النتائج 1 إلى 2 من 2




الموضوع: خواطر الدموع

  1. #1

    خواطر الدموع






    السلام عليكم
    هذه اربع رسائل كتبتها حين كانوا اهلي في سفر
    اتمنى يعجبوكم


    إليك يا أبي العزيز ...(1)
    إليك بعد التحية والسلام .. وبعد ..
    لا أعرف كيف للسان الذي اخرسته الأوجاع أن يتكلم ؟! ولا اعرف كيف لتك الشفاه التي بصم عليها اليأس أن تتحرك ؟! وكيف لذلك القلب الميت أن يحيى من جديد ؟! وكيف لتك المشاعر التي كتمت في سجن صدري آلاف السنين أن تخرج الآن من جديد ؟!
    ابي هل تعلم كم هي المدة التي مضت ولم أرك فيها ؟ احدا عشر شهرا حتى الآن .. ألم تحرك تلك الفترة مشاعرك إلينا وتدخل فيها الشوق والحنين وأنت في بلاد الغربة وحيد ؟ أما عن زهرتك فأنها مغتربة وهي في بلادها ، وحيدة وهي بجانب أصدقائها ، تمشي هي والحزن جنبا لجنب ولا ترى غير الدموع جليسا في لياليها وتلك الصور التي تحمل ذكرياتنا ...
    آه يا أبي ، هل تذكر تلك الأيام الجميلة أم انها انزاحت عن ذاكرتك مثل خطوات الأقدام على الشاطئ ما ان ترتسم على الرمال حتى تأتي الأمواج لتزيلها .. أتمنى من كل قلبي أن تعود لنا من جديد حتى يعود الفرح والسرور إلى منزلنا الصغير .. فأنت الذي تضيء منزلنا وتفرحنا ببسمتك العذبة .. أريد من الزمن أن يعود للخلف حتى نجتمع سويه على بساط واحد وتجمع في نفوسنا ضحكات أطفال أبرياء ..
    اعلم يا أبي أنك سافرت وتحملت الغربة والمشقة من أجلنا وتعبت وقاسيت وعانيت وكل هذا لترانا نكبر .. ولقد رأيت بعيني تلك الصورة التي أرسلتها .. ورأيت الحزن باديا على تقاسيم وجهك وكأنك تريد ان تبتسم لكنك لم تستطع ذلك .. لكم تعذبت وبكيت عندما رأيت الصورة ورأيت حالك ..
    أبي هل تستطيع أن تأخذني معك أينما تذهب حتى أعيش بجانبك ما حييت فيكفيني فقط أن أرى وجهك وأبتسامتك العفوية كل يوم .
    وأخيرا يا أبي وليس آخرا أتمنى أن اغمض عيني وأفتحها فأجدك بجانبي ..











    إليك يا أمي الغالية...(2)
    إليك يا أمي العزيزة أرفع قلمي وأخط تلك الكلمات ، ولا اعرف هل تريدينني أن أكتب لك با لحبر أو با لدموع ؟! لأن الدموع ليست مجرد قطرات بل أنها كلمات ربما تعبر عن شيء بسيط من المشاعر التي اكتمها في صدري ، ألا تسمعين يا أمي صوت صراخي وآلامي ؟ ألا تسمعين تلك الأنات التي أطلقها في الليالي ؟ ألا ترين يا أمي لهفتي وأشواقي إليك ؟ ألا ترين كم ذرفت من الدموع لأجلك حتى خُطت على خدي كلمة أحبك ؟ أمي إلى متى ستبقين بعيدة عني ؟ انني انتظر ذلك اليوم الذي ستعودين فيه فأنا زهرتك التي تنتظر ان تسقينها من عبراتك وان تغمريها بنور وجهك الساطع كالشمس ، ولكن أين تلك الشمس الآن ؟ وأين ذلك النور وتلك العبرات ؟ أين ؟
    هل ترغبين يا أمي أن تتركيني في الصحراء وحيدة اذبل يوما بعد يوم وتدوسني الأقدام حتى تغمرني في التراب ؟...
    هل تعلمين يا أمي أنني عندما اعود من المدرسة اغمض عيني وأفتح الباب وأتخيلك بجانبي فأبتسم رغم الألم الذي احس به ، ابتسم وأنا اتخيل رائحة طعامك المميز واسمع صوت غنائك العذب ، أتخيلك بجانبي تمسحين دموع قلبي وتسمعين شكوتي وتخففين عني أحزاني ، كل هذا خيال فمتى يكون حقيقة ؟
    اذا كان سفرك يا أمي يفرحك فأبقي حيث انت ابقي حيث تكون أبتسامتك على وجهك حتى لو كان ثمن تلك الأبتسامة حياتي ! نعم حياتي ، فأبتسامتك أغلى من روحي ودمي ...
    أمي ، ونعم الأم أنت ، أنني أكتب لك هذه الكلمات لتعجلي من قدموك إلينا با لسلامة على جناح اي طير مسافر لنا وبسرعة قبل أن تذبل زهرتك ....












