أنهآر : قبل البدء :
إنطلقت في سماء الكويت أولى أمسيات مهرجان هلا فبراير في يوم الأحد الماضي في أمسيتين تنافس فيهما الشعر والإبداع مع الحضور الجماهيري الذي كان هو الشاعر الأكثر حضورا ً في صالة التزلج مكان إقامة الأمسيات.
الأمسية الأولى :
جاءت الأمسية الأولى تحمل معها روح الشعر والأصالة والإبداع والتي أحياها كلا ً من الشاعر المليوني ثنيان الرشيدي والشاعر عبدالله علوش والشاعر عطالله فرحان . هذا وكان للجمال نصيب الأسد في الحضور المشرق لعريفة الأمسية الإعلامية حبيبة العبدالله .
بدأت الأمسية في تمام الساعة السابعة والنصف ولمدة ساعة كاملة بمعدل سبع قصائد لكل شاعر. كانت المفاجأة هي تفاعل الجمهور الحار مع الشاعر ثنيان الرشيدي حيث حضي بالتصفيق والترحيب الكبيرين من قبل الجمهور والحضور .
بدأ كل شاعر بقصيدة وطنية مهداة إلى الكويت بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير . إلا أن الشاعر الكويتي عطالله فرحان خالف الشعراء مبتدئاً بقصيدة غزلية فعلقت الإعلامية حبيبة العبدالله بقولها : ( الكويت تستاهل ) إلا أن الشاعر فاجأها بالرد بقوله : ( هذا طلب من شخص عزيز جاء من المملكة العربية السعودية لحضور الأمسية ) وبدأ بإلقاءها ... واستمرت الأمسية بالجمال والشعر حتى نهايتها .
الأمسية الثانية :
بدأت الأمسية الثانية في تمام الساعة الثامنة والنصف تقريبا ً حيث أحياها كلا من الشعراء عبدالرحمن الشمري والشاعر محمد عوض سرور والشاعر فيصل العدواني . وكانت من تقديم الشاعر والإعلامي عيد الرشيدي .
من أهم ما جاء في الأمسية هو المستوى الراقي للشعراء إلا أن عبد الرحمن الشمري لم يكن كما عهده الجمهور بهدوءه الغريب . حيث طالبه الجمهور بإلقاء قصيدة شامية متفاعلا ً معها إلا أن الجمهور طلب قصيدة أخرى فاعتذر الشاعر بطريقته الخاصة والمحببة وبأسلوبه الخاص من الجمهور منعا ً للإحراج .
جاءت الأمسية بمعدل سبع قصائد لكل شاعر حيث بدأ كل شاعر بقصيدة وطنية مهداة إلى الكويت بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير ومن ثم بدأ شاعر شاعر يرسم الإبداع في سماء الكويت حيث كان للشعر النصيب الأكبر في يوم الأحد ..
اختلفت الأمسية الثالثة المواكبة لمهرجان هلا فبراير عن الأمسيات السابقة لتوافر الدعم الاعلامي الذي ساهم بتوافد حضور جماهيري كبير ساهم بإعلان امسية نارية ما بين الشاعر خالد العتيبي والشاعر هلال المطيري والشاعر عبدالعزيز الفراج.
كانت البداية مع المتألق عبدالعزيز الفراج حيث قدم نصا وطنيا في الكويت حمل الكثير من المعاني الجميلة لهذه الأرض الطيبة ومن ثم تبعه بنص اخر دفاعا عن رسولنا الكريم تفاعل معه الحشد الجماهيري ومن ثم تحولت الدفة الى المبدع هلال المطيري بأنشودة وطنية في أرض السلام أعطت مساحات من الحب والتصفيق لهذا الطرح المثالي في حضوره الأول تبعها بأخرى لا تقل تفاعلا عن الأخرى الى ان اتى الدور على الشامخ بحضوره وإلقائه المنبري خالد العتيبي الذي أكمل مسيرة التألق في شاعر المليون على مسرح صالة التزلج بقصيدتين حملتا الشيء الكثير من المتعة والتجاوب من قبل الحضور. ما يميز هذه الامسية انها كانت حافلة بالشعر والتفرد والخصوصية لكل شاعر فاستطاع ان يقدم كل منهم قصائد لفتت انتباه الحاضرين بتمعن، أضف الى ذلك الترقب الجماهيري لأسماء لها ثقلها في الساحة الخليجية، وفي هذه الأمسية بالذات كان هناك مبدع في تقديم الامسية هو الاعلامي نواف العصيمي الذي تمكن من ادارة هذه الامسية باقتدار، فأعطى لكل شاعر (بروازا) مميزا من حيث التقديم مما ترك الارتياح طاغيا على ملامح الشعراء، اختلفت معايير نصوص الشعراء للطلبات المتزايدة فقدموا اجمل ما لديهم في أمسية الامسيات في هلا فبراير.
