بقلم - مسعود الحمداني :
قد يكون عهدي بأنهار ليس بعيدا، فأنا قليل التواصل مع المواقع الالكترونية لا لسبب ولكن لكثرتها التي أفقدتها التميّز، غير أن هناك من يسعى لأن يكون مغايرا ومختلفا لذلك لا بد أن يحظى بالتقدير والاحترام وهذا ما وجدتُهُ في أنهار من خلال تغطياتها ومواكبتها للأحداث ومحاولتها إيجاد موطئ قدم نوعيّ ضمن الشبكة العنكبوتية، فهي إلى جانب معالجاتها الخبرية الهادئة والبعيدة عن التشنّج والتعصّب تحاول أن تنأى بنفسها عن المنافسة غير الصحيّة التي تكاد تسيطر على بعض المواقع المهتمة بنقل الخبر، وهي تكاد تنجح في ذلك بسبب مبدأ الثبات الموضوعي والمنهجي الذي لاحظتُه، والذي يميز وسيلة إعلامية عن غيرها.
لذلك أرى أن أنهار استطاعت أن تصل بهدفها إلى المنطقة الآمنة وعليها الحفاظ على هذا التفرد والتميز في وسط الغث الإعلامي الذي يطالعنا من كل حدب وصوب بل ويستخدم الإعلام والنشر الالكتروني لتحقيق مآرب لا دخل للإعلام الرصين والحيادي بها.
وربما كان هذا الانطباع نابعا من متابعتي لنقلها للخبر وتواصل أعضاء طاقمها مع صانعي الحدث وهذا في حد ذاته يجعلهم في قلب الأحداث مهما بعدت المسافات، ولا شك أن الطريق إلى التميز والحيادية أمر لا يجيده الكثيرون لذلك يبقى لأنهار مكانها الصحيح ضمن منظومة الإعلام الرصين والهادف..وأتمنى أن تبقى على هذا النهج دائما..
أتمنى لأنهار مزيدا من التقدم والتفاعل والازدهار وهي ولا شك تسير في الطريق الصحيح..
تسع شمعات تُضاء ولا تنطفئ، كل شمعة بألف سنة أهديها لهذه الأنهار التي لا تصب إلا عذبا فراتا.. فلـ (أنهار) وطاقم عملها كل حب وتقدير..وإلى الأمام دائما.
مسعود الحمداني
رئيس مجلس الشعر الشعبي العماني