أجرى الحوار لأنهآر : أمين أبو وردة
في حوار مع أصغر شاعرة وأديبة فلسطينية وعربية
ياسمين شملاوي: ما زلت في أول المشوار وأحلم أن أكون سفيرة الكلمة الفلسطينية ..
في منزلها المطل على شرفات حي القصبة بالبلدة من نابلس ومن نافذتها حيث تجلس إلى حاسوبها الخاص تطل لتشاهد أطلال بيت الشاعرة الكبيرة الراحلة فدوى طوقان التي تستمد منها عبق الماضي واصالته ونغم الكلمة الجميلة المعبرة تم اللقاء مع الشاعرة والكاتبة والباحثة في شؤون الأطفال ومعاناتهم تحت حراب الاحتلال ياسمين الشملاوي المتألقة التي تتواصل يوميا مع مئات المواقع والصحف والمجلات العربية والتي خصص لها زاوية أسبوعية في بعضها بالمغرب واليمن وفلسطين.
ومنحتنا ياسمين جزء من وقتها لإتمام هذا اللقاء وسبر أغوار تجربتها الكبيرة التي سبقت بها عمرها وهي لما تتجاوز 14 عاما كان هذا الحوار الذي خصت به موقع انهار الإخباري (وهو احد المواقع الذي تعتز ياسمين بأنها عضو مشارك بالكتابة فيه) .
* أين تقف ياسمين الآن في مشوارها الأدبي؟
مازلت في بداية الطريق واشعر بان أمامي مشوارا طويلا لان كل ما حصلت عليه وخلال السنوات الماضية كان حصاد تعب وجهد متواصل بالبحث عما ما هو مفيد لأمتي وشعبي. والذي توج أخيرا بحصولي على لقب اصغر كاتبة في الوطن العربي.وهذا بقدر ما هو شرف لي فانه يمدني بمزيد من المسؤولية والحرص والإصرار على التمسك برسالتي ونهجي حيث أن أعباء المسؤولية كلما زادت تتطلب المزيد من الإبداع والالتزام والصدق.
* كيف كان شعورك لحظة علمك بوفاة شاعر فلسطين محمود درويش؟
وفاة الشاعر الكبير محمود درويش شاعر ريتا والبندقية والوطن والزهر واللوز يعد خسارة كبيرة ليس للشعب الفلسطيني بل للوطن العربي برمته فهو شاعر دافع عن المبادىء العربية والإنسانية وليس فقط عن القضية الفلسطينية وفتح النوافذ على تاريخ الأمجاد ليعطي رسالة في الدفاع عن الإنسانية وليعطي دفعة بالنظر إلى المستقبل المشرق.وهو يمثل لي في حياته ومماته مثلا لي وسأجدد ما رسمه لنا.
* هل أنت راضية عن واقع الأدب في فلسطين؟
الجماهير ابتعدت نوعا ما عن الأدب بسبب انشغالها في الحياة اليومية ومتاعبها ورغم ذلك عندنا أدباء وشعراء مميزون، وبسبب ظروفنا السياسية اختلط الأدب بالسياسة وهذا أعطاه ضعف لأنه فرض عليه نوع من التكلف وفقدان الموضوعية وروح الإحساس الحقيقي مع الناس. وأنا لا أميل إلى هذا النوع من الأدب ولكن أنا ابحث عن لون يمزج الوطن والإنسان معا.
* ما هي أكثر قصة أدبية شعرت بأنك وجدت نفسك فيها؟
الكتابة لدي تعبير عن مشهد بذاكرتي ووجداني فتخرج الكلمات تباعا لترسم لوحة فلسطينية بألوان علمنا الزاهية .وهذا الأمر غير مربوط بمكان أو زمان ..فحيث يكون المخاض تكون الولادة وتكون الكتابة .
وكما ينبت العشب بين مفاصل صخرة فيخرج اخضرا زاهيا نابضا بالحياة تخرج الأشياء الجميلة في حياتنا من وسط القهر والمعاناة .
وكان للقصة التي تتحدث عن السيرة الذاتية لشاعرتنا الفلسطينية فدوى طوقان( رحلة جبلية رحلة صعبة) عظيم الأثر في نفس وإرادة وإقبالي على الأدب بصورة خاصة.
* من له الفضل بما وصلت إليه؟
دائما وأبدا الرحم الأول الذي يخرج منه الإبداع هو الأسرة فالله وفقني بان والدي أنمو بذرة الأدب لدي.ويتبع ذلك جميع من أعطاني الدعم المعنوي الذي كان يعطيني دفعة للإمام.
* ما هي تطلعاتك المستقبلية؟
أنا احلم أن أكون سفيرة الكلمة الفلسطينية في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه وتطلعاته وعدالة قضيته وبخاصة أطفال فلسطين الذين يقع عليهم العبء الأكبر من الظلم والبحث عن الأمن والأمان.
وأنا أحاول إيصال فكرة لافته أو حكمه نافعة أو نصيحة راشدة أو مثل شائع هادف أو معنى مبتكر أو شعر جميل أو حكاية ذات دلالات هادفة أو طرفة فيها العبرة أو نادرة لطيفه.
* حصدت جوائز وشهادات هل تشعرين بالرضا عن نفسك؟
كل ما حصلت عليه ما هو إلا حصاد للتعب والجهد الذي قمت به .فحياة الإنسان لا تقاس باتساع عمره بل بسلامه استخدامه وبما يؤديه من خلالها من خير للمجتمع كما لنفسه ولكل إنسان طريقة في بناء نفسه فلكل منهم تعريف خاص بالمجتمع وثقافته فحياة الإنسان أشبه بالبحر الواسع فيه من اللآلىء والدرر ما يكفي العالم اجمع فمنا من يسعى بكل ما يملك ليأخذ الدرر واللالىء ليعيش بعدها حياه رغيدة هانئة ومنا من يكتفي بجعل البحر مكانا ليرمي إليه نفاياته وشروره..
* ما هي رسالتك للأدباء والشعراء العرب؟
كما عودنا شعراءنا وأدباءنا العرب على مر العصور بتحمل مسؤولياتهم بالكلمة الشجاعة والجريئة ونقل نبض الأمة والتعبير عن تطلعاتهم وآمالهم فإنني أوجه رسالتي من هذا المنبر إليهم بان يقفوا إلى جانب الشعب الفلسطيني بقوة.وعندما تصبح الكلمة بندقية والصرخة صاروخ والدمعة قنبلة نستطيع أن نفجر بعدها بطشهم وحقدهم بأن نجعلها أداه حرب تقتل كل فكرة صهيونية أخرى بهدف إخراجنا من أرضنا وتربنا فمع كل شجرة جديدة غصن ينطق بأنه روي من دم شهيد ومع وجود هذا وذاك يعود ذاك الحلم الذي حققه فيما سبق صلاح الدين وعند وجود من لإيهاب أن يقول كلمه الحق في وقتها عندها ستكون الكلمة أقوى من السلاح .
* شعورك بالحياة؟
الحياة غرفة مغلقه فيها من الذهب والجواهر الثمينة كل أنواعها وزاوية صغيرة فيها تفاهات الأمور طوبى لمن كسب الجواهر قبل أن يحين موعد خروجه منها وا أسفي لمن شدته تفاهات الأمور وأعمت عيناه عن رؤية لمعان الذهب وكسب الجواهر.
إنتهى ..