أنهآر - المكتب الإعلامي
رأى الروائي إبراهيم الكوني أن روح المؤلف تبقى في الترجمة، بقدر ما تكون الترجمة جيدة، ليصبح الكتاب في النهاية خاصاً بالمترجم، جاء هذا خلال الندوة التي أقيمت في مجلس كتاب، ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بحضور اليوت كولا كاتب ومترجم رواية الكوني "التبر" إلى اللغة الانجليزية، وأدار الندوة محمد كافود عضو الهيئة الاستشارية لجائزة الشيخ زايد.
وأشار الكوني إلى أنه ومن هذا المنطلق كانت الجوائز في روايتي تمنح للمترجم، إلاّ في سويسرا كانوا يصرون أن يمنحوها لي، وهو ما يجعل المترجم يحزن لذلك، كنت أتنازل لهم عن القضايا المالية فالجوائز ليست مالية.
وأضاف الكوني "إن ترجمة النص إلى الأجنبية يعتبر احتفاء بهذا النص، فإصدار الكتاب في الغرب يعني حدثاً يواكب ولا ينسى، منذ سنة اتصل بي ناشر ألماني وقال أراهن على الزمن في كتابتك التي تتزايد كل عام، وكل هذا ناتج عن حضور النقد في أوروبا الذي يجعلك تضاعف قدراتك التخيلية".
وتحدث كولا عن تجربته في ترجمة الكوني مشيراً إلى أن الصحراء التي كثيراً ما يكتب عنها الكوني تعتبر في الغرب رمز الخلاء، لكنها عند الكوني أبعد من أن تكون بيئة ومن هنا، فسر لي بأنها تشبه فكرة البحر، مثلما فعل همنغوي في روايته العجوز والبحر، ولذلك عندما ترجمت الكوني كان علي أن أبحر في آداب أخرى.
وعن رأيه بترجمة أعماله إلى 40 لغة قال الكوني: الهدف هو التواصل مع الآخر، ويجب أن نتعلم في حياتنا كل يوم، أعيش في أوروبا منذ 40 عاماً، وكنت هناك منذ كان عمري 20 عاماً، فأنا إنسان متلقي أعطتني الحياة أكثر مما أعطيتها، لأنني قرأت كل الثقافات. مؤكداً أن الحضور في الثقافات الأخرى شرط ملازم لأي مثقف، لا نرى في الأشياء إلا ظلال الأشياء المفقودة أنا لا أكتب عن الصحراء كمكان، بل هي رديف وجودنا، الإنساني، والمدى هو الوجود، والمغامرة كما في العجور والبحر رهينة بالموت.
للأسف انتشرت أعمالي في أوروبا واليابان، لأنهم يشعرون بهذا، لأنهم أسرى البحث عن الحقيقة، هناك روايات سهلة وأخرى صعبة وفي أوروبا تجد الأخيرة الرواج الأكبر فالنص الذي يحكم وليس الانطباع،
ومن هذا المبدأ قال كولا: ترجمت الكوني لأجل أن أطرح الأبعاد العميقة، والرموز، الموجودة في الرواية، وأبعادها.