أجرى الحوار : أنهآر
- كشفت إسمي الصريح ( أشجان العبدالله ) نجاة لقلمي ولشخصي ممن يتربصون بالأنثى الشاعرة ..
- عكاظ السعودية ومجلة المختلف الكويتية قدمت أغراب بالشكل الذي أرضاه ..
في حوار ٍ خصت به مجلة أنهآر الأدبية , الشاعرة السعودية أغراب أو كما يطلقون عليها ( سنابل الشعر الحقيقي ) .. تحلق وتتألق في فضاء إلكتروني خاص تفتح به بابا ً على الشاعرات بشيء ٍ من الهدوء , تطرح الكثير من الآراء بشيء ٍ من الإرتقاء الفكري والأدبي .. حاورناها هنا .. لكم وكانت هكذا في بساطتها معنا :
- سؤال , مدخل لحوارنا مع الشاعرة أغراب .. وهو لماذا تكتب أغراب الشعر ؟
لإخراج موهبة فطرية .. جبلني الله تعالى عليها .. و للتنفيس عن ما يجول في نفسي من مواقف حياتية متعددة أعيشها أو يعيشها مجتمعي بأكمله .
- تكتبين تحت الإسم المستعار .. في بداية مشوارك .. ومن ثم كشفت ِ عن اللإسم الحقيقي لك ( أشجان العبدالله ) .. هل هي مسألة تغيير قناعات أم ماذا ؟
قد يبدو السبب في كتابتي خلف أسم مستعار .. مختلف عما تقوله الشاعرات .. فقد كان إنتهاجي هذه الطريقة الأولى في الظهور .. لا يعدو عن كونه محاكاة لمن سبقني من أسماء شعرية نسائية جميلة .. ربما نضوج الموهبة الشعرية لدي في وقت مبكر .. و دخولي المجال الأدبي في سن صغيرة .. جعل مني متأثرة .. أكثر من كوني مؤثرة .. حتى جعل مني شخصية محاكية لمن تكبرها بالسن من أخواتي الشاعرات اللواتي كتبن خلف أسماء مستعارة و نجحن في هذا المجال .. حين كان توغلي الأكثر البسيط .. رأيت أن التصريح بأسمي .. قد ينجي قلمي و شخصي .. ممن يتربصون .. بالأنثى الشاعرة .
- ومتى تتخلص الشاعرة من مشكلة الإسم المستعار برأيك ؟
حين تنقشع تلك الضبابية المتراكمة عن عيون المجتمع , التي اتخـذت التعميم سلاحها حين الحكم على خطأ تقع به شاعرة واحدة , أنه نموذج سلبي ترتكبه جميع الشاعرات , وكأنهن روح واحدة متفرقة بأجساد عدة , و من بيئة وبيت واحد . وعلى مستوى ديني متحد !!! حين ينمو الوعي الأدبي أكثر , و نفقه مسألة الخُلق القويم وفي تجسيده من خلال الشعر . لست متشائمة من تعديل المفهوم الذي آل إليه مجتمعنا !! ولكنني أخشى على الشاعرة المبدعه أن تختار أخيرا ,, الإنعزال ثم الإختفاء .. مقرا لها . أتمنى من الله تعالى قبل أن يقع ما أظنه .. أن يميز الخبيث من الطيب .. عاجلا .
- توجه المطبوعات المتخصصة بالشعر إلى الشاعرات اللاتي ينشرن صورهم .. هل يؤثر على تواجدكن كونك أحدى الشاعرات اللاتي ينشرن تحت إسم مستعار أو بدون صورة ؟
بتصوري الشخصي .. لا يؤثر .. لأن مجالات الإنتشار تعددت ولم تقتصر على المطبوعات المقروءة وحدها .. شخصيا .. لا يشرفني أن أظهر من خلال مطبوعه يكون من يرئسها بهذه العقلية !
- في الساحة الخليجية هناك كثير من المبدعات .. ولكن لا نرى مشاركاتهم في المسابقات التي أصبحت هم الساحة الشعبية .. لماذا ؟
لعل مصير التجارب النسائية السابقة التي أقدمت بالمشاركة سابقا .. كانت بمثابة جرس إنذار .. للآخريات .. و إختلاف القناعات التي يغلبها أن إنصاف الشاعرة بين الشعراء الرجال .. من المستـحيل . كان سبب أول للتأخر الملحوظ سلفا .. على مستوى حماس الشاعرة بالمشاركة والتنافس .
- لك العديد من المشاركات الخارجية .. كيف ترين مشاركة الشاعرات خارج بلادهن ؟
يعود الأمر الشاعرة .. و شروطها .. و تنفيذ إهتماماتها على جميع الأصعدة ..
- ماذا يعني لك لقب ( سنابل الشعر الحقيقي ) وهو اللقب الذي أطلقته عليك الصحافة الكويتية ؟
لا أعلم لما أعتز بهذا اللقب تحديدا .. ربما لأنني شعرت بتجرده من المجاملة , حيث أنه أطلق على ما باح به قلمي فقط .. دون العلم المباشر بشخصي .. ! و نعته بكلمة " الحقيقي " أعتبره إنصاف لي , في ظل هذا الزخم من الإتهامات التي تواجه حقيقة الشاعرة .. حاليا !
