إحدى خدمات مجلة أنهآر الأدبية

الأولى | أسرة التحرير | المنتديات الأدبية | مركز أنهآر الإخباري | أرسل مشاركتك | خدمة الـ RSS من مجلة أنهآر | إشترك في قائمة المراسلات

 
 :: تصفح أنهآر :

    

تحقيق أنهآر

  الأخبار الأدبية ..

الكاتبة سارة الدريس تصدر مجموعتين باللهجة الكويتية في معرض الكتاب الدولي في الكويت .. :: الرئيس المصري حسني مبارك وعمر الشريف يقدمان كتاب ( أم كلثوم كوكب الشرق) للكاتبة ايزابيل صياح بوديس .. :: الشاعر مسفر الدوسري ينفي وجود أي خلاف بينه وبين الإعلامي علي المسعودي ويتحدث عن التفاصيل .. :: الأديب ابراهيم الخالدي يصوّر ( عدسة الماضي ) لقناة المرقاب الفضائية ... :: الإعلامي حسن الهاجري لأنهآر : هذه أسباب خروجي من مجلة قطوف وديواني الصوتي قريبا ً ... :: فوز أوباما يفرض نفسه على فعالية ثقافية بالجوف شمال السعودية .. :: الكاتبة مروة كريدية تثير الجدل في كتابها ( أفكار متمردة ) ... ::

البحث عن بقايا الانسان في عالم الجنون / عبد الكريم ابراهيم



عدسة احسان الجيزاني/المانيا


الهروب بحد ذاته حالة سلبية لانه يعني عدم المواجهة والاختباء خلف ستار الايمان بحتمية الهزيمة , لكن عندما يفرض عليك هذا الهروب بصورة قسرية تحت ظروف معينة تحركها ايدي الانسان في محاربة وسلب اثمن شيء في الوجود منحه الله سبحانه وتعالى للبشر الا وهو العقل الذي استطاع ان يخرق كافة العقبات ويسبح في دنيا تحكمها لغة الالكترونيات المتناهية . الجنون حالة رفض للواقع الذي يعيشه الانسان في عالم اصبح العقل خطرا على الكراسي والعروش النائمة باسم الشعب والمتسلطة على رقابه منذ عشرات السنين , اذن هذه المعجزة الالهية تعيش حالة تغييب لعوامل سلطوية من اجل المحافظة على البقاء في بلدان لا يهم حكامها سوى التشبث بالحكم مهما حدث وهنا يأتي الخطر الاكبر على هذه الحكومات من معجرة العقل فتحاول ابعاده بطرق متعددة ولعل سلبه ورزع مكانه شعور بعدم القدرة على التكيف مع الاخرين خطر افتراضي للخلاص من الذي يحرك شعور واحساس الناس من اجل عدم الخضوع للواقع بقوة القوانين السلطوية .

يصور الفنان الفوتغرافي العراقي احسان الجيزاني المقيم في المانيا الجنون على انه رفض لواقع مرير عاشه نفسه واكتوى بنيران ظلمه في بلد يشابه مثيلاته في منطقتنا مما جعله قريبا من شعور الالم والاقصاء والقهر في فترة ما وهو يصور حالات الجنون كنوع من التمرد على الانظمة و حتمية الاختباء خلف هذا الجنون قضية ذات ابعاد لا تخرج عن اضطهاد الانسان لاخيه بحجة حماية تلك العروش وهي محاولة لسلب اغلى شيء يملكه وهو العقل . ولعل صورة المرأة التي ترنو بعينيها السماء وقد كسى الشيب شعرها الاشعث حكاية غير طبيعية من خلال هذه النظرة , يا ترى اهي سؤال ام شكوى ولعل الامر يزداد رمزية من خلال الاسلاك التي تظهر خلفها اهي القيود الموضوعة على حرية الفرد ام قيود العقل في حرية انتقال التعبير والفكرة ولعل الحيرة المرتسمة على وجهها افضت بعدا سرياليا من خلال ايجاد العلاقة ما بين العلاقات ( الجنون , الرفض , الحرية , الاسلاك ) وكل هذه الاشياء ذات مدلولات حسية جمعتها الصورة الفوتوغرافية بلقطة واحدة .

وبعيدا عن انواع الجنون وعلاقته بالسلطة فان هناك ايضا اضطهاد المجتمع لفئات معينة وهم الموهوبون الذي يحاول بعض الناس عزلهم وايجاد مبررات غير واقعية من خلال تهمة الجنون لان المجتمع دائما ينظر للخارج عنه بنوع من الشواذ وعندما لا يتقبله يلصق به تهمة الجنون كنوع من العقاب الجماعي , لذا وجد الجيزاني في هذا الموضوع ابعادا من الاضطهاد الاجتماعي من خلال الصورة المطلقة التي خرقت جدران مستفى الامراض العقلية ويتسأل عبر عدسته عن ابعاد هذه النظرات واصحابها اهي رفض للواقع ام هي تمرد ودعوة لعدم الخضوع ام تحمل في طياتها السكينة والاستسلام للواقع المفروض .

