أنهآر- عرب أونلاين: بعد أن بلغ من العمر الثامنة والأربعين قام الروائي السوري الكبير حنا مينا بنشر وصيته اليوم الأثنين في الصحف الرسمية في سوريا معربا ً بأنه عمّر طويلا ً .
هذا وقد طلب مينا في وصيته كما جاء في ( عرب أونلاين ) بألا يذاع خبر وفاته في أي وسيلة إعلامية وأن يحمل نعشه أربعة موظفين من دائرة دفن الموتى دون أحد من معارفه .
وتابع: "بعد إهالة التراب علي، فى أى قبر متاح ، ينفض الجميع أيديهم ، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة".
كما أوصى بألا تقام له أى تعزية أو شكل من أشكال الحزن مشددا على عدم إقامة حفل تأبين له وقال إن "الذى سيقال بعد موتي، سمعته فى حياتي، وهذا التآبين، وكما جرت العادة، منكرة، منفرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامى منها".
وختم الروائى السورى وصيته بترك حرية التصرف بما يتركه من إرث لـ" من يدعون أنهم أهلي" ، ما عدا منزله فى مدينة اللاذقية الذى أوصى به لزوجته مريم دميان سمعان طوال حياتها.
وذيل وصيته بتوقيعه وبالتاريخ " 17-8-2008".
الجدير ذكره أن حنا مينا من مواليد اللاذقية عام 1924 وأنه نشأ فى أسرة فقيرة وعمل فى بداية حياته حلاقا ثم حمالا فى ميناء اللاذقية ثم بحارا إضافة إلى أعمال أخرى مشابهة قبل أن يصبح كاتبا لمسلسلات إذاعية ثم روائيا فى الأربعين من عمره حتى اصبح رئيسا لتحرير صحيفة "الإنشاء" فى دمشق.
وكانت أولى روايا مينا "المصابيح الزرق" وأنتج حوالى 30 عملا أدبيا منها "النجوم تحاكم القمر"، و"القمر فى المحاق"، و"نهاية رجل شجاع"، و"بقايا صور" التى تحول بعضها إلى اعمال تلفزيونية.
وهو أب لخمسة أولاد بينهم صبيان هما سليم الذى توفى منذ زمن بعيد وسعد الذى أضحا ممثلا، أما بناته فهن سلوى "طبيبة"، وسوسن "تحمل شهادة فى الأدب الفرنسي" وأمل "مهندسة مدنية".
تجدر الإشارة إلى أن هذه المرة الأولى التى تنشر فيها شخصية معروفة وصيتها بهذه الصورة الدرامية فى سوريا.