محمد خلف المزروعي : يؤكد حرص سمو الشيخ محمد بن زايد على دعم استراتيجية صون التراث
مؤتمر صحافي يونيو القادم للإعلان عن تفاصيل الدورة الثالثة والجولة الخليجية والعربية
الشعر النبطي يعبّر عن أصالتنا, وأبوظبي أبهرت العالم بإحياء الشعر
أنهآر : أعلن سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعضو لجنة تحكيم مسابقة (شاعر المليون) الذي تنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتُنفذه شركة بيراميديا، عن بدء تلقي المشاركات في الدورة الثالثة من المسابقة الأكثر شهرة والأضخم من نوعها على المستوى العربي وعلى الصعيد العالمي، مُشيراً إلى أنه سوف يتم الإعلان لاحقاً عن تفاصيل الجولة العربية المرتقبة لأعضاء لجنة التحكيم لمقابلة الشعراء والاستماع لقصائدهم، وتقييم إبداعاتهم، ومن ثم اختيار الأفضل منهم وفق مراحل عديدة تسبق مرحلة بدء البث المباشر عبر قناة أبوظبي الفضائية وقناة شاعر المليون، وذلك بمشاركة 48 شاعراً هم نخبة الذين سوف يتقدمون للمسابقة، والذين من المتوقع أن يتجاوز عددهم الإجمالي الآلاف من كافة دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية.
وأوضح العميمي أن شروط المشاركة والقبول تعتمد في الأساس على معايير وأسس فنية ونقدية صارمة في الشعر النبطي، وخاصة شروط الالتزام بالوزن والقافية وقوة الإلقاء والحضور، فضلاً عن اللغة الشعرية المستخدمة من حيث التعبير وكيفية وطريقة تناول الغرض الشعري والبناء الفني للقصائد، والصور والتراكيب المستخدمة فيها.
وأكد سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن أبوظبي قد نجحت عبر مشروعها الضخم "شـاعر المليـون" أول وأهم مسابقة للشعر على مستوى العالم، في توسيع قاعدة الشعر النبطي والتراث الأصيل في المنطقة العربية من خلال أهم الوسائط الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، حتى وصلت أصداء هذه المسابقة المبتكرة إلى مختلف قارات العالم التي أُبهرت بما تمّ تحقيقه في مجال إعادة إحياء الاهتمام الشعبي بالشعر، وتقديم مواهب شعرية جديدة بات لها جمهور واسع يُعدّ بالملايين. وقال إن الشعر النبطي هو وثيقة تاريخية أساسية تعبر عن أصالتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي منطقة الجزيرة العربية.
وأوضح أن الهيئة، وفي إطار استراتيجيتها الداعمة للشعر والشعراء الإماراتيين والخليجيين والعرب، تعمل على تشجيع ودعم تنظيم أمسيات شعرية لجميع الشعراء الذين شاركوا في مسابقتي شاعر المليون وأمير الشعراء داخل وخارج دولة الإمارات سواء في الدول العربية أو الأجنبية، وذلك بهدف اطلاع جمهور الشعر العربي العريض على إبداعات هؤلاء الشعراء الذين أمتعونا بما قدّموه من نتاجات شعرية متميزة على مدى شهور متواصلة في أبوظبي..
كما تعمل الهيئة على تفعيل حضورهم في أهم المحافل الأدبية والثقافية العالمية كمعرض فرانكفورت للكتاب ومعرض لندن للكتاب. وكذلك فإن الهيئة تدعم نشر الأعمال الشعرية للمبدعين من الشعراء، وتلبية رغبة العديد من دور النشر والدوريات الأدبية العالمية لترجمة قصائدهم عن اللغة العربية إلى مختلف اللغات الأجنبية.
وأشار إلى أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نجحت في اختيار لجنة تحكيم شاملة تقوم على جميع عناصر بناء القصيدة وتماسكها فنياً، ألفاظها وتراكيبها، طبيعة الصور الفنية الواردة، وزن القصيدة وبنية القافية، الأغراض الشعرية المتناوَلة، طريقة إلقاء الشاعر، ومستوى حضوره على المسرح وتأثيره على الجمهور، الأمر الذي صبّ في صالح البرنامج والشعراء المشاركين قبل أي شيء آخر.
وأكد المزروعي حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعم المشاريع والمسؤوليات التي تضطلع بها استراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في الحفاظ على التراث الثقافي الغني لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، ونقله إلى الأجيال القادمة، وهذا ما يتمثل في اهتمام سموه المباشر ودعمه اللامحدود لمسابقة "شاعر المليون" على مدى العامين الماضيين، وكذلك مسابقة "أمير الشعراء" لشعر العربية الفصحى، الأمر الذي شكّل العامل الأساس في استقطاب عشرات الملايين من متذوقي وعشاق الشعر.
من جهة أخرى تعقد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مؤتمراً صحافياً هاماً مطلع يونيو القادم، وذلك للإعلان عن تفاصيل الجولة القادمة للجنة التحكيم لمقابلة الشعراء بشكل مباشر، والدول التي سوف تشملها الجولة.
يذكر أنه قد تقدّم للمشاركة في الدورة الثانية من المسابقة آلاف الشعراء من معظم الدول العربية، وبشكل خاص من دول مجلس التعاون الخليجي حيث قابلت لجنة التحكيم المئات منهم في دولهم وفي دولة الإمارات، تمّ بعدها الإعلان عن قائمة الـ 100 شاعر، والذين اختير منهم 48 شاعراً تنافسوا على مدى شهور في أبوظبي في أجواء شعرية ممتعة وراقية سحرت عشرات الملايين من جمهور الشعر النبطي المتعطش، ليحصل في النهاية الشاعر القطري خليل الشبرمي على لقب شاعر المليون في الدورة الثانية، وعلى بيرق الشعر الذي تم الاحتفاظ به في دولة قطر للعام الثاني على التوالي بعد أن ظفر به مواطنه القطري الشاعر محمد بن فطيس المري في الدورة الأولى.
الجدير بالذكر أن برنامج "شاعر المليون" تدعمه وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتنفذه شركة بيراميديا بإشراف عام للإعلامية نشوة الرويني، والمنتج الفني منى الرويني، منتج فني مشارك جوردن مالاري، ومن إخراج محمد عاطف .