أنهآر: تناقلت وكالات الانباء بالأمس نبأ وفاة الحائز علي جائزة نوبل للأداب الكاتب والمؤرخ العالمي ألكسندر سولجنستين عن 89 عاما، كما أوردت وكالة أنباء إيتار تاس نقلا عن ابنه ستيفان، ونقلت الوكالة عن مصادر أدبية في العاصمة قولها إن سولجنستين توفي نتيجة إصابته بجلطة دماغية، ويعتقد أنه عاني من مرض خطير منذ عدة شهور، ونال الكاتب الروسي جائزة نوبل عام 1970 عن أعماله التي كشف فيها واقع معسكرات العمل في ظل النظام السوفياتي السابق، ومن أشهر أعماله كتاب "أرخبيل الغولاغ" الصادر عام 1973 ويصف فيه سنوات الرعب في عصر ستالين، واعتمد في كتابته علي الآلاف من التفاصيل والحالات الفردية، وكانت موسكو السوفياتية قد سحبت منه جنسيتها عام 1974 وطرد من الاتحاد السوفياتي، وتنقل للعيش في ألمانيا وسويسرا ثم الولايات المتحدة.
وعاد سولجنستين إلي البلاد عام 1994 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ووجه انتقادات للغرب وروسيا داعيا إلي العودة إلي "القيم الأخلاقية التقليدية"، وقد قلده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2007 جائزة الدولة الروسية و قال حينها "في آخر ايامي، آمل ان تشكل المادة التاريخية التي جمعتها جزءا من وعي وذاكرة مواطني "وقد عبر سولجنستين عن تأييده لحكم بوتين، وكان مؤيدا لروسيا قوية معتزة بنفسها، رغم كونه ضابطا سابقا في جهاز الاستخبارات السوفياتي (كي جي بي)، وقال عنه بوتين في 2007 عندما زاره لتسليمه جائزة الدولة انه رجل "كرس حياته للوطن، وان هناك الملايين في العالم يربطون بين اسم وأعمال سولجنستين ومصير روسيا، وأضاف بوتين "كما قالها بنفسه: روسيا هي نحن. نحن لحمها ودمها، نحن شعبها"
وفي العاصمة الفرنسية باريس نعي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الكاتب ووصفه بأنه "أحد أكبر الضمائر الروسية في القرن العشرين، وقال ساركوزي إن سولجنستين جسد المعارضة، طيلة سنوات الرعب السوفياتي الطوال، وأضاف بأن ألكسندر سولجنستين هو الذي فتح أعين العالم علي حقيقة النظام السوفياتي عندما أعطي تجربته بعدا عالميا، وقال ساركوزي إن سولجنستين رفض مغادرة بلاده حتي يتمكن من فضح ممارسات السلطة بصورة أفضل، فنشر مخاطرا بحياته "جناح مرضي السرطان" ثم "أرخبيل الغولاق" اللذين شكلا مقاومة للقمع، واعتبر ساركوزي أن "تصميمه ومثاليته وحياته المديدة والمضطربةتجعل من ألكسندر سولجنستين وريثا لدوستويفسكي، وإنه ينتمي إلي كبار الأدباء العالميين.