الحرف النسائي له لون خاص , أو نكهة ٌ خاصة عند [ الذويقة ] .. الحس النسائي دائما نقول أنه أصدق من الحس الرجالي في الشعر ,,,
وشاعرات الخليج - الحقيقيات طبعا - بدأ الظلم يأخذ نصيبه منهن .. ودليلنا في ذلك هو وجود شاعرة تملك من الشعر ما يجعلها تتربع على قلوب الجمهور الذوّاق ..
شاعرة ربما لم تتواجد إلا للشعر الحقيقي فقط .. اسمها نوف , نعم هي [ نوف الميموني ] , أجل هي تلك المبدعة التي تتنفس من الشعر شعرا ً للحياة .. وترسم ملامحها في كل قصيدة , تجدها في هذا البيت أو ذلك الشطر .. أو قل تلك المفردة .. حتى تلك الفكرة التي تكشف الكثير من ملامحها ... [ نوف الميموني ] المبهردة في بساطتها ونقاء قصيدتها من تلك الشوائب التي جلبتها مجموعة من المزيفات في الساحة ... [ نوف الميموني ] حصلنا على قلبها هنا في أنهآر .. فكان لنا هذا النبض معها حيث تقول :
عندما تتألق نوف الميموني في حب جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله يأتي الإبداع هنا :
من يوم شالـوا جثتـه للمقابـر
والدمع يعلن في عيوني عبـوره
نسل السلاطين الشيـوخ الأكابـر
له سيرتن تحكي على الطيب دوره
دام المراجل ساسها الشيخ جابـر
تحفظ تواريخ المراجـل حضـوره
يالدمع ماقدر فـي فراقـه أكابـر
أبكي ويبكيـه القصيـد وبحـوره
عقبه غدى هالوقت والكون غابر
وأسدل ظلامه عقب ضيّه ونـوره
وعندما تموت الأحلام , نجد نوف تنفخ فيها من روح الشعر لتعيدها في أحدى بكائياتها عندنا قالت :
ومن يوم ماتت من سبايبّكْ الأحلام
ترا عقب ماصار منت ب (حبيبي)
والعيب ماهو حب صادق ولا دام
العيب ضاع الحب بأسباب طيبي
وهنا نشكر الصدمات التي جعلت نوف تبهرنا في هذه الأبيات :
هذاك إليا زعلنا يتصل بـي
وإلى مني سألته قال أسلّـم
مماته كان لي صدمه كبيره
[ ومن الصدمات ياقلبي تعلّم]
وهنا .. تبقى الوحدة ويبقى الحزن ملازما لهذه الشاعرة المبهرة :
مو حرام ان مت لكـن الحـرام
من يصير بموتتي قلبه جـزوع
لا بكوني من خوال ومن عمـام
وكل منهم تنثر عيونـه دمـوع
وش يفيد إن كثروا دمع وكـلام
[ لا مفر من الممات ولا رجوع ]

ولها من وجهات النظر في تعامل الرجل مع المرأة رأي تقول فيه بكل بساطة :
يعني عشاني حرمتن وإنت رجـال
دايـم جدالـك متخـذ عنصريّـه
يانصفي الثاني على كـل الأحـوال
الضلع الأعوج لا يجـي هامشيّـه
وللحب في قلب هذه الشاعرة مكانٌ رحب , فعندما تتذكر الحبيب تقول بكل عشق :
فارسي لاغبت عني مارضيت
مهرتك تبكي على ميدانها
دلتك في مجلسك منها خذيت
في يميني حاضنه فنجانها
وما زالت تقطر حبا ً ولغرامها نوع آخر من الغرام ... قائلة ً :
ويش جابك وأنت قايل قبل عـام
الغـلا جمـره تلاشـى وإنطفـا
وقلت لك لو رحت من بين الزحام
لاتجي وتقـول جـوي ماصفـا
ياسقـى الله ياسواليـف الغـرام
عن عذاب البرد كنتي لـي دفـا
عَلَّمي منهو بغى مسـك الختـام
الغـلا والشـوق ولّـى وإختفـا
وختامها مسك مع أحدى بكائياتها الرائعة في حبيبها قائلة :
في غيابك ضاقـت الدنيـا عليّـه
والليالي طعمهـا ماكـان عـادي
بين هم وبين غم وبيـن ضيقـه
والحنايا داخلـي صاحـت تنـادي
إبتعدت وخاطري بالحيـل ضايـق
وأنت مدري وش شعورك فإبتعادي
قلت أبنسى وأثرني لاجيت أبنسـى
ماذكـرت إلا غرامـك يـا ودادي
وإلى نبض آخر ...