إحدى خدمات مجلة أنهآر الأدبية

الأولى | أسرة التحرير | المنتديات الأدبية | مركز أنهآر الإخباري | أرسل مشاركتك | خدمة الـ RSS من مجلة أنهآر | إشترك في قائمة المراسلات

 
 :: تصفح أنهآر :

    

تحقيق أنهآر

  الأخبار الأدبية ..

علي المسعودي لأنهآر : قناة الخليج ستشهد نقلة نوعية تزامناً مع العيد الوطني لدولة قطر ... :: مع قرب موعد الإنطلاق , حمى مقاطع الفيديو لشاعر المليون تبدأ من جديد ... :: ديوان ليل مشغول بالفتنة للشاعرة سعدية مفرح يحقق أعلى مبيعات في معرض الكويت للكتاب ... :: الشاعر والإعلامي السعودي عبدالله حمير القحطاني يشيد بأنهآر ويبارك لها المئوية الأولى .. :: مساء غد الخميس، وللمرة الأولى: جمهور الشعر النبطي في حوار مباشر مع أعضاء لجنة تحكيم شاعر المليون ... :: صدور العدد المئوي من مجلة أنهآر الأدبية , وإشادات كبيرة من كبار الإعلاميين في الخليج .. :: يرأس تحريرها الزميل الصحفي محمد ساري ,, مجلة أصالة الخليج في الأسواق الخليجية خلال شهر ديسمبر ... ::

مسار رياض: أتمنى وطنا لا يشتري الأطفال فيه لعب السلاح.


حاوره : فارس علي الشريفي

رأيت تلك اليد الممدودة شاخصة للعيان يتخللها نهري دجلة والفرات, يدا تريد أن تضع بصمة على حاضرنا ومستقبلنا بفتحها لبوابة ما , و لكن ما الذي يختبئ وراء هذه البوابة لابد انه شيء مهم لأنه اشغل قريحة شاعر بصري فأطلق العنان لقلمه فأبصر النور وليده البكر ديوان ( بوابة إلى عالم بلا وطن).
بوابة إلى عالم بلا وطن ديوان يضم تسعة عشر قصيدة تراوحت مابين الشعر العمودي وشعر التفعيلة (الحر) فجاءت بقالب حديث وهي تجربة لشاعر شاب من مواليد البصرة عام 1980  صنع بوابة إلى عالمه الذي يجهله الكثير ومنهم أنا انه الشاعر مسار رياض.
فأين هو عالم مسار رياض وأين وطنه ولمن يكتب ومن يقرأه أسئلة كثيرة حاولت أن ألخصها في حوار مع هذا الشاعر الرقيق وجاءني الرد لأضعه بين أيديكم الآن.

- مسار رياض إذا كانت القصائد بوابتك والشعر عالمك فأين هو وطنك ؟
إذا مشيت معك يا عزيزي في هذا الفرض فلا بد أنني سأكون خلف هذه البوابة وداخل هذا العالم , والوطن موجود , تماما كالهواء تارة يتحول في قصيدة وأخرى تراه من تغريد بلبل وأخرى تلمسه في عيون فاتنة تمر عليك كحلم اخضر , الوطن يظهر أحيانا في تلك العلامات التي تركتها السنوات السبعون على تقاسيم شيخ في جنوبه أو شماله  أو يفوح وجهه في موجة من بنات شط العرب أو كبرياء جبل شمالي الشمائل انه موجود في مسامات كل شئ , في هموم الكبار والصغار في الشوارع وزحامها في كراسي المقاهي وبقايا كلامها وفي المواسم الأربعة كلها يمطر ويثلج ويعصف ويهدئ ويشعل صيفه حرا , ولكن المشكلة تقع في أنني لم احصل على جواب منه منذ أن قلت له أيني منك ؟ , الوطن ما زال حاضرا كما هو لا كما يتخيله الشعراء فهو يظهر من مسامات التصور والحلم في عقول أبناءه وقد أرهقهم البحث عن كسرة ظل من ظلاله دون دم أو حرب أو تخريب , الوطن المتخيل دائما حيث لا أوراق ثبوتية ولا الخوف الذي يمرغ وجه الشارع صباح مساء , وطن خال من الكوابيس وهذا ما لم يوجد للأسف بعد , لقد أفقت ومن هم في سني منذ الطفولة على أصوات الصواريخ ورائحة البارود والحروب الطويلة والقصيرة التي لا نعرف لها مبررا ودخلنا في دهليز من الحصار والدمار ولم نزل نلهث بانتظار محطة استراحة فيه , أتمنى وطنا لا يشتري الأطفال فيه لعب السلاح وطنا لا يؤمن إلا بالنوارس البيض ولا يمارس الأفعال الرمادية وطنا منزوع السواد سواد الملابس لا سواد الخير الذي سمي به ذات خير أنا دخلت عبر هذه البوابة وعلقت أول نداءاتي عليها (أريد من عالمنا شيئين , حبيبة وموطنا , أي إنني أريد موطنين )

