شكرا ...!
انتظرت وردته طويلا لكنه في كل مرة كان ينسى .. ثم يقول مبررا :" في العيد القادم سأمنحك هدية أجمل، فقسط الثلاجة والغسالة وأقساط المدارس والصيانة و..و..".
في عيد زواجهما العشرين مر في طريق عودته من العمل بمحل الزهور وخرج مزهوا يحمل باقة ورود متنوعة ، كتب على البطاقة " إلى أم أولادي ..شكرا " .. دخل إلى البيت يخفي هديته خلف ظهره ليفاجئها على الأريكة مستلقية .. حين وضع الورود في حضنها، كانت يداها باردتين..!
ألبوم صور ..
صورة زفافهما المبروزة على جدار غرفة الجلوس تشي بفرح كبير، كان يمسك بيدها في حنو بينما تحدق هي مليا في عينيه، غير أنهما ومنذ سنوات طويلة يجلسان كعادتهما على المقعدين المتجاورين، يتنقلان بين قنوات التلفاز، لعلهما يترقبان شيئا ما، في بيت بلا حكايا ..بلا ضحكات أطفال ..!
غربة ..
جاءت لتلتقيني بعد غياب طويل غير أن مواعيدنا لم تكن مضبوطة بشكل يسمح بأن نلتقي، عادت إلى مدينتها تجر أطفالها وفجيعة الوقت، وعدت إلى غربتي أحمل أحزاني ولهفتي الكبيرة ، منذها لم نرتب للقاء، لم نكرر خيبة المواعيد ..!
وشاية ..!
كان يحكي له بألم كبير كيف انهم أبعدوه إلى أقصى حدود المدينة لأنه رفض أن يتحمل وزر أخطائهم و يكون كبش الفداء، التقت نبرة حزنه بصمت صديقه المشوب بارتباك ، بدا عليه كأنه من وشى به ..!
نزوة ..!
كان صدرها أرحب مما اعتقد الجميع، وإلا كيف يفسرون هدوءها أمام جميع الشائعات التي روت خيانة زوجها، وحدها تبكي كثيرا في صمت، لأنها الوحيدة التي صدقت أنه يحبها ، وفسرت خياناته بنزوة ..!.
قصص : جنات بومنجل