أجرى الحوار : أنهآر
عندما تكون الآراء من شعراء الساحة .. في الساحة نفسها .. فهذا يعطي الإحتمال الأكبر لوجود معاناة كبيرة لا يشعر بها الجمهور الذي يقرأ ويشاهد كل شي جاهزا ً .
خلف الكواليس .. وما وراء الشاشات .. وما يحاك في مكاتب التحرير .. كل هذه الأمور لا يعلمها الجمهور .. ولكن ما زال هم الشعراء يخرج إلى الضوء قبلهم ..
الشاعر فارس الجويعد السبيعي .. في حوار خاص لأنهآر يبوح لما في قلبه من هموم ..
- يعد الشاعر فارس الجويعد السبيعي من أطيب الشعراء الشباب في الساحة الشعرية، فهل يحدثنا الشاعر عن بداياته وانطلاقته؟
أول شيء شكراً على الإطراء والمقدمة ... البدايات كانت بداياتي وأنا في سنٍ مبكرة، فقد كان عمري حوالى الـ 16 عام، بدأت أكتب الشعر .. أما عن الانطلاقة الفعلية فقد كانت في عام 2001م تقريباً، ولكنني بدأت النشر في عام 1996م، حيث نشرت أول قصيدة لي فى جريدة الوطن الكويتية ...
- بمن تأثر الشاعر فارس السبيعي بمن سبقه من التجارب الشعرية؟
لقد تأثرت بكثير من الشعراء ولكنني تأثرت بالشاعر متعب التركي بشكلٍ محدد ...
- ما هو الفرق بين شاعر مغمور، وشاعر وصل لقدرٍ من الشهرة بنظر الشاعر فارس السبيعي؟؟
الفرق هو أن الشاعر المغمور يسعى للوصول إلى الشهرة، والشاعر المشهور هو الذي يصل للأضواء بعمرٍ بسيط ويصبح من أكبر الشعراء .. هنا يكمن الفرق بالمسمى !!
- يشارك الشاعر فارس السبيعي حالياً في مسابقة شاعر الشعراء والتي ستقام في المملكة الأردنية الهاشمية، فما هو رأيك حول هذا النوع من المسابقات، خصوصاً وأن الكثير من النقاد والجمهور يرون بأن هذه المسابقات ليست سوى برامجاً تسعى للربح المادي وتجعل من الشعر سلعة بدل أدبٍ وذائقة؟
الربح المادى مطلوب فى كل المسابقات لأنها قنوات تجارية وليست قنوات حكومية، وبالنسبة للمشاركة، فإنها مجرد تجربة لي، وأتمنى بأن يحالفني الحظ فيها إنشاء الله،
- وإن لم يحالفك الحظ، هل تفكر بالاستمرار بالمشاركة في مسابقات مماثلة كمسابقة شاعر المليون مثلاً؟
لا أعتقد ذلك، ذلك أنني قمتُ بتوقيع عقد ينص على عدم مشاركتي في أي برنامج مسابقات شعرية لمدة ثلاث سنوات من اشتراكي بمسابقة شاعر الشعراء،
- وما هي علاقة الشاعر فارس السبيعي بالساحة الشعبية الكويتية، ترى هل أنصفتك من جميع نواحيها المطبوعة والالكترونية؟
الساحة الكويتية تعاني من المتنفذين عليها، وأعني بكل صراحة بأن هناك شخص واحد يتحكم في مصيرها، وهو من قتل الساحة .. !!
- وهل لذلك علاقة بتكرار أسماء المشاركين بأمسيات هلا فبراير سنوياً؟
نعم، ذلك أن عرّاب الساحة يريد نفس الأسماء، وهو المتحكم بمصير الساحة الكويتية... ولذلك نرة هجرة المبدعين منها، ولم يبقى سوى العراب، هناك من ترك النشر وهناك من توجه للشبكة العنكبوتية في بحثٍ عن بصيصٍ من الشهرة التي احتكرها العراب لفئة معينة ...
- ومتى ينكسر هذا الحاجز المنيع أمام بقية شعراء الكويت للبروز والاشتهار من أرضهم الأصلية، بدلاً من اللجوء لشبكة الانترنت كحلٍ أساسي؟
لا أدري، ولكنني أتمنى أن يزول هذا الحاجز بأسرع وقت وان تكون انطلاقة المبدعين من أرضهم، وأن ينصفهم الإعلام الكويتي بالشكل الصحيح،
لقد كانت الساحة الكويتية بمثابة هوليود الشعراء، ومع احتلال العراب لها أصبحت ساحة للزرع البصل والخيار، ولذلك ترى شبكة الانترنت اختيار الكثيرين كملاذٍ آمن، خصوصاً في ظل خذلان الإعلام للشعراء المبدعين ...
- لو تم تكليفك بإعادة ترتيب أوراق الساحة الكويتية، فبمَ تهتم؟
أولاً: أحيل القائمين عليها حالياً إلى التقاع،د وأفتح أبواب الساحة للمبدعين فقط بدون مجاملة،
وثانياً: أضع كل شاعر في مكانة الصحيح، ولا اعترف بجنس أو لون أو انتماء أو قبيلة أو تكتل، فأنا ممن ينادي بمساندة المبدعين فقط،
وثالثاً وأخيراً: فضح من يكتبون لبعض الأسماء، حتى تكون ساحة الشعر نظيفة من الشوائب، وممن يبيعون أحاسيسهم للمصلحة .. !!
- ما هو تقييمك للساحة الشعرية الالكترونية التي أعطت الشاعر وغيره من الشعراء مساحة أكثر حرية، في ظل وجود الدعم الإعلامي الحقيقي؟
لقد أصبحت الساحة الشعرية الإلكترونية تفرض المبدعين على وسائل الإعلام الأخرى بشكلٍ جميلٍ جداً، ومن افرازاتها الشاعر العملاق ناصر الفراعنة وغيره من المبدعين، وهذا دليل على أنها أخذت تلعب الدور الإعلامي الفعال والمنصف للمبدعين،
- على طاري ناصر الفراعنة: هل كان يستحق فعلاً المركز الخامس في مسابقة شاعر المليون، من وجهة نظرك كمشاهد؟
من وجهه نظري وبدون تحيز: لم يكن يستحق المركز الخامس، وكان فعلاً الأجدر بالمركز الأول، ولكنني لا أعرف ماذا حصل .. !!
- متى نرى ديوان فارس السبيعي المطبوع؟
مطبوع لا أعتقد، ولكن هناك مشروع ديوان صوتي أتوقع نزوله للأسواق في العام القادم بإذن الله،
- ثلاث شخصيات شعرية إعلامية في الكويت، تقف لها احتراماً؟
الأول: الشاعر الإعلامي الكويتي خالد فيصل
الثاني: الشاعر الإعلامي الكويتي خالد المحسن
والثالث الشاعر الإعلامي السعودي راشد القناص
- ثلاث رسائل، لمن توجهها؟
الأولى أوجهها للقائمين على الشعر وأقول لهم (أعطوا المبدعين حقوقهم)
والثانية لجميع القائمين على البوابات الإعلامية: بضرورة (احترام الموروث الأدبي وعدم العبث فيه)
والثالثة رسالة محبة ووفاء أهديها لكل محبي فارس السبيعي
- كلمة أخيرة توجهها قبل نهاية هذا اللقاء؟
أشكر مجلة أنهار الأدبية على تميزها وعلى احتضانها للشعراء وأشكر القائمين عليها ..
(انتهى)