أنهآر : كرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بقصر الامارات مساء الأربعاء الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية.حضر الحفل سمو الشيخ حامد بن زايد ال نهيان رئيس ديوان ولي عهد ابوظبي و معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة ابوظبي للسياحة والشيخ محمد بن حمدان بن زايد ال نهيان وسعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة والمثقفين والادباء والمكرمين.
وقد اكد سموالشيخ حمدان بن زايد حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على احتضان مثل هذه الفعاليات الثقافية وتكريم المبدعين المتميزين على ارض دولة الامارات .
واشار سموه في هذا الصدد الى ان هذا النهج علمنا اياه المغفور له الشيخ زايد وسنستمر عليه وسندعمه ونحن فخورون بهذه الجائزة العزيزة على قلوبنا . ووجه سموه الشكر للقائمين على الجائزة والمكرمين والحضور وحثهم على المشاركة والحضور في فعاليات الجائزة خلال السنوات المقبلة .
وأكد الأمين العام للجائزة راشد العريمي في كلمة القاها في بداية الحفل ان إطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة / حفظه الله / في أكتوبر 2006 لـ / جائزة الشيخ زايد للكتاب / جاء تأكيداً على التقدير الكبير الذي يوليه العالم أجمع للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان يؤمن إيماناً عميقاً بالدور الكبير الذي يجب أن تؤديه الثقافة في نهضة المجتمع وتقدمه فسكنت قلبه وعقله وجسّدها في حياته التزاماً وعطاءً.
واستشهد العريمي بمقولة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بمناسبة حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب بدورتها الأولى منذ ما يُقارب العام عندما قال سموه / إن ما ترونه اليوم وسواه ... هو بداية الغيث / .. حيث أكد العريمي انه كان لهذه الكلمات الأثر الكبير في نفوسنا فاعتمدت كمنهاج عمل واستراتيجية تطوير نحو الرقي بالجائزة في دوراتها اللاحقة فقامت الجائزة بتفعيل تواصلها مع رموز الفكر والأدب والثقافة في العالم مشكلة أحد أهم مقومات الحراك الثقافي الذي باتت تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة/.
وقال / إننا لنفخر اليوم بالإقبال الكبير الذي شهدته الجائزة في دورتها الثانية والذي يعبر عن مصداقيتها وثقة المبدعين بنهجها إذ وردت للجائزة في الدورة الحالية مشاركات من ثلاثين دولة بلغ عددها الإجمالي / 732 / مشاركة في مختلف الفروع.
وأضاف / واليوم ونحن نكرم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية نستذكر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي استلهمنا رؤاه لنجعل من الجائزة رسالة ثقافية تنويرية حضارية وكياناً راسخاً ومتزناً ومنفتحاً على كل منجز إبداعي أصيل بغض النظر عن انتمائه/ .
وقال / لقد مثلت الترشيحات المقدمة على مدى دورتين من عمر الجائزة إضافة حقيقية للمشهد الثقافي العربي وللمعرفة الإنسانية وباتت الجائزة ركيزة جادة وحافزاً مهماً لأصحاب العقول المبدعة لبذل المزيد من الجهود التي تخدم المسيرة الحضارية للبشرية وذلك إيماناً بأهميتها ومصداقيتها الكبيرة وثقلها الملموس على كافة الصعد.
وعبر في ختام كلمته عن الامتنان الكبير لقيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله لدعمه المتواصل للعمل الثقافي وللفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والذي لا يدخر جهداً في تشجيع ودعم أي مبادرة ثقافية إبداعية ووجه الشكر والتقدير والتمنيات بالتوفيق لجميع الذين ترشحوا للجائزة وأثروها وأغنوها بثقتهم وإبداعهم .
وقام سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان في ختام الحفل بتوزيع الجوائز على الفائزين وهم محمد بن عيسى الوزير المغربي السابق الحاصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب كأفضل شخصية ثقافية للدورة الثانية 2007 - 2008 وذلك تقديراً لدوره الهام في تأسيس مهرجان أصيلة للفنون والثقافة والفكر كمشروع ثقافي حضاري هام.
كما فاز الدكتور محمد سعدي من المملكة المغربية بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع المؤلف الشاب عن كتابه /مستقبل العلاقات الدولية من صراع الحضارات إلى أنسنة الحضارة وثقافة السلام / وفاز الدكتور فايز الصياغ من المملكة الأردنية الهاشمية بجائزة الترجمة عن كتابه المترجم عن اللغة الإنجليزية /علم الاجتماع لانتوني غدنز/ وحصل المعماري العراقي رفعة الجادرجي على الجائزة في فرع الفنون عن كتابه / في جدلية وسببية العمارة / كما حصل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع النشر والتوزيع وفاز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب عن روايته /نداء ما كان بعيداً/ فيما حصلت الكويتية هدى الشوا على جائزة أدب الطفل.
وقد تم حجب جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة وكذلك حجب الجائزة في فرع أفضل تقنية في المجال الثقافي.
يذكر أن حصيلة المشاركات التي اعُتمدت مـن قبل الجائزة لدورة 2007 - 2008 وأرسلـت إلى المـحكمين لدراستها بلغت 512 مشاركة في جميع الفروع من 30 دولة عربية وأجنبية منها 137 مشاركة في فرع الآداب و100 مشاركة في فرع المؤلف الشاب و 74 مشاركة في أدب الطفل و 73 مشاركة في فرع التنمية وبناء الدولة و 67 مشاركة في فرع الترجمة و 23 مشاركة في فرع النشر والتوزيع و 15 مشاركة في فرع الفنون و12 ترشيحا لشخصية العام الثقافية و10 مشاركات في فرع أفضل تقنية ثقافية .
وتهدف الجائزة بفروعها التسعة لتحقيق جملة من الغايات والأهداف النبيلة تتمثل بشكل أساس في تكريم المبدعين العرب والأجانب الذين يساهمون في إثراء المشهد الثقافي العالمي والعربي على وجه الخصوص تشجيع النشر العربي وحث الناشرين على تقديم كل ما يساهم في الارتقاء بالعقل العربي ويرفد الثقافة العربية بما هو جديد ومميز ومواكب لقضايا العصر والمساهمة في الارتقاء بالإنتاج الإبداعي في مجالات التقنية والاستفادة منها في تطوير الثقافة والتعليم في الوطن العربي وتنشيط حركة الترجمة الجادة ودعم الأعمال المميزة التي تسهم في رفع مستوى العلوم والفنون والثقافة في الوطن العربي والاهتمام بأدب الطفل العربي وحض الكتاب المختصين على طرق المجالات الإبداعية التي تسهم في تنمية عقل الطفل العربي وإنارة وعيه من أجل خلق جيل واعٍ لقضايا العصر ودفع المبدعين والمفكرين إلى التنافس في صنع المشاريع الإبداعية والأطاريح الفكرية المتحققة في مؤلفٍ مميز.
يذكر ان جائزة الشيخ زايد للكتاب هي جائزة مستقلة أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أكتوبر 2006 تقوم على أسس علمية وموضوعية لتقييم العمل الإبداعي وتعتبر الأكثر تنوعاً وشمولية لقطاعات الثقافة مقارنة مع الجوائز العربية والعالمية الأخرى حيث تتضمن جائزة الشيخ زايد في التنمية وبناء الدولة .. جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل .. جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب .. جائزة الشيخ زايد للترجمة .. جائزة الشيخ زايد للآداب .. جائزة الشيخ زايد للفنون .. جائزة الشيخ زايد لأفضل تقنية في المجال الثقافي .. جائزة الشيخ زايد للنشر والتوزيع .. وجائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية .
وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد إضافة لشهادة تقدير للعمل الفائز في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم.
ويشترط في جميع الفروع أن يكون المرشح قد أسهم في تنمية الفكر والإبداع في الثقافة العربية وأن يكون النتاج الإبداعي للمرشح منشوراً في شكل كتاب ورقي أو إلكتروني أو سمعي ولم يمضِ على نشره أكثر من سنتين .
ويرأس اللجنة العليا للجائزة معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعضوية كل من سعادة زكي نسيبة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة ونائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وسعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وسعادة جمعة القبيسي مدير إدارة دار الكتب الوطنية في الهيئة والسيد يورغون بوز مدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب والإعلامي والكاتب تركي الدخيل.
وتضم الهيئة الاستشارية للجائزة في تشكيلتها لدورة 2007 - 2008 نخبة من أهم الشخصيات الثقافية محلياً وعربياً فبالإضافة إلى السيد راشد العريمي عضواً وأميناً عاماً تضم الهيئة كذلك كل من الدكتور علــي راشد النعيمي من الإمارات القاص الإماراتي محمد المر الدكتور عبد الله الغذامي من السعودية الدكتور رضوان السيد من لبنان الدكتور صلاح فضل من مصر الشيخة مي الخليفة من البحرين الروائي الجزائري واسيني الأعرج والدكتور سعيد بنسعيد العلوي من المغرب.
وقد استعانت الهيئة الاستشارية للجائزة في هذه الدورة بعدد كبير من المحكمين المتخصصين حسب فروع الجائزة والمشهود لهم بالكفاءة والتميز والموضوعية .