- تعاملك مع الكثير من المطبوعات ... برأيك .. من هي المطبوعة التي لا تنساها ( أغراب ) في مسيرتها ... وكيف ترين خدمة المطبوعات للشاعرة ؟
هناك عدد من المطبوعات التي نشرت لي بعلمي واحيانا بدون علمي .. وأجد لجريدة عكاظ السعودية وقع أول في قلبي لأنها أول من نشر نص لـ أغراب .. و لمجلة " المختلف " وغيرها دور في تقديم نصوصي الشعرية بشكل مرضي .. أما بالنسبة لشقك الأخير من السؤال .. فخدمة المطبوعات للشاعرة قائمة على قدم وساق ونتائجها ملحوظة بشكل كبير جدا .
- طيب لو تحدثنا عن الغيرة بين الشاعرات .. هي أمر سلبي وخطير .. ولا يمكن إنكار وجودها .. هل تغار أغراب من بعض الشاعرات وخصوصا في مسألة الظهور الإعلامي ؟
لا أنكر أن الغيرة الأنثوية فطرية .. و قد ترعبني حرارتها حين توجهها علي إحداهن .. ولكنني لا أدعي المثالية .. فـ بتصوري أن ليس في المجال الأدبي أي جدوى للغيرة .. لأن الشعر طرق مختلفة وله أكثر من نهج .. ولكل شاعرة أسلوبها الخاص الذي من المسـتحيل أن تشابه به .. الأخرى .. اتمنى إن كان للغيرة مجال بين الشاعرات أن تأخـذ إتجاه إيجابي .. نافع للجميع . و لكن ما أجزم به أن الشاعرات الحقيقات يظلنّ نقيّات و صادقات شريطة أن لا تدب الغيرة في قلوبهن .. ّ
- الشعر النسائي يعاني من مشكلة كبيرة وهي تواجد شاعرات من دول خارج الخليج ويكتبن بلهجة الخليجيات ومع ذلك ينطقن القصائد بالكثير من الأخطاء مما يثير الشك حولهن .. ومع ذلك يأخذت الضوء والحضور في أغلب الأمسيات ويملثن بلدك ِ وبلد غيرك من الشاعرات الخليجيات ! .. ألا ترين هذه مشكلة ؟
هي مشكلة لها حدودها في جيلنا الحالي فقط .. والتي ستتلاشى .. مجرد أن ينهض الوعي الأدبي والدعم المستمر للشاعرة الخليجية .. و ما يهم هو ما سيعلق التاريخ الأدبي بأكمله .. و لا أظن أن التاريخ سيحوي في صفحاته سوى الحقيقي منه .
- لو سألتك عن الساحة الإلكترونية .. هل ترينها خدمة للأدب والشعر كما يقول البعض أم أنت ِ مع من يقول بأنها مشكلة أضرت بالشعر والشعراء ؟
هي تخدم الشعر بنسبه ضئيلة جدا أما خدمتها للشاعر فهي جليلة من الناحية التثقيفية النقديّه بشرط ان يدرك الشاعر أهمية أختيار الموقع الأدبي الواعي بإدارته وشعراءه , لإضافة نتاجه الشعري فيه .. أما المواقع التي تفتقد للمصداقية فبتصوري أن إسهام الشاعر من خلالها هو ضياع للجهد والوقت .
- قريبا ً من الختام شاعرتنا .. نحاول معرفة الشخصية المهمة في حياة أغراب .. والتي توجه لها أغراب باقة حب من خلال الحوار .. ؟
في حياة أغراب .. ليس سوى " أمي " .. حفظها المولى .. أوجه لها باقات عمري المتبقية ..
- وماذا تقولين في :
* الحزن : وحده وقلة زاد والليـــــــل عس عس .. والصــــبر عرقوبه من المشي حفـّى !
طيبي و جور النـــاس مثل الذي دس ّ . .السم في وســـــط العسل ما يصفـّى !
* الصداقة : بكيت ومالقى دمعي صديق للهوى واثق .. .. .. شكيت و مادرى همسي عن اللي جاب له طاري ..
* الأم : العيد ماهي شوفة اهلال شوال .... العيد يمه شوفتك يا بعدهم ..
* الخيانة : قبل الرحيل أستأذنك في كلمتين وباحترام ...... مدري على سمعك تمر أو هي بقلبك موجعه !
مدامك انت اللي كذا اجل على الدنيا السلام ...... و كل الوجيه اللي تقابلني مجرد أقنعه ..
- كلمة أخيرة ... لجمهورك في أنهآر ؟
.. أنهار .. وحي من الرقي والأدب .. شاكرة لكم هذا النور و هذه المساحة المضية بنقاءكم ...
انتهى ..