أجرى الحوار : أنهآر
لعلنا أمام إسم لها الكثير من الحضور الإعلامي وخصوصا من خلال مجلة أنهآر الأدبية ..
هي الشاعرة السعودية ( الجفول ) والتي عادت للساحة بديوان ذهبي يحمل عنوان ( ذهب صافي )هدية لنجم نادي النصر الرياضي اللاعب ( ماجد عبدالله ) ..
شاعرة من النادرات , الفاخرات , الزاخرات شعرا ً ...
شاعرة لا تشبه أحد في حرفها الذي خلق منه كل شعر ٍ حي ْ..
شاعرتنا .. الجفول .. في حديث خاص مع ( أنهآر ) .. ترسم ملامح جديدة لحضور أكثر نقاء ً وبقاء ً وارتقاءْ ..
- الشاعرة الجفول , تقديم مختصر للجمهور .. ماذا تقولين ؟
كائن ينبض بالمحبة ويتنفس الشعر.
- بدأت منذ أكثر من عشر سنوات ومن ثم إنقطاع طويل المدى .. ثم عودة جميلة للساحة من خلال إصدار ديوان في اعتزال اللاعب ماجد عبدالله ومن خلال مجلة أنهآر .. كيف ترين الفارق بين الأمس واليوم ؟
اليوم أجد نفسي أكثر نضجا في كل شيء .. لأنني بدأت في سن صغيرة جدا وكنت هاوية جدا للكتابة وموهوبة بالشعر . فاليوم عدت بقوة وبأول إنتاج لي وهو ديوان بعنوان (ذهب صافي ) الذي حمل ملامح طفولتي العاشقة لفن الأسطورة ماجد عبدالله .. واليوم مهما اختلفت بعض معالمة عن الأمس لكن في النهايه تبقى لهفتي ونزفي وعطائي وولائي لقلمي وبوحي أبدا لن تتغير مهما حدث.
- الإسم المستعار مشكلة كبيرة تواجه الشاعرات وخصوصا الحقيقيات .. ونعلم جميعا ً بأنك واجهتي مشكلة متعلقة بهذا الإسم .. لكن كيف ترين ظاهرة الأسماء المستعارة في الخليج ؟
الإسم المستعار نعم يشكل مشكلة ومن وجهة نظري أن الشاعرة الخليجية لن تستطيع الإستغناء عن الإسم المستعار إن لم تتغير بعض التصورات الموجودة في مجتمعنا وأخالف من يقول أن الشاعرات القديمات قد ظهرن بأسمائهن الحقيقية لأن كل شي في القديم أفضل منه الآن ..فنحن اليوم نتطور في البنيان ولكننا نتراجع بالفكر..وهذه حقيقة وليس اتهام وأغلب من قالوا لماذا لا يكشفن الشاعرات عن أسماؤهن الحقيقية أنا أتحدى أي واحد منهم أن يسمح لزوجته أو أخته أو إبنته بالكتابة حتى لو كان تحت إسم مستعار !! .
- كثير من حقوق الشاعرات تضيع بسبب الإسم المستعار .. وخصوصا في عالم الإنترنت .. كيف تسيطرين على هذه المشاكل أو تنظرين لها ؟
ليس الشاعرات فقط من تضيع حقوقهن.. حتى الشعراء الذين يكتبون بأسماء مستعارة أو حتى حقيقية .. والنت يوجد به القص واللصق! , ولن تزول هذه المشاكل إلا بوجود مجتمع واع ٍ ناضج..يحترم ماله ويقدر ماعليه..( نحن مسلمون !) ولكن !؟ .
- في الفترة الأخيرة كثرت بعض تصريحات الشاعرات حول قضية كبيرة وهي أن المسؤولين في الساحة ينشرون لهن بسبب جمالهن وأمور أخرى ولا علاقة للشعر في ذلك ... ما تعليقك ؟
والله , أنا أسمع مثلكم والله أعلم.
- الجفول وغيرها من الشاعرات الخليجيات يكتب القصيدة الأصيلة والتي تحمل الكثير من معالم الشعر الناضج .. ولكن في نفس الوقت نجد أن بعض المستشعرات يأخذن من مساحة إعلامية أكبر منكن .. ما الأسباب برأيك ؟
المحسوبية....والواسطة ...ولكن صدقني لا يصح إلا الصحيح ويكفي أن أنام مرتاحة الضمير وفي كل شيئ ولا أن أخرج ببرواز غيري.. فصورتي توأم بروازي وهنا قمة الإحساس بالنجاح بنكهته اللذيذة .
- كثير من الشاعرات يرددن بأنهن قادرات على سحب البساط من الشعراء ... بكل عقلانية .. ماذا تقول الجفول ؟
بكل صراحة لا أستطيع أن أوقف عجلة التفوق على جنس معين لأني أقرأ كثيرا لشعراء تفوقوا كثيرا حتى على الشعراء الرجال مثلهم ومن جهه أخرى كثيرا ما قرأت لشاعرات تفوقن بدرجات امتياز بصدق عاطفتهن على الشعراء الرجال فصدقني الشعر حر لاتكبله أغلال ومفردته لا تحكمها سلطة رجل أو إمرأة بل يحكمه نهر النزف..