ولعل الاقتراب من الجنون على انه حالة ذات خصوصية ذاتية تختبيء خلفها الحكايات التي لا يمكن البوح بها في ظل غياب العقل هي قمة سريالية عدسة الجيزاني من خلال مجموعة من الحركات الارادية التي تحاول نقل المشاهد ( المتلقي ) الى عالم اخر فيه الكثير من العوالم المتحدة والمركبة ولعل ضحكة الرجل الذيب وضع يديه قريبا  من فمه ذات معان ودلالات انسانية لا يمكن فهما الا بعد تمحص واقتراب من الحدث اكثر فاكثر , ضحكة حجولة واستهزاء من الواقع الخارجي الى واقع اكثر رحابة وديناميكية وهو عالم الجنون المطلق حيث لا قيود ولا حدود ولا ممنوعات , مملكة لا تحكمها قوانين البشر التي تعطي الحق في فرض تسميات لا يمكن ان نفهمها على انها الا اضطهاد بحق الانسان الذي ولد حرا ويريد ان يعيش بعيدا عن منغصات الحياة , مملكة العقل – الجنون ثنائية الصراع الابدي التي وضعت في طرق قتل الابداع ربما يكون لهذه المملكة لا تحكمها قوانين البشر الطبيعيين لانها خارج المعقول حيث يسبح الانسان كالطير في مخيلات خارج المألوف والتي نطلق عليها الجنون . عالم الجنون عالك فسيح كما صوره الجيزاني على انه احساس للتخلص من الضغوط وايجاد علاقات ما بين ايمأت وحركات الذين كانو تحت رصد عدسته . ربما تتشابه قصص الجنون من حيث المظهر الخارجي والزمان والمكان الا ان العامل المشترك بين كل هذه الحكايات هو عملية سلب العقل وان اختلفت الطرق تبقى الخصوصية حاضرة في كل مشهد التقطته عدسة الكاميرا ولكن ابعاد الفعل هو الهاجس الذي يشغل المتسلطين لانه الروح التي تيقظ الاشياء من السبات  لذا يلجأهؤلاء  لخلق نظام من الاجهزة الرقابية غايتها رصد حركات  الانسان  وتصرفاته حتى تعد عليه انفاسه  وكمية السكر في كوب الشاي الذي يحتسه ،فيكون الجنون خير وسيلة لتويل الانسان من كائن يفكر في قرارة نفسه الى اخر يفكر بصوت عال  عبر اطلاق مجموعة من الهذيانات لانفهم منها سوى  ان نقول عنها هي كلام مجنون , وهنا يصبح الحكم مزدوج على هذه المرحلة الاول من حالة فوقية تحاول تحمل نفسها على انها حالة تمرد تظهر في شكل مو جات من الجنون والثانية داخلية وهي اضطهاد المجمتع كما في صورة الرجل الذي وضع راسه بين يديه وهو يحاول ان يخرق بنظراته الحدود المكانية ويتجاوز صفة الجنون على انها حالة مرضية الى نوع من التمرد على الاشايء والقيود التي تقف عائقا اما حرية التعبير المكنونة داخل النفس البشرية وربما تكون لحظة السكون تلك لغة صامتة رصدها الجيزاني بعدسته من اجل العيش في متاهات عقل بلا ارادة لذا جاءت لقطات عدسته فيها نوع من السريالية المؤطرة بالرمزية المفرطة ولعله اقتراب من هذا العالم بحكم  تجربة الابعاد القسري والتعذيب النفسي التي عاشها في فترة ما مما جعله ذو نظرة اقل ما يقال عنها انها جاءت بحسية مفرطة ملغة حزينة كسرت القاعدة التي تقول ان اغلب المجانين هم من العشاق كما قرأنا في كتب الادب : -

قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم      ما لذة العيش الا للمجانين .


كتابة عبد الكريم ابراهيم




السبت, 11 أكتوبر 2008 00:03:00


 

[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]



 

  إقرأ أيضا  ...


قراءة في ديوان ( عُرف الدي ) لراشد عيسى* / عبد السلام العطاري
بهذه القصيدة - ذئب - ينتصف ديوانُ " عُرف الديك" الذي صدر عن " جمعية شعراء بلا حدود الفلسطينية" للشّاعر راشد عيسى حيث جاءت


أنقذوا الشعر .. من المستشعرين / أصيلة السهيلي ..
( خارج مهنة الكتابة لا أصلح لشئ ,أذن يمكننا القول أن انسانا لا يصلح لشئ , يمكنه أن يصبح كاتبا بسهوله)..... * فرنسوا مورياك* كنت .. وعلى سنوات مضت

إبتهال بليبل / بقلم : محمد العبيدي
قراءة في مجموعة ( القرابين ) القصصية للكاتب الجزائري عيسى شريط / الخير شوار
المقالح وثقافة الحزن / الدكتورة وجدان الصائغ
'أرق' فيصل العلوي .. روح الأنسان تسكن كلمات الشاعر / خلفان الزيدي
ما بين كف سمو الشيخ محمد بن زايد وعقلية المزروعي ... / فيحان الصواغ
الرجل السنطي / أسماء عايد
كسّر شداده وأرنبه رابضة !! / بقلم : فيحان الصواغ
ورق مكشوف / بقلم : أصيلة السهيلي *
مرايا : أما آن لهذا الهدهد أن يحط؟! / علي المسعودي
الشعر أسمى من التاريخ / خالد حمود العتيبي ..

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::
الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

  للتسجيل من هنا ..

منتديات أنهآر الأدبية


جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها - لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر