاءه إن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب هل يرفع الظلم من ألارض متى....؟إن الظلم أم الرذائل و النفس العفيفة ترفضه لما جبلت عليه من طبائع خيرة

    عندها صاح ألإمام:الظلم هو موضوع خطبة الجمعة المقبلة..ولكن حيرتي عاودتني فسألت ألإمام ولكن من يرد ألإعتبار للحمار المظلوم فإنفجر بالضحك...فخجلت من نفسي ولم يعد لموقفي مايبرره هذه المرة..و غلبني الضحك أنا أيضا حتى دمعت عيناي.وعدت للبيت ضاحكا لأحكي لزوجتي القصة التي أرقتني و أضحكتني فضحكت هي أيضا كل الضحك ..

  2. #2
    [align=center]
    الاستاذ الفاضل ... غماري احمد

    للحيوان في الاسلام حقوق كثيرة منها حق الرعاية ..وحق الحماية .. حق الرحمة .. حق رفع الظلم عنه

    حق الطعام والشراب ... الحق في بيئة نظيفة .. الحق في عدم تغير خلقته .. الحق في وقايته

    وعلاجة من المرض...الحق في استثمار فوائدة

    الاستاذ الفاضل ..

    الشفقة والرافه بالحيوان من الامور التي دعي اليها الاسلام وهنا ركز اخي الكريم على الظلم

    ووجوب رفع ظلم عن الحيوان ...قال مالك: أن عمر بن الخطاب مر بحمار عليه لبن (طوب غير

    محروق) فوضع عنه طوبتين، فأتت سيدته (صاحبة الحمار) لعمر فقالت: يا عمر مالك ولحماري؟ ألك

    عليه سلطان؟ قال : فما يقعدني في هذا الموضوع.

    وقال عمر: لو أن بغلة بالعراق تعثرت لسؤل عمر عنها لماذا لم يمهد لها الطريق.

    وقد رأي الفاروق رجلاً حمل بعيره مالا يطيق فضربه وقال: لم تحمل بعيرك مالا يطيق.

    الاستاذ الفاضل .. غماري احمد

    من منا تذكر تلك المخلوقات الضعيفة سواك ؟!!

    اخي الفاضل سردت الكثير من القصص عن الظلم في بني

    الانسان ولكن الجديد هو تلك القصة الانسانية الرائعة

    رائع ايها الفاضل قصة متميزة وسرد جميل لك مني كل التقدير

    نورة الدوسري[/align]

  3. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    مشكوووووور والله يعطيف الف عافيه
    شكرا لك أختي نورة الدوسري أنا قرأت لك الكثير أيضا وأعجبتني مواضيعك الشيقة ....أختي ردك أسعدني كثيرا ...تقبلي تحياتي ...اخوك احمد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •