|

أنهآر- خميس السلطي: تحت رعاية سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث وعلى هامش فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب 2008م أقيم صباح أمس في متحف السيد فيصل بن علي بالوزارة العرض التقديمي المصاحب لتدشين لكتابين حول آثار السلطنة "الأول بعنوان ( في ظل الأسلاف : أسس ما قبل التاريخ للجزيرة العربية الأولى) التي قدمه موريسيو توزي أستاذ مختص في تدريس فترة ما قبل التاريخ من جامعة بولونيا بإيطاليا والذي تركزت مجالات بحوثه في الحضارات المبكرة غرب وسط آسيامنذ اعام 1967م بإدارة العديد من المشاريع الميدانية في إيران وباكستان وأفغانستان وبدأ بأعمال البحث الميداني في السلطنة في عام 1975م وتركزت محاضرته حول المواقع التي زارها في السلطنة من خلال الكشف عن تفاصيل الملاحة البحرية لحضارة عمان والنخلفات الأثرية التي تركها الصياد العماني الذي ينتمي إلى فترة ما قبل التاريخ والمنتشرة على طول سواحل السلطنة والثاني بعنوان (نتائج أعمال الحفر الميدانية بموقع رأس الحمراء الأثري) التي نشرت في العدد الخامس من مجلة دراسات عمانية وقدم الدكتور ساندرو سلفا توري عرضا عن أعمال الحفر الميدانية بموقع رأس الحمراء الأثري متطرقا إلى دراسة الموقع والتنقيب فيه خلال ثمانينات القرن الماضي، بالاشتراك مع علماء آخرين من أوروبا حيث قسمت الدراسة إلى أربعة أجزاء تضمن الجزء الأول تقريرا حول الحفريات الأثرية التي أجريت بين عامي 1981 و1985م فيما تضمن الجزء الثاني سجلا تفصيليا، وملاحظات "أنثروبولوجية" للقبور التي تم التنقيب فيها. أما الجزء الثالث فاحتوى على دراسة "أنثروبولوجية" تحليلية لبقايا العظام التي تم اكتشافها في المقابر. وقد تضمن الجزء الأخير على دراسة تحليلية لأسنان الموتى التي تم العثور عليها مبينا أن تقرير المجلة يؤكد التكوين الأثري لموقع رأس الحمراء (5) شكلا شبيها بتلة اصطناعية، تشغل أقصى جنوب اللسان الجبلي الممتد في البحر، والمسمى اليوم برأس الحمراء. كشفت التنقيبات عن ما لا يقل عن سبع مراحل استوطن فيها الإنسان هذا الموقع، وجميعها كانت مرتبطة بمستوطنات لمجتمعات من الصيادين وجامعي القوت الذين سكنوا الموقع خلال فترة تمتد من الربع الأخير للألف الخامس قبل الميلاد وجزء كبير من الألف الرابع قبل الميلاد. تقع المقبرة المدروسة في الجزء الشمالي الشرقي للتلة، وتحتل مساحة تبلغ 160 مترا مربعا تقريبا، أما كثافة القبور فيها فبلغت 0,6 قبر لكل متر مربع. وقد تم التنقيب في 121 قبر منها احتوت على ما لا يقل عن 215 غرفة دفن. وتشير الدراسة إلى أن المقبرة استخدمت في الفترة من 3800 ق.م إلى 3300 ق.م. وبشكل عام، فإن هذه القبور هي عبارة عن حفر ضحلة تتخذ شكلا بيضاويا. كان الميت يدفن فيها بشكل قرفصائي على أحد جانبيه، وفي الغالب على جانبه الأيمن، وذراعيه مطويتان باتجاه صدره، وكفيه أمام أو أسفل رأسه. وفي بعض الحالات كان الميت يمسك بيده قوقعة أو صدفة بحرية ، ويتضح تفرد هذا الموقع اليوم أيضا من خلال المسوحات الجوية والأرضية، التي أجريت منذ 1981م، والتي غطت عمليا كل الساحل العماني.

وضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض قدمت الكاتبة والباحثة آمنة الربيع بقاعة الفراهيدي بمركز عمان الدولي للمعارض محاضرة تحت عنوان بعنوان (مشكلات التأليف المسرحي في عمان) تناولت بها أهم المشكلات الفنية المتعلقة بتأليف النص المسرحي العماني على صعيد بناء الحدث والفكرة ومعالجتها واللغة والشخصية وماالى ذلك من امور فنية وبحثت في القضايا والمنطلقات الفكرية عند الكاتب المسرحي ووقفت عند كيفية تشكيل الخطاب المسرحي المكون من مؤلف وبعض الحكايات. على اعتبار أن النص/ الخطاب هو ما جرى تثبيته بواسطة الكتابى كما يرى (بول ريكور).وقالت الربيع التي تعد واحدة من الكاتبات العمانيات المتميزات صدرت أعمالها المسرحية الكاملة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كما أصدرت كتابا تحت عنوان (البنية السردية للقصة القصيرة في سلطنة عمان 1980 - 2000) " يا ترى إذا سألنا أنفسنا كم يبلغ عدد كتّاب المسرح في عمان؟ شخصيا ليس عندي إجابة نهائية. وهذا سؤال أوجهه بدروي لوزارة التراث والثقافة الموقرة؟ هل تعرف الجهة المعنية في الوزارة كم يبلغ عدد كتّاب النص المسرحي في عمان؟ يظهر أن عدم وجود رقم إحصائي يعطي مشكلة للباحث، إذ طالما لا نعرف كم يبلغ العدد، فأين يمكننا الحصول على إصدارات مسرحية؟! تستنتجون من هذا السؤال أن أولى المشكلات التي واجهتني هي عدم توثيق النصوص المسرحية التي قدمها المسرح في عمان بكل أطيافه. وعدم توثيق النصوص بواسطة الطباعة هو جزء من مشكلة كبيرة هي توثيق التجربة ومدى تراكمها. (حسب ندوة المسرح في عمان واقع وتطلع التي أقيمت في 18 فبراير 2008م، بمقر النادي الثقافي، تبين أن العروض المسرحية محفوظة في الأشرطة منذ سنوات ولم يتم عرضها حتى اليوم لعدم منتجتها فنيال للعرض، وأن العرض الوحيد الذي يتم عرضه هو مسرحية دختر شايل سمك). إذن بما أن الشاب الذي يكتب نصه المسرحي ويقدمه لوزارة التراث والثقافة الموقرة لأجل إجازته للعرض وتوافق الوزارة إن لم تجد لجانها ما يزعجها في النص فلا تشطب ولا تحذف، تدفع بموافقتها للكاتب ويقام العرض وتقف التجربة عند هذا الحدّ، فكيف يجد هذا المبدع الحماس للكتابة ثانية ونصه لم يصاحبه قراءة نقدية متخصصة؟ وهذا ثاني المشكلات. سأتجرأ على القول إن عدم وجود نقد مسرحي يختص بالنص وليس بالعرض يُعدّ عقبة كأَداء لا يسهل تجاوزها"وأضافت "يواجه تأليف النص المسرحي في عمان على الصعيد الفني لدى عدد من الشباب مشكلات مزعجة ومقلقة وسافرة، إن لم تكن خطيرة. فإذا كان النص المسرحي هو العامل الرئيس بل والأساسي لأي عمل فني، إن لم يتقدم النص ويتطور في أطروحاته الفكرية التي يهدف إلى تقديمها لجمهور تتغير عنده أساليب التلقي فلن يتطور المسرح.ومن واقع النصوص التي توفرت بين يديَّ، ومن مشاهداتي لبعض العروض المسرحية في المهرجانات، يتبين أن مشكلات تأليف النص المسرحي في عمان يمكن حصرها في مسارين:مسار المنطلقات الفكرية الثابتة التي أشرت إليها قبل قليل ومسار عدم وجود نقد جاد يركز على قراءة النص قراءة فنية. "إذ يمكن للنقد أنّ يكون مرشدا عظيمَ القيمةِ في النفاذِ إلى عالَم المؤلف وأساليبه. ويمكن للبحث النقدي بحد ذاته، أحيانا، أن يكون إبداعيا" ومشرقا؛ مثل أي مسرحيةٍ عظيمةٍ كتبها يوسف إدريس أو نجيب سرور، أو شكسبير أو تشيخوف أو لوركا"وفي ختام محاضرتها أجملت أهم المشكلات الفنية المتعلقة بتأليف النص المسرحي في عمان ب:على صعيد بناء الحدث والفكرة ومعالجتها: هناك اجتهاد واضح لدى الكتّاب البحث عن أفكار جديدة ومغايرة، ومعالجتها بصورة قد تمتاز بالتفرد، لكن مما يؤخذ على بعض هذه الأفكار، أن الكاتب المسرحي لا ينتبه لمناطق الصراع الدرامي بالشكل المطلوب. وعلى صعيد الشخصية: لاحظت أن عددا من النصوص يغرق بالشخصيات والمجاميع، وهذا فعل جيد، لكن الكاتب يتورط في عدم تركيزه على دراسة الشخصيات الثانوية والرئيسة دراسة عميقة.وعلى صعيد اللغة: تجاورت اللغة الفصحى إلى جانب اللهجة العمانية الدارجة. وهذا أمر محمود المسعى، لكن الولوع باللغة الرمزية حينا وبالصور البلاغية حينا آخر، لا شك يؤثر على الحبكة، فيتحول النص من نص مسرحي يرتكز على الفعل، إلى نص أدبي. و حين يُطعم الكاتب المسرحي نصه بالفلكلور، فيكتب لنا مشهدا تعبيريا قوامه رقصة الرزحة أو الدان، لا يعي أن الرقصة هنا يجب أن تكون فعلا دراميا، وليست تراثا أو فلكلورا. على الرقصة أن تكون هي الأخرى صراعا وليس حمولة إيدلوجية. ويحتاج الكاتب المسرحي المبدع للتفرغ، ليس من الوظيفة فحسب، وإنما للمزيد من القراءة والقراءة.

السبت, 01 مارس 2008 15:49:00
أقرأ أيضا :
مركز أنهآر الإخباري ينشر حوار حمد السعيد في صفحة مشاوير قبل صدوره ...
أمسية شعرية لسمو الأمير الشاعر خالد بن سعود الكبير في محافظة بيشة ...
شركة مانشيت تجري تفاوضات مكثفة مع الشاعر القطري مبارك آل خليفة لإصدار ألبومه الشعري..
ضمن مهرجان ربيع تبوك التاسع والعشرين , أمسية كبيرة للدكتور الشاعر نايف الجهني..
إختيار الصحفيين محمد ساري وحسين الشمري لتغطية أمسية سمو الشيخ ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة ..
الشاعر بسام الفليّح يدشن موقعه الرسمي ويختار إسم النرد من أحدى قصائده ..
أمسية وحفل غنائي وفيلم وثائقي في مهرجان تكريم الشاعر الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة ...
|