الأولى | أسرة التحرير | المنتديات | ضع إعلانك | أرسل مشاركتك | المساعدة | راسلنا | [كيف تتصفح أنهآر]

خاص لأنهآر

  الأخبار الأدبية ..
تأهل الأردني مهند ساري...وقصائد المتسابقين الجدد تستحضر التاريخ :: ( لغز ) السامر في غضون أسابيع من توزيعه مائة ألف ريال :: أنهآر تنشر تحقيقا ً خاصا ً عن الجفول الشاعرة السعودية التي تنشر منذ عام 1998 م في الصحافة السعودية .. :: الشاعر بركات الشمري : منصور المشيقح سرق قصيدتي وهروبه من المواجهة أمر مستغرب !! :: مجلة المختلف تهزم شهر يوليو بعدد ضخم .. :: سعد آل بريك ضيف نجوم 4 الجمعة القادمة. :: الجفول السعودية لأنهآر : أوقفت فزعة سعودية لأني أحترم الجفول الكويتية وجمهورها وسأنشر إثباتي قريبا ً .. ::

  الرئيسية > أقسام المجلة > القصة القصيرة

مشهد ليل / سمير الفيل


أرادت أن تسيطر عليه ، بعد أن أحكمت حصارها حوله . فى المرة الأخيرة أيقن أنها تتلاعب به ، وأن نبرات صوتها التى تأتيه عبر الهاتف تشى بخديعتها .
كانت تقول له بصوت أنثوى يغرق فى العسل : أنت ..أنت ملك .

أوشك أن يصدق الكذبة غير أن الرأس الأشيب الذى كان يمشطه فى المرآة بغموض مستريب كشف اللعبة كلها .

فتح كوة صغيرة فى حجرة الصالون المطلة على الشارع ، دخل النور ، وفضح كل شىء حاول أن يخبئه : السنوات التى صبغت قلبه بالفجيعة ، وزهور عصفور الجنة التى تشبه لدرجة التطابق قبضة يده المضمومة حين كان يميل باتجاه سريرها ليخيفها : هند .. الذئب ينتظرك!

كان يحب اسم "هند " حبا يفوق الوصف ، لكن اسمها ليس كذلك، غير أن ملامحها هى نفسها : نظرة متحدية لاتشف ، يصعب أن تستوعب رجل فى الأربعين .

تلك القصيرة، الماكرة ، المدكوكة ، التى تلعب بالبيضة والحجر .

لم يكن قلبه بيضة ، وكانت أصابعها البضة لها ملمس الحجر الصوان الرمادى القاسى الذى يخفى فى طياته أنفاس الديناصورات المنقرضة . تلك التى ابتلعتها الأرض ، فتكلست من ملايين السنين .

يقوم فى الليل كى يخترق الدروب العتمة ، يتحسس عظام ظهره ، تتوقف يده عند الترقوة .

يجدها واقفة فى انتظاره عند الناصية بحجاب يخفى كل العنق ونصف الوجه ، ولاشىء من الفتنة .

سألته : لماذا تأخرت ؟

أمسك يدها، ومررها باتجاه الترقوة ، هبط بها نحو القلب ، حيث يدق دقاته المنتظمة الملولة: كيف مات الديناصور؟

حاولت أن تبتسم ، فلم تستطع ، ولم تفهم من الأمر شيئا . قالت له : أنت مرهق . ولست بهند . أترك يدى .

ضحك ضحكة من ينتظر لحظة موته : من أعطاك القدرة على نزع عظامى ؟

امتقع وجهها : الترقوة؟.

فى بقعة يشتد فيها ضوء الفوانيس تأملها طويلا ، حدق فى الكلف الذى ينتشر بوجهها ،وابتسامتها المنزعجة تشحب : ما بك ؟

قال لها : أنت طالق .

لم تسيطر على انفعالها ، وهى تصرخ : لكننا لم نتزوج بعد .

سحب جسده من أمامها ، سمعت صوته المتعب : أعرف.. أعرف ياهند !

ثم رأته يذهب فى الظلمة . مسحت النور من وجهها ، ومضت فى الاتجاه المضاد .

 
قصة : سمير الفيل







الثلاثاء, 01 أبريل 2008 01:01:00


 


  أقرأ أيضا : 
جــُــرح / بيات مرعي - العراق
مجنون فريد شوقي / مصطفى نصر
سيمفونية على نغم الأمواج / م. زياد صيدم
لقاء مع الرئيس / زكية علال
بركة النور / محمد أربوز
حكاية بنت اسمها عبله / غريب عسقلاني
قصص قصيرة / مصطفى العوزي ..

 

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::
الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

  للتسجيل من هنا ..

منتديات أنهآر الأدبية

جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها
تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر
لإستفسارات يرجى مراسلتنا على بريد : anhaar@anhaar.com
أو الإتصال من داخل الكويت : 9813356 - فيحان الصواغ
أو من خارج الكويت : 009659813356