- إذا تتبعنا ديوان مسار رياض ( بوابة إلى عالم بلا وطن ) نجد أن الوطن والمرأة هما الأكثر تواجدا في القصائد فما هي الرسالة من ذلك ؟ هل المرأة هي وطنك الأخر ؟
قطعا هي وطن آخر , بل ربما هي وطن أول وليس آخر , إن هذا المخلوق المائي المدهش المسمى لغة بالمرأة يمتلك قابلية مذهلة على الاختصار والإيجاز والتفصيل فرب حبيبة تعوض عنك معاناة الوطن الأرض فتكون هي في ذات الوقت الوطن ( الأرض والناس)  وتكون قد اختصرت بذلك كل مكونات هذه الأشياء وجمعتها أمامك على طبق ابتسامتها , المرأة تتحول إلى صانعة معجزات في غياب الوطن الأرض ولذا فهي وطن مستعد للظهور دائما , أما تواجد الوطن في القصائد فدعني أسأل ماذا يملك العراقي أو العربي بصورة عامة غير هذا الوطن ؟ انه لا يملك إلا أن يحمل روحه بريدا من هنا إلى هنا ومن هناك إلى هنالك وعليها طابع الوطن , لا يملك الضوء إجابة عن سبب توهجه في العيون لأنه هكذا خلق فوجد نفسه مشعا وكذلك من ولد والوطن يزداد التصاقا بطينة جسده وعطر روحه فهو لا يملك على هذا إجابة إلا أن يقول انه وطني 

- قصائدك وهي تقرأ من بدء الديوان إلى آخره تشير بوضوح إلى كاتبها وأسلوبه , ما هو السر في سهولة معرفتك عبر كتاباتك ?
هذا أمر احسبه لنفسي بتواضع وربما اضحك في سري فرحا وأنا اسمع أن هناك بصمة حفرت على جسد النص تسمى مسار رياض وهو في الحقيقة مطمح يسعى له الكثير أن يكون أسلوبه واضحا في الذي يكتبه عبر توالي كتاباته وهي نعمة احمد الله عليها كثيرا , أما عن السر فلست من أصحاب صناديق الأسرار ولا املك مفتاحا لفك الشفرات السرية ولكنه أمر بسيط فانا كما أنا و أمارس الكتابة كما أنا فلا البس قناعا ولا ادعي ما ليس لي وما لست منه  , همي الأول هو القارئ العربي أحاول أن اجعل النص مرآة أبصر نفسي ونفسه بها لذا أحاول أن أظل مسار رياض أثناء الكتابة وأطالب نصي بالعفوية الشخصية لابتعد عن التعقيد الفلسفي الذي ربما يخلق حاجزا بيني وبيني وبين النص أنا اكتب إلى الناس فقط ولذا اعتقد أن ما يخرج من القلب يدخل إلى القلب

- هل ديوانك موجه , وهل له مسار يسلكه ؟
لا يملك هذا الكتاب إلا محاولة أن يصل إلى قلوب الناس وعقولهم , وصاحبه لا يملك ولا يطمع بأكثر من هذا
لماذا اخترت الديوان كوسيلة لانتشارك وخصوصا أننا نجد أن النشر الالكتروني أصبح اكبر حجما وانتشارا في الوقت الحالي
مفردة انتشار بحد ذاتها خطيرة خصوصا وأنها تشير في بلدي دائما إلى المظاهر المسلحة , لذا سأقول أنني لم اختر الديوان وسيلة للانتشار على حساب وسيلة أخرى إنما هو محاولة إيصال صوت وتجميع ما كتبت في فترة معينة قد يكون توثيقا على المستوى الشخصي وأنا معك بان النشر الالكتروني أكثر انتشارا وأنا من الذين ينشرون بعض كتاباتهم على الانترنت ولكن هناك فرحة ومتعة غامضتان تتخللانني وأنا امسك بالكتاب أي كتاب اقصد الكتاب المطبوع لا الالكتروني واقرأه كيفما جلست أو نمت بدون الحاجة إلى الدخول على الانترنت ومواجهة شاشة الكومبيوتر لذا فكرت أن لا احرم الكتاب والقارئ من هذا الإحساس الذي ربما يتشارك به معي

- ماذا تقرأ ومن يقرأك ؟
كل شئ , نعم أنا اقرأ كل شئ وتستطيع أن تعدني على قائمة المدمنين على القراءة ولكني أحب أن اقرأ لمن يكتب كي يقرأ له مع العلم أني أجد الكثير ممن يكتبون على طريقة الهندسة المجسمة والمعادلات الرياضياتية من الدرجة الرابعة ومع ذلك فأنا احترم جهد الكاتب أيا كان , أؤمن بالقراءة على أنها الغذاء الفكري الواجب على الشاعر والكاتب تناوله يوميا وبكثرة وربما يتوجب على الشاعر أكثر من غيره لأنه يتسلل باختصاصه الروحي هذا إلى كل تفاصيل هذا العالم وأما الذين يقرئونني فأنا لا اعرفهم بقدر ما أتمنى أن يكونوا طيفا واسعا وواسعا جدا من الناس أحب لو يقرأني الشباب و النساء والرجال ويفهم ما أقول الشيوخ والأطفال , العشاق, المحبون , الوطنيون وأهل السياسة و اللاسياسة ولكن لا استطيع أكثر من أن أتمنى ذلك بقوة وأسعى إليه فهو فعل تابع إلى غيري لا إلى مسار رياض

