أنهآر: آمين ابووردة
شهدت مدينة رام الله احتفالا كبيرا للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش بمشاركة رسمية وشعبية عربية وفلسطينية ونظم الحفل التأبيني منظمة التحرير الفلسطينية بمناسبة الذكرى الأربعين لرحيل الشاعر الكبير محمود درويش في قصر الثقافة برام الله وقال سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية : "ان محمود درويش لم يكن مهادناً ولا وسطياً في مواجهة الانقسام، ومخاطره على قضية الشعب ومكانته التي ساهم في ايصالها لكل أرباع الارض".
وأضاف: "إن وقوف شعبنا بكل فئاته ومؤسساته الوطنية الرسمية منها والأهلية، في رحلة وداع وتأبين وتخليد شاعره الكبير، لم يكن منقطعاً عن التفاف هذا الشعب حول محمود وأشعاره وأفكاره، في رحلة صعوده الى قمّة الشعر، بل كان جزءاً لا يتجزأ من رحلة النهوض الوطني، وتبلور الوعي والهوية اللذين مثلتهما منظمة التحرير الفلسطينية، وقدرة شعبنا على الصمود بعناد غير مسبوق، ملتصقاً بأرضه مدافعاً عن حقّه في الحرية والانعتاق من الاحتلال والاستيطان".
وأعلن فيّاض، عن تأسيس "مؤسسة محمود درويش" عبر مرسوم أصدره الرئيس محمود عباس أول من أمس، بهدف مواصلة حمل الرسالة التي من أجلها عاش محمود، وكتب، وأبدع، وغنى القصائد الجميلة.
وأكد "أن المؤسسة التي سترى النور في القريب العاجل ستكون معلما لثقافة التنوير والإبداع والحرية، وتحتضن تراث وإنجازات الشاعر الكبير، وتؤسس لمستقبل العقل والانفتاح والمعرفة، وتبقي صوته عذباً جميلاً في قلوب أطفالنا، وقلوب كل الذين أحبوه".
وألقى عدد من الوزراء والسفراء العرب كلمات تأبينية معربين عن حزن بالغ لفقيد شاعر ترك بصمة أثر على مسيرة الشعر العربي.
وفي كلمة الملك حسن السادس ملك المملكة المغربية، والتي القتها بالإنابة عنه وزيرة الثقافة ثريا جبران، قال، " درويش شاعر فذ التزم بنضال شعبه التزاما نضاليا وسياسيا وأدبيا، بروح مثالية نادرة، وبقدرات إبداعية استثنائية جعلت الشعر العربي يستعيد حضوره في المنابر العالمية".
وفي كلمة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي القاها بالإنابة عنه السفير التونسي في فلسطين أحمد الحباسي، قال: "إن درويش كانت تربطه علاقة حب ومودة خاصة بتونس، وترك خبر رحيله تأثيرا بالغا في الشعب التونسي".
وأكد وزير الثقافة الاماراتي عبد الرحمن العويس في كلمته "أن المثقفين الاماراتيين قد تعرفوا الى درويش باكرا، فهو الذي أعطى القضية الفلسطينية وجها آخر، وانتشلها من ضيق المكان نحو الكونية والتحرر الإنساني".
وفي كلمته قال السفير الأردني يحيى القرالة: إن الأردن فقد برحيل الشاعر الكبير شاعرا عربيا متميزا.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية شوقي خطيب: "هذا الرحيل سابق لموعده، فالشاعر الذي كتب وثيقة استقلال فلسطين كان يحق له أن يشهد ميلاد دولتها المستقلة".
وفي كلمة مؤثرة ألقاها المربي أحمد درويش شقيق الشاعر الراحل أكد فيها أن درويش بات حالة شعرية وإنسانية بحد ذاته.
وقال السفير المصري لدى السلطة الوطنية 'انقل إليكم تعازي الشعب المصري وقيادته، في هذه الذكرى لرحيل شاعر من أهم شعراء فلسطين والعالم العربي، والذي كان وما زال حاضرا بيننا بشعره ورسالته التي كرس لها نفسه وحياته، فهو لم يكن رمزا فقط بل كان شاعر القضية، وشاعرا ملحميا كهيرودوس حاملا شعره إلى العالم اجمع.
أما احمد درويش شقيق الراحل، فقد قال 'اشعر بالإرباك والضعف ونحن نستحضر محمود درويش بكبريائه وشموخه وبهذا الانسجام بين شخصيته وأناقته وصوته وهي ظاهرة التقى حولها الناس بشرائحهم المختلفة، ونحن نعيش منذ رحليه كل تفاصيل المأساة'.