منذ حوالي العشر سنوات الماضية والساحة الشعرية أخذت بالانحدار السريع ضناً منها بأنها في صعود ولكن إلى أين؟ بالطبع إلى الهاوية.
بدليل أن الأغلبية التي كانت تتابع هذا الموروث وتتذوق ما به من جمال وصور شعرية رائعة أصبحت لا تطيق ما يسمى شعراً، إلا القلة القليلة التي لا تزال متعلقة ببعض خيوط الأمل لأن يعود الشعر إلى ما كان عليه من جمال، كل ذلك بسبب ما فرضه علينا الإعلام الهابط واسمحوا لي بهذه الكلمة فقط هبط الذوق العام بكل المقاييس في أغلب المجالات ومنها الشعر والمستشعرين بصفه عامة والشعر النسائي بصفه خاصة وكان ذلك بسبب التسويق والفلاشات الإعلامية لكثير من المستشعرات وفتيات أغلقه المجلات فلو أغلظن الإيمان وحاولن بشتى الطرق إقناعنا بأنهن شاعرات بالفطرة فلم ولن نصدقهن ، ولست أدري ولا علم لي لماذا الإصرار منهن على السير بهذا المجال والموروث الأصيل مع وجود كثير من تعثرهن واسقاطاتهن حتى في مخارج الحروف والصعوبة بنطق الكلمات البدوية أو حتى نسف معاني الأبيات إما لخطأ بالألفاظ أو طريقة الكلام لدرجة أن أحداهن بل وأشهرهن جاءت لأمسية اجتماعية بأوراق بيضاء وتم إرسال مسجات على هاتفها النقال لتستعين بشاعرة بدوية تجلس بجانبها لتنقلها الأبيات لتكتبها هذه المستشعرة على أوراقها البيضاء فتكون قد ضربت عصفورين بحجر واحد منها كتابة الأبيات ومنها سماع الكلمات بطريقة صحيحة حتى لا تخطأ حين تصعد إلى منبر تلك الأمسية المسكينة.
ومثال آخر , هناك مستشعرة قام من كتب لها الأبيات بإمضاء حروف اسمه الكامل مع بداية أول حرف من كل بيت بالقصيدة ، مما يجعلهن بالفعل اضحوكه للشعراء حين يجتمون في مجالسهم أو مقاهيهم وهن يحسبن أنهن يحسن صنعاً ، وكثيراً ما سمعت عن هؤلاء المستشعرات أن لم يكن بعض ما حدث أمام عيني ، وبالمقابل هناك شعر نسائي جميل وراقي تطرب له الآذان وترتاح له النفوس لكنه محارب من كثير من وسائل الإعلام وهناك من يعمل جاهداً " لقمع الإبداع الحقيقي " مما يجعلني استغرب من هذه الحالة وأتساءل في نفسي هل الشاعرة الحقيقية رفضت التنازلات والمساومة على كثير من مبادئها لتتفوق عليها المستشعرة التي قبلت كل العروض وكثير من التنازلات ومهما كان الثمن فقط في سبيل الظهور الإعلامي ولتسرق الأضواء من الشاعر الحقيقية الكويتية والخليجية على حد سواء لا أعلم ، فلعل الأيام تأتي لنا بكل ما هو جميل وأصيل ما دام هناك من يطالب باسترجاع هذا الموروث المسلوب وكما يقال " ما ضاع حق وراءه مطالب " وعلى الخير دائما نلتقي على ضفاف أنهاركم الجميلة .
بقلم / نادية الصرعاوي