الأولى | أسرة التحرير | المنتديات | ضع إعلانك | أرسل مشاركتك | المساعدة | راسلنا | [كيف تتصفح أنهآر]

إحدى خدمات مجلة أنهآر الأدبية
 
 

  الأخبار الأدبية ..
بعد تزايد حدة التوتر , الشيخ علي القعيط لأنهآر : توجهنا بخطاب رسمي لولاة الأمر لإيقاف مسلسل العواجي والنتائج ستكون مفاجئة للجميع .. :: جائزة المنتدى الثقافى اللبنانى لعام 2007 للروائية السعودية رجاء عالم .. :: بحضور الدكتور ماهر دلي وزير الثقافة في جمهوربة العراق .. إقامة أمسية ثقافية متنوعة في مركز الحسين الثقافي :: بندر السعيد : توقف مهرجان أهل القصيد ( إشاعة ) والنسخة الرابعة في شهر نوفمبر بمفاجآت كبيرة .. :: اهتمام كبير بمسابقة "شاعر المليون" في ليبيا :: هاشم قيسية : مسلسل سعدون العواجي يحكي سيرة شخصية ولا يهدف إلى النعرات القبلية .. والمسلسل جاء تكريما للشيخ سعدون العواجي .. :: من كلمات خالد بن سعود الكبير..(يانور عيني) يتغنى بها العيدروس ::

بريد عاجل / لبنى محمود ياسين


يسودني مزاج ضبابي للكتابة.

وأراك تخرج من بين الحروف ...علامات تعجب و إشارات استفهام.

أراك تخرج...فتقف بحزم لا املكه, نقطة  في آخر السطر تنهي بها الكثير الكثير ...من حكايتنا الغريبة.

وما زال يسودني ذلك المزاج الضبابي...

ألأنني رضيت بعلاقة شرعيتها ورقة عند شيخ لا غير,لاصبح الزوجة الثانية لزوج لم يعد لديه وقت كاف ٍ لكلتينا.

ألأنني و بعد انتظار خمسة عشر عاما صادفتك مرة أخرى فأشعلت بي كل الحرائق التي اعتقدت مخطئة أنني أخمدتها ذات يوم ...فإذا هي جذوة تحت الرماد...لم يكن ينقصها اكثر من رؤيتك من بعيد..لتنطلق مرة أخرى و تكتسحني روحا و جسدا.

 

بعد خمسة عشر عاما التقيك زوجا لأخرى و أبا لأطفال ثلاثة ..وأميراً متوجاً على إمارتك الصغيرة,,وتقنعني بتلك القدرة الهائلة التي حباك الله بها على الإقناع ...أن تعود ثانية لحياتي...كما أقنعتني يوما بخروجك منها.

كلا أنت لم تقنعني يومها...لقد اختفيت و حسب ..كأنك لم تكن, كأني نسجتك من أوهامي و عندما فتحت عينيّ لم أجدك.

تركتَ بعدها بصماتك علامات استفهام كثيرة و إشارات تعجب اكثر ...و جرحاً غائراَ كهاوية لا قرار لها على ثنايا الفؤاد.

تناسيتك..لكنني لم أنسك..كنت تمر بخاطري بين الحين و الآخر و يواجهني السؤال مؤلماً: لماذا...كيف...وأين اختفيت؟؟

وتعود تلك الإشارات إلى دهاليز حياتي لتغتالني للمرة الألف..لتحرقني..وأنا ما كان ذنبي سوى أنني أحببتك كما لم تحب حواء يوماً.

ثم...كان ذلك اليوم

كنت في طريقي إلى حفلة موسيقية أغسل بها تراب ملل وشح أيامي بلون مغبر اسود, و ربما إمعانا مني في إغاظة الملل أو تضليله أو ربما تضليل نفسي ..ارتديت ثوبا ابيض..كما لو كنت عروساً, و تزينت..كما لو أني ذاهبة للقائك الذي لم احسب له حساباً.

وهناك...وقبيل ابتداء الحفل ...برزت أمامي فجأة ,سقط قلبي من مكانه ..وارتعشت قدماي..وغشيني إحساس خفي بأنني قد اسقط إن أنا تزحزحت من مكاني,فاتجهت أنت الي..صافحتني بقوة محتضناً كفي بكلتا يديك , رحبت بي بشوق أظنك اقتبسته من قلبي ,كأنك كنت تنتظرني..قلت لي يومها..ما زلت جميلة..بل انك اليوم اجمل ..تبدين كملاك في اللون الأبيض.

كنت أجيبك آلياً..بكلمات حمقى تخرج من فمي بلا ترتيب و لا حتى تدبير,كلمات تتساقط سهواً من بين شفتي دون تفكير إذ أن عقلي دخل فجأة في متاهات أخرى لا تتسع إلا لشخص واحد, و ذكريات مذ وقعت عيناي عليك استيقظت من غيبوبة لم تكن طويلة.