    إليك يا أختي الحبيبة ...(3)
    إليك يا أختي يا من تملئ الدنيا فرحا وسرورا بضحكاتها الطفولية ، إليك يا من تزيلين الهم عن نفسي بوجهك الملائكي ، إليك هذه الكلمات البسيطة لعلي اوفي بحقك ..
    كيف أصبحت الآن ؟ أما زلتي نحيلة الجسم سريعة الغضب وكثيرة البكاء ؟ أم أن سفرك هذا قد غير من احوالك ؟
    انك لا تعلمين كم أشتقت لك وها قد كثرت مدة غيابك عني حيث تخنقني العبرات عندما اذكرك وأذكر الايام التي تقضينها بشقاوة ومرح أذكر كل شيء بتفصيل دقيق ، أذكر ملامح وجهك ونبرة صوتك المميز وضحكتك التي تدخل إلى أعماق قلبي فتهز وريده وتبكي صمامه !......
    فعندما أجلس في غرفتي أتصفح رسوماتك الجميلة الملونة بألوان الحزن الغريبة فأتعجب كيف للحزن أن يدخل نفس طفلة ؟..
    أختي الحبيبة لا أكثر عليك القول لأن المشاعر لا تكتب على الورق ولو أردت أن أعبر عن مشاعري لكتبتها بدموعي على صفحات الدهر حتى تكون مخلدة مثلك حبك .. والآن أدعك وأتمنى أن تقضي وقتا سعيداً ..

















    إليك يا أخي الصغير …(4)
    أكتب هذه الأسطر وكلي شوق لرؤيتك ومحادثتك وهذا هو قلبي يحترق بنار الشوق الذي اعماه فما اراه إلا في كل لحظة ينطق بأسمك فتعتريني موجة من الذكريات ، ويمر طيفك امامي وهو يداعب ذاكرتي بأجمل ما مر في حياتي من ايام عشتها بجانبك مثل نبض قلبك .. والآن أنت رحلت عني وتركتني ولم تفي بوعدك لي ، تركتني وحيدة أتعذب أذكرك في كل لحظة ، وعندما اخلد للنوم المتقطع وعندما اصحوا منه اول ما أراه هو صورتك فأخذها وأحضنها واذرف دمعا غزيرا وأتنهد بين حين وآخر … يا ليتك تحس بي وبلوعتي وتفهم مشاعري واحاسيسي وتعرف لكم أحبك ، ولكنني أطلب شيئا فوق طاقتك ولا اعرف لماذا اطلب هذا الشيء من طفل في الرابعة من عمره ! ولكن بعدك عندي أثر بي فعندما ابرح في زاوية من البيت صدى ضحكاتك ترن في أذني وصورتك لا تفارق خيالي ، لقد رحلت ورحلت السعادة عن بيتنا الصغير وبدا ساكنا لا أثر للحياة فيه ومظلما بدون وجهك البراق وثغرك الباسم وصوتك الناعم ، متى تعود يا أخي الحبيب حتى أعانقك واقبل خديك الناعمين واسمع صوتك المرح وألمس أناملك اللطيفة التي تداعب شعري وتسرح خصلاته ، أتراك تذكرني ولم تنسني ؟ أختم قولي لك اني الآن أنتظر شوقا اليوم الذي ستصل فيه أن شاء الله بالسلامة من سفرك واتمنى ان تعجل في ذلك لأن هناك قلب يتعذب لفراقك وعين تدمع لذكرك وجسد يتمنى ان ترتمي في احضانه .


    ( :*_*: ) تمت بعون الله ( :*_*: )
    التعديل الأخير تم بواسطة بحرينية ; 06-23-2004 الساعة 01:59 AM

  2. #2
    عضو في أنهآر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    الإقامة
    حـــبــ الخبر يبتي
    المشاركات
    39
    عزيزتي بحرينيه
    ما اصعب فـــراق الاهل انها ساعات حزن ودموع عندما نفارق الاهل ..

    عزيزتي لاتعليق لي على رسالتكِ فأنتي ملكة الإبداع...

    تحياتي لك

    ابراهيم الغامدي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •