أنهآر: نقلا عن القبس الكويتية:
كتب محمد هشام المغربي:
تحت رعاية وكيل الديوان الاميري لشؤون المراسم الاميرية الشبخ مبارك فهد السالم الصباح وحضوره، مؤخرا معرض الفنانة التشكيلية البلجيكية فيفيان ميوس في مقر الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية.
امتلأ المعرض بالعديد من لوحات الفنانة، واذا أمكننا ان نقسم المعرض إلى مجموعات يحمل كل منها موضوعا خاص فإن مجموعة لوحات (المهرج) سوف تتصدر القائمة كما تصدرت صالة العرض.
مأساة المهرج..
هذه المجموعة المكونة من سبع لوحات رسمت فيفيان فيها ملامح المهرج في مختلف تجليات الاحساس وحاولت ان تصور الشعور الإنساني به، فنراه في لوحة (المهرج الأزرق) وقد صبغ وجهه بزرقة عمق البحر، وفي لوحة (المهرج الأصفر)، حيث يمشي الأصفر المشبع معبرا عن شحوبه ونحوله، ولوحة (مهرج مارس) بأصفرها المتقطاع مع الأزرق السمائي، وقد مازح حزن عينيه، وفي لوحة (مهرج بطاقة المعايدة)، حيث تبدو ملامحة جامدة، وكذلك لوحة (ابتسامة) وفيها يزهو فرحة متساويا مع وهج الأحمر.
وأخيرا، ونحن ناصف تلك اللوحات نردد كلمات الشاعرة اللبنانية سوزان عليوان حين تقول الآن فقط أحسست بمأساة المهرج حين يفرغ دمه كاملا في عروق النكتة ولا يضحك أحد.
عمق المحيط
وتشمل هذه المجموعة ست لوحات، رسم ثلاثة منها بالاكريلك والاخرى بالزيت، وفيها تسلم فيفيان نفسها للبحر بكل ما يحمل من تقلبات وتحاول رصده كجوهر عميق، فلوحة (المحيط) التي تتقلب فيها الأمواج المشبعة بالزرقة تحتل المساحة الأكبر في اللوحة مخلفة هامشا صغيرا لسماء ملبدة. اما لوحة (حركة البحر) فتأتي لتصوير لحظة التلاطم المتكسر في ما بين الأمواج. وتنزل بنا لوحة (طريق البحر) إلى عمق البحر، حيث نلتمس معها ذلك التراب الغارق في المياه العميقة، تماما كما نلمسها في لوحتها (عمق المحيط) الذي يغرقنا بأزرقه الداكن القائم، اما لوحتاها (رحلة وحيدة) و(فوق الأمواج) فعلى الرغم من صغر حجمهما إلا ان اللمسة التعبيرية بدت عليهما.
مجموعة الغابة
وهي مكونة من ثلاث لوحات رسمت بالاكريلك جميعها عنونة بعنوان واحد وهو (في الغابة) وجاءت بشكل ثلاث لقطات في غمرة الخضرة الشيطانية في الغابة، حيث اختفت السماء من اللوحة وانقسمت المساحة اللونية ما بين أخضر الزراع وبني الأغصان.
باقي اللوحات
كثيرة كانت لوحات فيفيان في المعرض ولعلنا في المجموعات السابقة لم نقرأها كلها، فثمة العديد من اللوحات التي انفردت بموضوعها الخاص ومحتواها مثل لوحة (الرجل مع اللاقطة) التي تحجب ملامحه عنا بالأسود وتبقى ظلال الحركة، ولوحة (الغربية) التي تغيب فيها تقاطيع الوجه لامرأة تلتفت للمتقي الذي لا يتبين سوى ضياعها، وكذلك لوحات حوار والسكينة والموقد والأحلام وحوارات الصمت والرقص في الليل.
الأدوات. التقنية.. الرؤية
تنوعت في المعرض حيث استعملت الفنانة (الألوان الزيتية والباستيل والاكريلك والكولاج وكذلك الحبر الصيني مثل لوحة (الأمير الصغير)
الفنانة في سطور :
فيفيان ميوس فنانة تشكيلية بلجيكية ولدت في بروكسيل عام 1995.
قررت تعلم الرسم والدخول في الفن التشكيلي في سن الاربعين، حيث درست الفنون الجميلة في اكاديمية الفنون في بروكسيل. اقامت العديد من المعارض في بلجيكا.