anhaar
الرئيسية | مجلة أنهآر الأدبية | المقالات الأدبية | أغاني بطعم القهوة / بقلم : سامي الشرابي

أغاني بطعم القهوة / بقلم : سامي الشرابي



 

في ظل الحركة الفنية والغنائية بشكل خاص في الوطن العربي و مع اكتظاظ وتزاحم الأصوات وتعدد الألحان والنصوص الغنائية تقف حائرا كعابر مقهى لا يعلم بماذا يُدلل مزاجه الصعب ، فقد أصبحت الأغنية مشروعا ضخم يتم تداوله في وقت قصير وبالنسبة لي لا أملك من الوقت الكافي الذي أهدره في سماع أغنية هشّة نصياً و بائسة موسيقيا
وهذا يجعل الاختيار العشوائي مجازفة بالمزاج ، لذلك دائما أبحث عن الشاعر والفنان في المقام الأول فما اجتمع شاعر تثق به وصوت يطربك إلا وكان الجمال ثالثهما وهذا ما كنا نراه في زمن الثمانينيات والتسعينيات و  في الآونة الأخيرة وبعد انقطاع طويل عن الساحة الغنائية منذ زمن ( أحب فيك الوقت لا غابوا الناس ) المرتبطة بحزن عبادي الجوهر
عاد الشاعر عبداللطيف آل الشيخ بعدد جميل من الأغاني التي تلتمس فيها روح الشعر
و المذهل في غنائيات الشاعر عبداللطيف أنه مهما كان اللحن مميزا والصوت بارعا لن تغفو مشاعرك عن ملامسة إحساس النص
و كأنك تقف في لحظة ممزوجة بالموسيقى والقهوة فمهما سافر تفكيرك مع صوت الموسيقى لن تترك قهوتك بل تندمج فيهما بكل إرادتك فتعامله الأخير مع الصوت الفاتن دنيا بطمة فلسفة عميقة في أغنية
( على فكرة  أحبك مثل فكرة .. تراودني وعيّت لا تجيني ) و هذا البعد الشعري الفلسفي عندما يندمج بالموسيقى حتما ستكون في غاية الجمال  وتكون من الأغاني الخالدة في ذاكرة الفن
وهنا أيضا دليل  قاطع أنه لا يمكن تجزئة القصيدة عن الموسيقى بل تسافر معها سويا لتتجول في تفاصيل النص  
والمُلاحظ فيما يكتبه عبداللطيف أن غنائياته لا تخلو من فلسفة الشاعر وفلسفة العاشق مما يجعل الأغنية أكثر لذة و يجعلنا في شهية دائمة للحب    
شكرا  عبداللطيف آل الشيخ فقد أهديتنا أغاني بطعم القهوة في زمن الموسيقى المحشوة بالحروف

بقلم : سامي الشرابي