يعتبر الانترنت الوسيلة الأسرع والأكثر إحتواءً للجمهور من القراء والمتابعين بإختلاف فئاتهم ومستوياتهم . وبما أن هناك ترابط وثيق بين الأدب والنشر فلقد إنتشرت المواقع الالكترونية الأدبية حتى أنها أصبحت تفوق في عددها المواقع الرياضية والإخبارية . ولا شك في أن الفوائد الإيجابية كثيرة ومنها إنتشار المعرفة بسرعه أكثر وبجهد أقل .
ولكن ! لو أننا أمعنا الرؤية في سلبيات هذه الوسيلة وزدنا من عمق المقارنة , لوجدنا أن سلبية واحدة تعادل عشرة إيجابيات . فمع تسلسل هذا التطور الإلكتروني نشأت فكرة الكتب الالكترونية وهي فكرة جميلة للغاية , خاصة وأننا نعتمد في وقتنا الحالي على الحاسوب تماماً كالكتاب في حقيبة يدوية صغيرة . وهناك بعض المواقع المتخصصة التي تبيعها أو توزعها مجاناً منها مكتبة القصص السورية وغيرها من المكتبات .
ولكن وباختصار أرى أن الانترنت منذ أن جاءت فكرته الخيالية والمجنونة , لم يكن من طبيعته أصلاً أن يكون فيه قانونا فكريا يحمي حقوق النشر وهذه هي كيفيته . حيث البحث والنشر بضغطة زر , وما زال هناك الكثير من الوقت للعمل بجهد من أجل هذه القضية .
فهل تغنينا هذه الكتب الالكترونية عن الكتب الورقية ؟ وهل هناك قوانين جديدة ستحمي حقوق النشر العنكبوتي ؟ ربما !! ولكن برأيي أن الكتاب الورقي لا يضاهيه في جماله أي كتاب الكتروني فما أروع دفئه ومصداقيته .
بقلم : مشاعر العتيبي .