إحدى خدمات مجلة أنهآر الأدبية

الأولى | أسرة التحرير | المنتديات الأدبية | مركز أنهآر الإخباري | أرسل مشاركتك | خدمة الـ RSS من مجلة أنهآر | إشترك في قائمة المراسلات

 
 :: تصفح أنهآر :

    

تحقيق أنهآر

  الأخبار الأدبية ..

في عددها الجديد مجلة شاعر المليون تكشف عن من سيعانق أغلى اللألقاب في شاطئ الراحة ... :: قناة البوادي تستعد للدخول في دورتها الثانية بالعديد من البرامج والأعمال الضخمة .. :: الكاتبة سارة الدريس تصدر مجموعتين باللهجة الكويتية في معرض الكتاب الدولي في الكويت .. :: الرئيس المصري حسني مبارك وعمر الشريف يقدمان كتاب ( أم كلثوم كوكب الشرق) للكاتبة ايزابيل صياح بوديس .. :: الشاعر مسفر الدوسري ينفي وجود أي خلاف بينه وبين الإعلامي علي المسعودي ويتحدث عن التفاصيل .. :: الأديب ابراهيم الخالدي يصوّر ( عدسة الماضي ) لقناة المرقاب الفضائية ... :: الإعلامي حسن الهاجري لأنهآر : هذه أسباب خروجي من مجلة قطوف وديواني الصوتي قريبا ً ... ::

كسّر شداده وأرنبه رابضة !! / بقلم : فيحان الصواغ




أجمل ما في المثل هو أنه خلاصة تجربة تحمل الكثير من المعاني في القليل من الكلمات . ومن يقرأ أو يسمع حديث أو أحاديث الكبار أو الكتب لابد أن يجد ما يكفيه من الأمثال التي تعتبر أحد الأمور المهمة في ثقافات الشعوب والأمم , كونها تجارب حياتية ودروس تعليمية للأجيال القادمة التي لن تجني إلا الفائدة إن استطاعت وعي مفاهميها وما تحتويه من معاني وعبر .

وهنا في هذا المقال قفز في رأسي مثل قديم جدا ًَ يتداوله البعض من كبار السن في انتقاد حالة تدل على الإخلاص المفرط في الغباء وهو المثل القائل ( كسّر شداده وأرنبه رابضة ) ويقال كسّر كوره بدل شداده عند البعض .. والمهم في الموضوع هو الأرنب !!

قصة هذا المثل غريبة وجميلة في نفس الوقت وهي أن هناك رجلا يسكن الجوع في معدته وهو في طريقه في الصحراء على ناقته ويجلس على شداده ( كرسي خشبي يجلس عليه راكب الناقة ) كما عرّفه قاموس البعض . وفي الطريق رأى هذا الجوعان أرنبا ً رابضة ( منسدحة أو قل مريّحة ) عند صخرة . وكأني أراه يتخيلها مشوية أمامه من شدة الجوع .
أخذ الرجل في التفكير في كيفية شواءها في هذا المكان الذي لا يوجد على خرائط أجهزة نوكيا . فألهمه الغباء إلى تكسير الشداد الخشبي وتجهيزه لشواء الأرنب . وبعد أن كسّر الشداد بكل احتراف وأدب نظر إلى الأرنب نظرة مودع له فأخذ بالاقتراب منه إلا أن الأرنب كان أسرع من تفكيره ففر هاربا من المكان وما يحتويه المكان إلى حد الإختفاء !!
إلتفت الرجل إلى الشداد وكأني أراه يبتسم لتسجيله مثلا ً جديداً يصلح للأجيال القادمة .

قلت قفز في رأسي هذا المثل الجميل جداً في هذه الأيام التي نعيشها في الساحة الشعبية وخصوصا بعد كثرة الأرانب في الساحة / الصحراء ومن جهة أخرى تقابلها كثرة ( الجوعى ) في الساحة مع كثرة الأشدة ( إن صح الجمع الصرفي للكلمة وإلا فأنا مخطئ ) .

وهنا لا بد من التنبيه حول نقطة مهمة جدا في علم المنطق , وهي أن التجربة الفاشلة عندما تعاد بنفس الخطوات وبنفس العوامل والتفاصيل السابقة فمن المنطقي أن تكون النتيجة تجربة فاشلة أخرى هي عبارة عن ( تكسير الشداد وخسارة الأرنب ) بكل معاني كلمة ( الخيبة ) !!

ومن هذا المبدأ لابد من الحرص من عدم محاولة تكسير الشداد والمغامرة في محاولة صيد أرنب رابض لا تعلم إن كان سيهديك ما تبقى من أيام حياته لسد جوعك . ومن باب الأمانة والحرص على كل الشعراء في الساحة لا بد أن نقدم النصيحة الكبيرة والتي لا بد من تقديمها هنا للمحافظة على مبدأ الأخلاق في الساحة وهي بكل بساطة إعادة لأحداث القصة أعلاه بشكل منطقي أكثر كما يلي :

أولا حاول اصطياد الأرنب , ومن ثم كسّر الشداد لشواء الأرنب والتمتع بالطعم وسد جوعك !! ( كلام منطقي )
مع مراعاة أن تكسير الشداد بعد النجاح في اصطياد الأرنب هو أمر يعود للشاعر نفسه ومبني على الأخلاق فقط !

داخل النص :
صحى وجه الظلام وصحصح أفكاري وصدري ضاق ..
بعد ما نامت أشناب وتغنّت بالشعر نوره  ..
( تعبت أدرّس الأخلاق في عالم عديم أخلاق ) ..
وأردد للتلاميذ أسطوانة عمر مكسوره ..
تلاميذ ٍ تجي وتروح لا تبقى ولا تنذاق ..
توالد في بطون الشعر لين يموت جمهوره ..
لعبتوا لعبة العشاق .. يالله كلكم عشّاق ..
ما دام إن القصيد أصبح بليد .. وفاقد شعوره ..

انتهى ..

فيحان الصواغ
رئيس تحرير مجلة أنهآر الأدبية
www.anhaar.com
Faihan@anhaar.com




الثلاثاء, 02 سبتمبر 2008 17:40:00


 

[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]



 

  إقرأ أيضا  ...


قراءة في ديوان ( عُرف الدي ) لراشد عيسى* / عبد السلام العطاري
بهذه القصيدة - ذئب - ينتصف ديوانُ " عُرف الديك" الذي صدر عن " جمعية شعراء بلا حدود الفلسطينية" للشّاعر راشد عيسى حيث جاءت


أنقذوا الشعر .. من المستشعرين / أصيلة السهيلي ..
( خارج مهنة الكتابة لا أصلح لشئ ,أذن يمكننا القول أن انسانا لا يصلح لشئ , يمكنه أن يصبح كاتبا بسهوله)..... * فرنسوا مورياك* كنت .. وعلى سنوات مضت

إبتهال بليبل / بقلم : محمد العبيدي
قراءة في مجموعة ( القرابين ) القصصية للكاتب الجزائري عيسى شريط / الخير شوار
المقالح وثقافة الحزن / الدكتورة وجدان الصائغ
'أرق' فيصل العلوي .. روح الأنسان تسكن كلمات الشاعر / خلفان الزيدي
البحث عن بقايا الانسان في عالم الجنون / عبد الكريم ابراهيم
ما بين كف سمو الشيخ محمد بن زايد وعقلية المزروعي ... / فيحان الصواغ
الرجل السنطي / أسماء عايد
ورق مكشوف / بقلم : أصيلة السهيلي *
مرايا : أما آن لهذا الهدهد أن يحط؟! / علي المسعودي
الشعر أسمى من التاريخ / خالد حمود العتيبي ..

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::
الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

  للتسجيل من هنا ..

منتديات أنهآر الأدبية


جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها - لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر