أنهآر : أكد سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن إطلاق الهيئة لـ "مشروع قلم " يأتي تنفيذاً لدعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ، لجعل العام الاتحادي الجديد عاماً للهوية الوطنية بتعزيز عناصرها، وتعميق مكوناتها وتكريس ممارساتها ، مشيراً إلى أن شروط نشر الأعمال الإبداعية الإماراتية من قصة ورواية ونص مسرحي وشعر ، تتضمن بشكل رئيس أن تكون مكتوبة باللغة العربية الفصحى ، باعتبار أن اللغة الأم هي الركيزة الأساسية للهوية الوطنية .
وقال المزروعي : نحن في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نعتبر أننا في طليعة المعنيين بتنفيذ هذه التوجيهات السامية ، كوننا مؤتمنين على الثقافة والتراث بكل ما يتضمنه هذان المفهومان من معاني تشكل العناصر الأساسية للهوية الوطنية من معتقدات وعادات وتقاليد ، ولغة وإرث غني من الإنتاج المادي وغير المادي .
وأكد أن استراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تجسد رؤية صاحب السمو رئيس الدولة من خلال الأهداف التي وضعتها ، وتعمل على تحقيقها وفقاً لبرامج متعددة ومتنوعة تشمل الفنون بمختلف أشكالها وتبني المشروعات الفكرية والإبداعية ، وتعمل على إبراز التراث كجزء حي من الشخصية المحلية ، وذلك بتنظيم الفعاليات التي تتناول كافة عناصر إرث الأجداد و العمل على تأكيدها مجتمعياً بالأساليب العصرية التي لا تمس من جوهر هويتنا ، مع تأكيدنا الدائم على الانفتاح والابتعاد عن أحادية التفكير ، وهذا ما دعا إليه صاحب السمو رئيس الدولة لإبراز دولتنا كنموذج لمجتمع عصري متطور ومنفتح ويستمد مرجعيته من معتقدات وقيم شعبنا وواقعنا وإرثنا ، وتعتبر الثقافة هي حاملاً رئيسياً لتلك المرجعية التي تحدث عنها سموه ، وتكمن مهمتنا في دعم هذه المقوّمات وترسيخها وتعزيزها بشتى السبل المتاحة .
هذا وقد عُقد مؤتمر صحافي تناول فيه ما يخص إطلاق مشروع "قلم" ..
وفيما يلي نص المؤتمر الصحافي الذي عقد في تاريخ 14-3-2008 بخصوص إطلاق مشروع " قلم "
فقد القى سعادة جمعة القبيسي مدير المعرض مدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث كلمته حيث قال :
السادة / ممثلو الصحافة المحلية والعربية والدولية ،،
السلام عليكم ،،
يُسعدنا أن نلتقي بكم اليوم ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي الثامن عشر للكتاب الذي حقق وللعام الثاني على التوالي قفزة نوعية هامة على صعيد عدد دور النشر المشاركة والفعاليات المبتكرة التي أغنت ربيع الثقافة في عاصمة الدولة والمنطقة ككل ، ولقد كان لجميع وسائل الإعلام وبشكل خاص المحلية منها نصيب وافر من هذا النجاح المتواصل ، فكل الشكر لجهودكم المتميزة ورسالتكم الإعلامية النبيلة .
نلتقي معكم اليوم لنواصل مسيرة الإبداع في المشهد الثقافي الإماراتي الذي جددت حيويته منذ ما يزيد عن العامين ، هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ، مرتكزة في ذلك على البناء المتين الذي أرساه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .. ولنصل اليوم إلى مرحلة هامة في تاريخ الثقافة العربية توازي ما بين تطور وعي المجتمع ، واهتمام الدولة، والرغبة الجادة من الطرفين في منح الثقافة دوراً أساسياً متنامياً في حياة الأفراد والمجمتمع.
نلتقي اليوم لنطلق مشروع " قلم " إدراكاً منّا لأهمية ما يدور في الساحة الثقافية الإماراتية من حراك بات مشهود له في مختلف دول المنطقة وكافة أنحاء العالم، وضمن توجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث واستراتيجيتها المتمثلة في دعم الإبداع المحلي، وتشجيع الطاقات والمواهب، وذلك عبر دعم نشر وتوزيع الكتاب المحلي الأدبي من قصة ورواية ونص مسرحي وشعر.
هذا المشروع هو جزء من سلسلة من المبادرات الثقافية التي تسعى الهيئة من خلالها إلى تحفيز وإطلاق وتشجيع العمل الثقافي في دولة الإمارات، وذلك في إطار رؤية استراتيجية مدروسة، تتكامل من خلالها المبادرات والمشاريع الثقافية المحلية والإقليمية والعالمية، في إطار تجسيد حضور أبوظبي كمركز ثقافي رائد في منطقة الخليج والعالم العربي.
وقد استطاع المشروع أن يستقطب ، في مرحلته الأولى التي بدأنا تنفيذها فعلا منذ شهور، عدداً هاماً من المبدعين الإماراتيين، على أمل أن نستقطب جميع الطاقات الشابة المبدعة في المراحل اللاحقة .
وإذ يسرنا أن نعلن لكم اليوم ، ونقدم لكم أولى الإبداعات التي يقدمها المشروع لكل من : عبدالله عبدالوهاب، روضة البلوشي، ابتسام المعلا، فاطمة المزروعي، محمد حسن أحمد، وسعد جمعة .
فإن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تطمح لأن يتطور هذا المشروع ليشمل نشر النتاج الأدبي في الإمارات ( للمقيمين العرب وسواهم ). إضافة إلى النتاج الأدبي في منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية ، بحيث يشكل المشروع نواة حقيقية لإصدار كل ما يتعلق بالأدب العربي من ببيلوغرافيات ومختارات وأنطولوجيات ، وترجمة أعمال مختارة من الأدب العربي إلى اللغات العالمية الحية في المستقبل القريب.
وفي الختام نتوجه بكل التقدير والتهنئة لجميع الإبداعات الإماراتية الشابة التي قدمت لنا اليوم أولى ثمار هذا المشروع الرائد ، كما نتوجه بالشكر لكل من ساهم فيه ، وبشكل خاص كل من د.علي بن تميم ، ود.فاطمة المزروعي.