
- فيحان الصواغ -
مواقف عامة :
- قال لي أحد المحرومين من نعمة التفكير في أحدى الجلسات : هل تتوقع فشل شاعر المليون في النسخة الثالثة ؟
قلت له بكل هدوء : كيف يفشل وهو بين ( كف ) سمو الشيخ محمد بن زايد و ( عقلية وإدارة ) محمد خلف المزروعي !!
- وقال لي بعض من أنعم الله عليهم بالبلادة والبرود في التعامل مع الخلق : من تتوقع أن يقبل في شاعر المليون في نسخته الثالثة ؟
قلت له بكل هدوء : أتوقع أن يقلبوا الشاعر ( أحمد بن الحسين الكندي ) .. وسبعة وأربعون شاعرا ً آخرون !!
- سألني أحد الأخوة المخلصين في الغباء عن سبب رفع قيمة الجوائز وهل لها علاقة في ارتفاع الأسعار !!؟
فقلت له بكل إخلاص : نعم لأن مشكلة الأسعار أثرت على كل شيء في الحياة !
- وفاجأني صوت من لا صوت له .. حين قال : ولكنه برنامج ٌ ( فاشل ) ... !!
فقلت : لا أسمع !
معلومات عامة :
- عندما نجلس في مجلس - ديوانية - من النادر أن تنتهي الجلسة ولم يتم التطرق لبرنامج شاعر المليون ..
- عندما نجلس في مقهى مع بعض الشعراء .. لابد من التطرق لبرنامج شاعر المليون ..
- عندما تتابع برنامج حواري من النادر أن يمر الحوار دون ذكر سؤال عن برنامج شاعر المليون ..
- عندما تفتح قناة شعرية .. من النادر جدا أن تمر 24 ساعة دون عرض قصيدة لأحد شعراء برنامج شاعر المليون ..
- وأخيرا تبحث في المنتديات الخليجية عن كلمة ( شاعر المليون ) من النادر جدا أن تخرج لك جملة ( نأسف كلمات البحث غير موجودة ) .. !
تأملات عامة :
1- عندما يأتي الحدث في أول مرة . نقول أنها أول تجربة وأن جميع الأخطاء مغفورة كونها أول تجربة .
ولكن عندما يستمر الحدث لأكثر من عام ويكون حدثا ً يوميا في حياة الخليج العربي ‚ هنا نقطة التوقف والتفكير !
2- عندما يأتي برنامج واحد ليعلن أنه سيغيّر مفاهيم الساحة الشعبية وخريطة الساحة الشعبية .. نقول : نجرّب لنرى !
لكن عندما ينجح البرنامج في تغيير خريطة الساحة الشعبية وآليتها ومفاهيمها وعقليات من فيها من الشعراء .. فهنا نقطة التوقف والتفكير !
3- عندما يقول الجميع بأن برنامج شاعر المليون برنامج مادي وربحي بالدرجة الأولى ويعتمد على استنزاف أموال الناس .. نقول ربما !
لكن عندما نعلم بأن البرنامج خسر في النسخة الثانية في تغطية تكاليفه - حسب المعلومات - ومع ذلك أعلن عن رفع قيمة التكلفة من 50 مليون درهم إلى 72 مليون درهم .. فهنا نقطة التوقف والتفكير !
كلمة أخيرة عامة :
تقول بعض المعلومات بأن هيئة أبو ظبي أنتجت برامج مسابقات مثل ( شاعر المليون - أمير الشعراء ) وإطلاق بعض المشاريع الفكرية والثقافية الكبيرة والتي تكلف الملايين من الدولارات ومع ذلك يقال بأنها ستطلق مسابقة للمترجمين وستطلق عمل جبار عن ( اللهجات المحكية في الجزيرة العربية ) ومشاريع كبيرة مثل معارض للكتاب وإصدار موسوعة الشعر النبطي التي تضم ملايين الأبيات الشعرية والقصائد لشعراء الخليج بعد إصدارها موسوعة الشعر العربي والتي تعتبر من أكبر الأعمال الأدبية . كما أنها تفكر في جمع المخطوطات التاريخية في مشروع مستقل .. وكل مشروع له ميزانيته الخاصة .
بعد كل هذه المواقف العام ‚ والمعلومات العامة والتأملات العامة والكلمة الأخيرة العامة .. يبقى سؤال :
هل الإستيراتيجية أو الخطط التي تسير عليها هيئة أبوظبي تستحق أن تقارن باستيراتيجية أو خطط الساحة الشعبية !؟
ملاحظة : أرجو قراءة المادة بعين العقل لا بعين الساحة الشعبية .
انتهى ..
فيحان الصواغ
رئيس تحرير مجلة أنهآر الأدبية
faihan@anhaar.com