|
رغـيـف الـخبــز/ خالد النهيدي
|

|
- لا تذهب الي العمل هذا اليوم يا أبي ، فلا حاجة لنا في رغيف الخبز - ولكن أخوتك يحتاجوة يا سارة - إذاَ اخبرني لماذا لم يعُد عمي حسن يا أبي ؟ - عندما أعود سوف أخبرك. - حسناً . - يحث الخطى بحذر رهيب ، فطلقات النار تكاد لا تنقطع ، والسيارات المفخخة في كل مكان قد تخطى الهدف أحياناً ، والرجال المسلحون يملؤن الشوارع . - هية أنت ..... أين تريد؟ - أنا .... أنا أريد الذهاب الي العمل. - عُد فلا عمل اليوم، ففرقة من المار ينز تملاء الشوارع بحثاً عنا، وهم يطلقون النار عشوائياً. - ولكن أطفالي يحتاجون لرغيف الخبز. - عما قريب نمشي بأمان بأذن الله. - حسناً. حماكم الله وأيدكم بجند من عنده , يعود من حيث أتى ، ليلتقي بجاره بسام. - اهلاً احمد - اهلاً بسام.... الي أين ؟ - أريد ألعوده الي المنزل ، ففرقة من المار ينز تملاء الشوارع وهي تطلق النار عشوائياً. - ولكن شارعنا يوجد به إطلاق نار كثيف ، فرجالنا قتلوا ثمانية من قوات الاحتلال . - دعنا نستلقي ارضاً فعما قريب ستنفرج الأمور. ولكن الطلقات كانت اقرب لأحمد من أنفاسه المتصاعدة ، سقط قتيلاً في الحال وبعد ساعات قلائل عم الصمت وساد الهدوء كل شيء الإ من صرخات سارة المختنقة بالدموع المحترقة (( الم اقل لك يا أبي لا حاجة لنا في رغيف الخبز .. ولكنك لم تخبرني لماذا لم يعد عمي حسن ؟ )) هذا حال أطفال العراق لا يعرفون لماذا تزهق الأرواح البريئة ؟ قصة : خالد النهيدي
السبت, 11 أكتوبر 2008 18:55:00
[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]
|
 |
إقرأ أيضا ... |
|
|
|