أنهآر: أصدرت الشاعرة أسوار صور ( شيخة عامر ) ديوانها الشعري الأول بعنوان ( غابة من شوق ) وذلك ضمن إصدارات وزارة التراث والثقافة. ويعتبر الديوان أول إصدار في الشعر النبطي باسم مستعارتصدرة الوزارة .
لا يضم الديوان فهرسا ً يحدد عناوين القصائد , وصفحاتها وهو ما دأب عليه بعض الشعراء . بعضهم سهوا ً وآخرون عن قصد , مما يعصب على القارئ عملية البحث والانتقاء رغم أنها عملية تنظيمية مهمة .
وتحوي المجموعة والتي جاءت من ثلاثة وأربعين صفحة , سبعة وعشرين نصا عموديا ً مكثفاً , حيث لا تزيد عدد أبيات معظمها عن عشرة أبيات ما عدا نصا ً واحدا ً بعنوان ( يمتليني الشوق ) تخاطب فيها الأم . وهذا التكثيف يعطي لقصائد أسوار صور ميزة هامة حيث الإشتغال على الصورة وعدم الإسهاب بما يخل بالفكرة وهذا يناسب الرتم السريع للكتابة والحياة .
تمتاز كتابات أسوار صور بالتركيز على اللقطة السريعة حيث الذات محور معظم كتاباتها وتأتي هموم الأنثى البسيطة لتطل برأسها بشكل سريع وغير مفتعل ف نصوصها . كما أن الغربة تشكل قاسما ً مشتركا ً في أغلب النصوص .
تقول في قصيدة بعنوان ( ميّة سطوري ) :
تبي ميّة سطوري هاك أوراقي .. يقولوا بلها وأشرب بقاياها .
تسولف بك طريق ٍ ما ثنت ساقي .. تشق هدومها لا جيت أوطاها.
وفي نص آخر بعنوان ( نبض أشياءك ) :
فـ أمان العيد والضحكة ارسمت في هالضلوع قبور ..
يطيح القلب عـَ الكفين لا من يجمع إحساسه ..
حبيبي كثر ما نام الحزن فيني بكل شعور ..
كثر يصحى وهو فاقد من الأهداب أنفاسه ...
وفي نص بعنوان ( غلا عيني ) تقول أسوار :
إذا ما شالتك أرضك تشيلك يالغلا عيني ..
سلامة قلبك الطيّب يا برد الريح واسحابه ..
قصيدي بس لأجل ينخاك تركني وصار يشقيني
ذبح قاع السكون اللي بذر حبك على ترابه ..
فقط ملاحظة أخيرة على الديوان تتعلق بالأخطاء المطبعية التي كثرت بدون مبرر ورغم ذلك تبقى مجموعة أسوار صور واحدة من التجارب الحيّة والحقيقية للشعر النسائي في سلطنة عمان .