الأمسية الرابعة
أدار هذه الامسية الشاعر والاعلامي نايف الرشيدي الذي ساهم حضوره في اعطاء هذه الامسية نوعا من الحيوية لخبرته الاعلامية في التعامل مع الجمهور والشعراء.
شعراء هذه الامسية محمد مريبد العازمي ومحمد جارالله السهلي ونهى نبيل.. حملت هذه الامسية الشيء الكثير من الشعر والمفاجآت والتفرد، فكانت أمسية ناجحة لاختلاف الطرح ما بين الاتجاهات الثلاثة، فاختلفت معايير النصوص مما مهد في احداث تفاعل على مستوى الجمهور الذي لم يتوان في رصد اعجابه لكل شاعر.. قدم مريبد عددا من النصوص التي عرف بها من قبل، أضف الى ذلك ان هدوءه خلق نوعا من التوازن في الارتقاء وأعطى مؤشرات لتقرب مريبد من الجمهور في كل الحالات الشعرية التي قدمها، الاتجاه الثاني الشاعر محمد جارالله السهلي وتمكنه من الالقاء والاختيار والتفرد في خلق معادلة شعرية أعادت حسابات الحاضرين اضف الى ترديدهم لأبياته بين حين واخر واعجاب الغالبية بطرحه وفلسفته في احتواء كل الجهات، الاتجاه الثالث برفقة الاعلامية والشاعرة النشطة نهى نبيل التي عرفت كيف تقدم المفاجآت بشلات وأحدثت تفاعلا كبيرا من قبل جمهور الصالة.. بالاضافة الى خبرتها في الامسيات جعلت منها رقما صعبا في الامسية مما ساهم في تألق الشعراء الثلاثة في اختياراتهم الشعرية المحملة بعطر الابداع.
الأمسية الخامسة
ما يميز هذه الامسية انها متوازنة الاضلاع ما بين شعراء لهم حضورهم في ذاكرة متذوقي الشعر (نجم المليون) صالح المانعة من قطر و(المتألق) مطلق النومسي و(السفير) عبدالكريم الجباري، ما ميز هذه الاسماء انهم خلفوا حماسا منقطع النظير في جمهور الصالة تفننوا في احداث حالة من عدم التوازن فكانت الامسية حالة خاصة فعرفوا كيف يعزفون على قصائدهم بطرق مختلفة حلقوا في اكثر من سماء شعرية تنوعت الاختيارات حسب طلبات الجمهور الذي يعرف المستويات الشعرية ومدى رصيدها الشعري والاعلامي لذلك كانت هذه الامسية نارية بتفاصيلها الجميلة، سافر الحضور من وطن الى آخر ومن غيمة الى غيمة تبللت كل القلوب برذاذ الشعر ورحيقه الآخاذ، ادارة هذه الامسية الاعلامية فاطمة الطباخ فقدمت فلسفة مثالية في التقديم مهدت الأمسية، لم تمر مرور الكرام في كل من حضر هذا المساء الحافل بأسلوب الطباخ وتفردها في التقديم وانصاف الشعراء.
الأمسية السادسة
من اكثر الامسيات التي حملت ضجة اعلامية قبل انطلاقتها لوجود اثنين من المبدعين لهما تألقهما وحضورهما وتفردهما وخصوصيتهما تركي (2000) والمرعب سعد علوش. امسية حفلت بالكثير من المفاجآت والتساؤلات والشلات اطلق عليها الحضور اللعب مع الكبار في أسلوب شعري راق. اختلفت المضامين الشعرية فيما بين طرفي الامسية فكل منهم يحمل شموسا شعرية مشتركة ألهبت قلوب الحاضرين التي لم تعرف الى أي الجهات تنحاز فانحازوا الى الابداع ذاته، امسية تحمل من الجنون والعبقرية والاحتفاء الكبير، الامسية لم تخل من طلبات الجمهور لوجود أجندة شعرية تلك من علوش والميزاني في ذاكرة الصالة، كان التفاعل سمة واضحا على الحاضرين، ازدان هلا فبراير بختام المسك مع شعراء قدموا بصمة شعرية حملت الكثير من الشعر والتفاؤل والشعلات.. واذا كانت هناك كلمة حق تقال فهي بحق الزميل الاعلامي القدير سعد الفندي وتعامله مع النماذج الجماهيرية بخبرته وثقته في تهدئة الاجواء الصاخبة التي تفاعلت مع أرض الشعر في صالة هلا فبراير.
حضور الصحافة والإعلام :
كان تواجد الصحافة والإعلام ملحوظا ً ودليلا ً على اهتمام الإعلام الكويتي في نقل أحداث المهرجان حيث تواجد كلا ً من :
من جريدة الراي الكويتية - الشاعر مساعد بن جبران .
من الرؤيا - فايز الزعل .
من مجلة وضوح - خالد راضي .
من عالم اليوم - الإعلامي محمد ساري وعواد الفضلي وماجد بن سيف .
ومجموعة من الإعلاميين والإعلاميات لتغطية المهرجان .