- ماذا يعني لك نادي النصر الرياضي ؟ 
ومن هم الأشخاص الذين أثروا في الشاعرة الجفول وخصوصا في قصيدتها الرياضية ! أنا منذ صرخت صرخة الحياة وخرجت من ظلمات الأرحام تدرجت طفولتي في عشق نادي النصر السعودي..وبقي العشق ثابتا لهذا النادي بإعتباري ولدت في أسرة نصراوية تعشق النصر بجنون وتهيم في عشق فن الأسطورة ماجد عبدالله فالعشق وراثي ومحبتي للنجم الأسطوري أكثره وراثيا وكتبت أكثر القصائد فيه من ققص أهلي ومشاهدتي لإبداعه عبر أشرطة الفيديو وشاهدت مباشرة إبداعه في آخر محطاته في المستطيل الأخضر. وبالنسبة للذين أثروا في الجفول فهو ( نادي النصر) بكل رجاله الأوفياء الذين وهبوه جل وقتهم وجهدهم ..وبلا شك كان النصر هو المؤثر فيهم هم أيضا ( النصر قصة عشق لن تنتهي).
- كيف ترين تجربة إصدار ديوان خاص بمناسبة اعتزال اللاعب ماجد عبدالله .. وهل نجحت تجربة الديوان ؟ وما رأيك بالأصداء حولها ؟
تجربة إصدار الديوان الخاص بماجد أروع تجربة في حياتي وأصدق تجربة وأنا أعتبرها جزء مني بكل تفاصيلها وأنا لا أعتبرها مجرد تجربة بل أعتبرها (طفولة..حاضر..مستقبل) . وبالنسبة لنجاح التجربة كما تسميها..نعم نجحت نجاح باهر ولامست مشاعر الجميع ممن عشقوا الأسمر بيليه الصحراء ماجد عبدالله والأصداء حولها قويه جدا جدا والحمد لله ..كيف لا تكون قوية وفحواها ماجد !!
- طيب لو عدنا للساحة النسائية .. من يعجبك من الشاعرات في الخليج ؟ ولماذا ؟
انا تعجبني القصيدة الجميلة لأي شاعرة كانت حتى لو كانت غير معروفة فليس هناك شاعرة معينه يمكن أن تحتكر إعجابي.
- تجارب الشاعرات في المسابقات الشعرية قليلة ولا تكاد تذكر .. هل هو نقص في قدرتهن أم هناك أمور اخرى تحد من تواجدهن ؟
أولا المسابقات الشعرية بشكل عام هي برامج ربحية بحته ..ثانيا عدم تواجد الشاعرات في تلك المسابقات ليس نقص في قدراتهن أبدا أبدا.. وتلك البرامج ليست معيارا للشعر الحقيقي بل أنها أحيت العنصرية والعصبية القبلية والتحدي بين أبناء القبائل الذي صاغته بطريقة ذكية جدا وأثارته وكل ذلك من أجل الربح فيما خلفت لنا مزيدا من التخلف والتراجع حيث يقول جلا وعلا ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ولو جاريت السؤال وأجبت عليه فإن أغلب الشاعرات لهن ظروف تحكمهن والمتمثلة بالعادات والتقاليد وفي النهاية لو كن وأعني الشاعرات يستطعن الحضور لما كتبن تحت الأسماء المستعارة من الأساس..
- ولكنهن كثيرات ً في القنوات الفضائية وكل يوم تخرج لنا شاعرة ... ألا تعتقدين أن هناك أمور مخفية ؟
كل شاعرة لها ظروفها الأسرية وعاداتها الإجتماعية التي تتحكم بدرجة حريتها ..
- على فكرة .. ما رأيك بالقنوات الفضائية الشعرية .. اليوم .. هل خدمت الساحة أم أثرت سلبا عليها ؟
خلطت الغث بالسمين..وأعتقد أن فيها تشتيت للمتابع ..
- كيف ترين الإنترنت في خدمة الأدب والشعر ؟
الإنترنت أعطى فرصة كبيرة لأشخاص مظلومين حجبت مشاركاتهم المختلفة.. فوجدوا في النت الفرصة لإبراز انتاجهم الشعري والأدبي.
- وفي النهاية ... كيف تنظرين إلى ( الليل ‚ الطفولة ‚ القصيدة ‚ الحياة ‚ الصداقة ) ؟
الليل : صديق العاطفة وفم البوح.
الطفولة : مرحلة لن تنتهي من حياتي.
القصيدة : رفيقة درب
الحياة : نحن نلونها بريشة نظرتنا إليها.
الصداقة : مبتغى لا يتحقق دائما.
- كلمة مختصرة لجمهورك عبر مجلة أنهآر ... ماذا تقولين ؟
أقول للغالين أنتم وقودي..محفزي.. ورقتي الرابحة.. وأقول لمجلة أنهار أنتي رائعة بدون محاباة ولا مجاملة وفق الله الرائعين القائمين بشأنها.. ألف شكر..
إنتهى ..