أكملنا ذلك الحفل سويا..وأوصلتني إلى المنزل..تخليت أنا بدوري عن حرصي وعن قلقي تجاه مجتمع لا يرحم امرأة جل ذنبها إنها وحيدة في الحياة والمسكن ,وجلست جوارك في سيارتك ..ربما لامنّي نفسي ..إنني لم اجلس إلى جوارك في حفل زفافك....فلأكتف ِ إذا بمقعد إلى جوارك  في السيارة.

بعدها تحادثنا كثيرا ومطولا..و تلاقينا ..وقضينا أو ربما قضيت أنا اسعد أيام حياتي معك, ثم اقترحتَ زواجا عرفيا يجمعنا...زواجا كنت أنا من ألد أعدائه ..وكنت أشن حرباً ضروساً كلما ذكر أمامي ,ناعتة عروسه بالغباء و الذل, فإذا بي أصبح فجأة إحدى بطلاته...أليس للقدر أحياناً مفارقات مضحكة حد الدموع و الألم.

بل إنني كدت أطير فرحاً ...فقط لأجل الاقتران بك..ولو على ورقة..ما كان غيرك يعنيني.

وها أنت اليوم ,ولم تمض ِ سنة بعد على زواجنا...تلوح بمسؤولياتك في وجهي..و كأنك تكتشفتها تواً و لم تكن موجودة من قبل, تهجرني لأسابيع ..و تزورني بالهاتف بين الحين و الآخر لتعتذر عن موعد لم تكن تنوي أساسا الوفاء به, متذرعاً يوماً بمرض ابنتك..و آخر بامتحانات الأولاد...و ثالثاً بالسفر مع العائلة.

وأنا ..ألم أكن عائلتك يوماً و لا حتى مع تلك الورقة؟؟

فجأة اكتشف أنني كلما اعتقدت أنني وطنك..و بوسعك أن تقتحمني بدون خوف , وأن تنام في داخلي باطمئنان  ,فاجأتني بأنك لا ترى في سوى المنفى!!الغربة و أنني لم اكن احمل إليك إلا الشعور بالخوف..كأنني مجهولك الذي تخشى وأنا التي كنت أعتقد بأني يقينك..كما كنت دوما يقيني ,بينما كنت أنا وهمك الذي امتلكته بورقة.

وماذا بعد؟؟

هل سأنتظر ذلك اليوم الذي تمزق فيه تلك الورقة و تخرجني بنفس الشرعية التي تملكها أنت الرجل من حياتك و حياتي؟؟

ولم الانتظار..ما دام هذا اليوم آت ٍ لا محالة.

منذ خمسة عشر عاماً....وأنا لا أفعل شيئاً سوى الانتظار, أما آن لي أن استقيل من  منصب الانتظار هذا و اترك ذلك الكرسي شاغراً بانتظار حمقاء أخري غيري.

أظن أنه قد آن الأوان منذ زمن بعيد..

وهكذا أخرجت تلك الورقة..و بشرعية اغتصبتها من نفسي و من ألمي ومن وجع صار إدماني و من جرحي الغائر ذاته الذي لم يجد له سبيلا للشفاء بعد ...مزقتها إربا إربا ..ووضعتها في ظرف .. و توجهت إلى مركز البريد لارسلها إليك في البريد العاجــــــل.

لبنى محمود ياسين - سوريا




الثلاثاء, 01 يناير 2008 01:30:00


 

[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]



 

  إقرأ أيضا  ...


رغبة / عيسى شريط
بينما يهيم بشارع مقفر، شعر على حين غرة، بوهن مباغت يسرى في بدنه..داخ..لجأ الى كرسي إسمنتي منسي بذلك الفضاء الذي يشبه الحديقة..تهالك يمتص وهنه


غيمة / د. أحمد الخميسي
توفيت أمي فجأة قرب الفجر ، وهي جالسة بكامل قواها العقلية والنفسية ، فلم تنطق إلا بكلمتين : جرعة ماء . اجتهد الموت معها وقدم أسبابه ثلاث مرات ، فردته

الرحيل* /مجدي عبدالنبي
أطناب الحزن / م. زياد صيدم
جــُــرح / بيات مرعي - العراق
مجنون فريد شوقي / مصطفى نصر
سيمفونية على نغم الأمواج / م. زياد صيدم
لقاء مع الرئيس / زكية علال
بركة النور / محمد أربوز
حكاية بنت اسمها عبله / غريب عسقلاني
قصص قصيرة / مصطفى العوزي ..
زواج ملتون / مصطفى نصر

  أقسام المجلة..

  البحث ..

  

  الأرشيف ..

أغسطس 2008
السالأالأالثالأالخالج
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

  إشترك في أنهآر .. 

ضع بريدك هنا

إشتراك
إلغاء الأشتراك

 أخبار أدبية : الـ RSS..

- ما هي الـ RSS ?
الأخبار الأدبية : Preview Chanel

شارك برأيك في مواد القسم

 

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::
الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

  للتسجيل من هنا ..

منتديات أنهآر الأدبية


جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها - لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر