أجرى الحوار : معربة الجدين
وفاء بنت عمر ...عندما تسمع هذا الإسم ..وكأنك ترتشف من بحر لامحدود من الطيبة اللا متناهية ...عرفتها زميلة وصديقة ,,فلمست عن قرب ملامح الإنسانية الحقة ..مبدعة هذه الوفاء ,,خطاطة وفنانة تشكيلية ...إستطاعت أن تربط في لوحاتها وصورها العديد من الإسقاطات التي تواجهنا في حياتنا ..أهدتنا بساتين الجمال وعبق الأصالة من خلال خطها المتأصل بالأصالة ,,ولوحاتها المعبرة والناطقة ,,,فما كان إلا هذا الحوار معها :
* حدثينا عن وفاء بنت عمر ؟من هي ؟
وفاء .. ببساطَة جُزء من عالم مُتكامِل يسقُط ليعاوِد الوقوف على قدميه .. يُحرم ليشعر بقيمة الأشياء البسيطة في الحياة .. يختنِق ليتنفس ، وفاء بتعقيد أكثر .. إنسانة تُبسِّط اللامعقول وتُعقِّد العادي جداً .. تفرِد لي الفضاءات أَحلاماً كثيرة فأُحلِّق على الهامش لأرضي جانب قد يكون في يومٍ من الأَيام حياة لها معنى آخر لا يُغفِل حقيقة الألوان .
* أين تجدين نفسك في عالمك الخاص ...في الخط العربي أم في التشكيل والرسم ؟ أم أن كلاهما له طابع خاص ؟
الفن التشكيلي .. والخط العربي رحلة إلى ضِفَّة الجسد والروح ، فالخط جسدها واللون روحها التي تُسافِر عبرَ تفاصيله التي تُحرِّك في القلب كل ساكن .
* منذ فترة قريبة وليست بالبعيدة شاركت مع الفنان محمد مندي في معرض أبوظبي الدولي ... كيف كانت مشاركتك ؟ حديثينا عنها ؟
لا أَجِد من الكلمات ما أَكتُب ولا من المشاعر من أحتجزه في فالفضاء محدود حين تُذكر من الأسماء
من هي الأقرب إلى العطاء والتفاؤُول والطموح فتجربتي كانت متميزة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى
ففي هذه التجربة أُلغيت حدود ملكية الفنان للوحة ، هذا المفهوم الجميل الذي يُشبِه الإنصهارالدافئ فبرزت الألوان في قوالب خطية ، جاءت الفكرة مشتركة لكسر روتين الفِكر الواحِد والرأي الواحد ليصبِح العمل الفني إمتداد لأكثر من ذائقة ولأكثر من عمق فكان الخط لأستاذي والإخراج اللوني لي والنهايات دائماً تكون مشتركة ليكون في كل جُزء من كل لوحة فنية مزيج متناسق لفكرين مختلفين !
* وماذا عن معرضك الشخصي ؟
إلى الآن لي تجربة المعرض المشترك مع الخطاط والتشكيلي محمد مندي وأتمنى أن تكون الخطوة الثانية .. معرض شخصي لأن المعرض الشخصي يبرز مدى قوة الفنان أو ضعفه فهو يتحمل مسؤولية النجاح أو الفشل .
* ماهي علاقة الشعر بالفن التشكيلي ؟....
كل ما يحرك في القلب ساكن هو فن وكل ما يرسم تفاصيل من الأحاسيس المتدفقة هو فن فالشعر لغة والفن التشكيلي لغة .. الفرق الوحيد أن الفن التشكيلي شعر بلا كلمات !
* وماذا عن الكتابة في أعماق وفاء بنت عمر؟
الكتابة .. كالأجراس الهادئة تتداخل بينها أحاسيس مختلفة ..
* ماهي أقرب لوحة إستطاعت أن تهندسها وفاء بنت عمر ؟
كل لوحة قريبة إلى ما رسمت لها في خيالي ولكن لوحة (شرقية) لها بصمة خاصة في مشواري المتواضع .
* الفن التشكيلي ...لربما كان مبهما " لدى العديد من الناس ... أيستطيع التشكيلي أن يتنفس من خلال لوحته بشكل مرضي للغاية ؟
اللوحة بالنسبة لي شعور ممتلئ بالرضا .. وبالرَّفض .. بالتناقض الجميل الذي يفسره كل عابر على اللوحات بطريقته الخاصة .. ولا يمكن أن نفرض تعبير واحد لأذواق مختلفة .
* كم لوحة في رصيد وفاء بنت عمر ؟
رصيدي من الفن قبل اللوحات .. دروس كثيرة وحياة كبيرة يطوقها حب الألوان وإثارة الضوء والظِّل الذي يداعب الروح والوجدان ، أما رصيد اللوحات فهو 10 لوحات رسم باستيل و8 لوحات خطية مشتركة مع الخطاط والتشكيلي محمد مندي .. ولوحات كثيرة تزين مساحة في مملكتي الصغيرة .
* إلى أين تريدين الوصول ؟
إلى حيث يأخذني اللون والخط العربي .. إلى مكان أستحقه
* ثلاث باقات ورد لمن ؟
باقتين لشريك حياتي وباقة لأطفالي
* كلمة شكر ....
شكر خاص جداً مطوَّق بالمحبة الكبيبرة وتقدير لمجلة أنهآر الأدبية ..
* كلمة أخيرة
أحبكم ..
من معرض وفاء بنت عمر :

أمام لوحة من أعمالها (حروفيّات ربُّ المشرقين وربُّ المغربين)

مع الخطاط التركي (حسن جلبي )

بوابة قديمة

شرقية
انتهي .