عيون هذا الصغير فضحتها ، أعلم عنها ، ولكني لم أدرك انحدارها فيما تفعل حتى صبّ كلماته في أذني :
- أبي ....أمي تخبئ كيسا في جيبها ، وهي بين حين وحين تخرج منه حباتٍ صغيرة ولا تدعني آكل معها ..
كلمات بريئة، إنه لا يدرك شيئا مما يجري، وأنا وقد فاض الغضب بي حين أغلقتِ الباب وتماوتت في إجابتي ، لم تعد تخشاني ولا تستجيب لأمري .كان عليّ وأنا أرى حياتها تتصدع أمام ناظريّ أن أكون حازما في صدها عما تفعل .
- أنا أفقدك ، انظري لحالك ؟ انظري شحوب وجهك ، جسدك ....لا أعلم أين تمضين بنا ؟!!
- رغما عني ....
- وإن خيرتك، أنا أو هذا السم الذي تتناولينه ؟!!
- أرجوك ...
- هي كلمة ولا رجعة فيها ...أنت تخلقين نهاية لحياتنا معا ...
وكان ما أردتُ ، وأيقنت أنها تختار حياتها وتختارني حين وجدت الكيس بيد صغيري وهو يلتهم حبات الشوكولاتة بنهم !
قصة : ياسمين عبدالله - الكويت