- ديوانك القادم هل سنتعرف عليه من أول قصيدة نقرأها ؟
سأترك هذا الجواب لكم عندما يصدر الديوان القادم إن شاء الله
في الوقت الذي هيمن فيه الشعر الشعبي على المنصة كيف تفسر (ظاهرة) التفاعل الحار جدا من الجمهور معك وأنت تقرأ باللغة الفصحى في احتفالات خاصة بالشعر الشعبي ؟
لا استطيع القول غير أنني ممتن وشاكر لكل فرد سمعني وتأثر بشعري وصفق له , ممتن بقدر نجوم الله في سمائه لهم لأنهم أتاحوا لي الدخول إلى قلوبهم إلى تلك العتبات المقدسة في حضرة الروح الإنسانية فكلما زاد هذا التفاعل أزدادُ إحساسا بحرارة الضيافة في قلوبهم إنهم زادي وملح القصيدة التي اكتبها لهم وبهم والجمهور الشاعر الذواق لا يختلف عنده الأمر إن سمع الشعر بأي لغة ما زالت تلك اللغة واصلة ومفهومة و مؤثرة فيه , لذا عندما أرى هذا التفاعل معي اعرف بأن شعري خارج دائرة الطلاسم وداخل دائرة الناس وهذا ما يريح ضميري كثيرا 

- من ماذا يخاف مسار رياض ؟
أخاف من أي فجوة بيني وبين قارئي وأخاف أن لا أخاف يوما ربما لان الخوف احد المحفزات القوية للنفس البشرية لتبقى على قيد القصيدة الحية , أما إذا تحدثنا عن الخوف في الحياة اليومية العراقية فقد أصبح شيئا منسيا لكثرة ما خاف الناس فلم يعد احد يخاف مما كان يخاف منه فهل هناك بلد في العالم يخرج أبناءه ليتفرجوا على الاشتباكات المسلحة بأنواع الذخائر الحية إلا بلد اعتاد أهله على الخوف حتى ألفوا ما كانوا يخافون منه فما عشت يريك الدهر عجبا .

إنتهى ..




الثلاثاء, 19 أغسطس 2008 16:13:00


 

[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]



 

  إقرأ أيضا  ...


الشاعرة أميرة الجابري تتحدث لأنهآر عن اهتمام الإعلام السعودي وتقوقع الشاعرة السعودية وأمور أخرى ..
هي أحدى المبدعات . صاحبات الحرف , الفكر , الرأي الجاد .... أميرة الجابري الشاعرة والإعلامية السعودية في حوار ٍ يخلق جواً متفائلا ً جدا تجاه الساحة


الشاعر بدر الصبيحي لأنهآر : بعض القنوات تافهه وبلا إدارة وصايره سرق ودرق ..
الشاعر النجم بدر الصبيحي الخالدي .. كان لحضوره في النسخة الثانية من شاعر المليون شكل ٌ آخر .. ابتعد بعد البرنامج قليلا ً ولكن نحن لا نريد له أن يبتعد

الخير شوار: الكثير من الأمكنة التي نقرأ عنها هي وليدة ذاكرة كتب لا ذاكرة عين ..
الإعلامية عالية عبدالله : الإعلامية السعودية لا تزال في دائرة ضيقة جدا, بسبب قلة الوعي ...
ياسمين شملاوي: ما زلت في أول المشوار واحلم أن أكون سفيرة الكلمة الفلسطينية
د. أحمد عبدالملك : واقع الأدب العربي لا يسّر !؟
الشاعرة أغراب لأنهآر: لا يشرفني أن أظهر من خلال مطبوعه يكون من يرئسها بهذه العقلية !
الشاعرة الجفول : لا توجد شاعرة تحتكر إعجابي , ونادي النصر عشق لا ينتهى , وهذه قصتي مع ماجد عبدالله ..
أحمد الضباعي لأنهآر : لا عجب في تفوق الإمارات أدبياً فوراءها ( زايد الثالث ) وهذا يكفي ..
ابراهيم الشيخي لأنهآر : شاعر العرضة أفضل من شاعر المحاورة والنظم , ومجلة المختلف الأفضل , وعلاقتي بنايف الرشيدي خارج الساحة ..
محمد صالح العتيبي لأنهآر: شاعر المليون أتاح فرص الظهور حتى للمعارضين له ...
علي بن نهاية اليامي : ما حدث في شاعر المليون حدث وعلاقتي قوية بلجنة التحكيم وخصوصا مع الأستاذ بدر صفوق ..

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::
الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

  للتسجيل من هنا ..

منتديات أنهآر الأدبية


جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها - لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر