الأولى | أسرة التحرير | المنتديات | ضع إعلانك | أرسل مشاركتك | المساعدة | راسلنا | [كيف تتصفح أنهآر]

إحدى خدمات مجلة أنهآر الأدبية

  الأخبار الأدبية ..
بعد تزايد حدة التوتر , الشيخ علي القعيط لأنهآر : توجهنا بخطاب رسمي لولاة الأمر لإيقاف مسلسل العواجي والنتائج ستكون مفاجئة للجميع .. :: جائزة المنتدى الثقافى اللبنانى لعام 2007 للروائية السعودية رجاء عالم .. :: بحظور الدكتور ماهر دلي وزير الثقافة في جمهوربة العراق .. إقامة أمسية ثقافية متنوعة في مركز الحسين الثقافي :: بندر السعيد : توقف مهرجان أهل القصيد ( إشاعة ) والنسخة الرابعة في شهر نوفمبر بمفاجآت كبيرة .. :: اهتمام كبير بمسابقة "شاعر المليون" في ليبيا :: هاشم قيسية : مسلسل سعدون العواجي يحكي سيرة شخصية ولا يهدف إلى النعرات القبلية .. والمسلسل جاء تكريما للشيخ سعدون العواجي .. :: من كلمات خالد بن سعود الكبير..(يانور عيني) يتغنى بها العيدروس ::

لقاء في شارع المنفى / أحمد ناصر نور الدين


تركته يجلس في ذلك الركن من مقهاي الاثير. و ذهبت الى الهاتف لأكلم احلام و اعتذر لها عن مجيئي لتناول الافطار في بيتها. لكن هل تصدقني ان قلت لها بأني التقيت في طريقي اليها بصديق حميم قادم من لبنان؟! عدت الى حيث جلس و كلمات احلام ترن في اذني موبخة لائمة. قلت له :
 
اي قدر هذا و اي صدفة! بعد كل ما مضى نلتقي في شارع من شوارع كندا؟! ابتسم يحيى ابتسامة صافية و قال:
لطالما منيت نفسي بلقياك. كنت اتمنى ان احضر كندا و لو في زيارة عابرة لعلمي بتواجدك فيها. قطبت جبيني و انا اقول متكلفا الجد:
اذا ليست بمصادفة ..هه؟!
 
قد و قد..! و ضحكنا ، و تمنيت لو ترجع تلك الايام الخوالي، قال يحيى فيما يشبه التنهد:
لقد تاقت الى الابتسام شفاهنا! ثم قال و هو يرنو عبر الواجهة الزجاجية الى الشارع:
منذ زمن لم اضحك من قلبي.. ثم تابع بوجه متجهم:
لم نعد مؤخرا نواظب على السهر كما هو العهد..الحرب بلغت اوجها ، و امسى كل واحد يفكر في حاله و اسرته..و لا احد يعلم سوى الله خاتمة ذلك كله.. قلت و انا اخشى من الانجرار الى اخبار الحرب في جلستنا هذه:
دفع الله عنا هذه الغمة. اتى النادل بالقهوة. و اغتنمت انشغال يحيى في تذويب السكر في فنجانه فتأملت وجهه و محياه، لا يزال جميلا ينضح بالفتوة و الشباب، الى نظرة اكتسبها توحي بالرزانة و الهدوء ، و كانت ذقنه حليقة، هتفت به:
اخيرا اقتنعت بالتخلص من ذقنك الطويلة؟! رفع الي عينيه بنظرة باسمة ثم قال و هو يتخلص من العود البلاستيكي الذي اذاب به السكر:
لم يعد لها من جدوى.. اخذ حسوة من فنجانه ثم استطرد:
لقد انقضى عهد المظاهرات و الخطب الحماسية، و باتت اللحية الطويلة في يومنا ثقلا يدين حامله كشبهة ! رمقته بابتسامة عابسة ، و رشفت بعض القهوة فشعرت بلذتها و بعثت في نفسي دفئا و حرارة. بيد انه اضاف بعد برهة و قد افتر ثغره عن ابتسامة :
لكن اتدري يا محمود ، ان فكرة التخلص من ذقني لم تكن فكرتي انا، انما فداء هي التي الحت علي بذلك زاعمة ان الذقن الطويلة تجعلني اشبه بالمسلحين و السفاحين الذين انبتتهم الحرب  في شوارع و ازقة بيروت!
 
لقد ذكرتني بفداء! اجتاحتني موجة من الذكريات و شعور عارم بالحنين..صديقتنا المخلصة فداء! و تلك الايام و الليالي التي قضيناها معا كيف يمكن نسيانها؟ هم يحيى بأن يقول شيئا لكني استبقته الى القول:
أما زالت كعهدي بها. تعتمر بقبعة غيفارة السوداء و تستميت في الدفاع عن ارائها و مبادئها في الاخلاق و السياسة حتى اخر رمق؟! امسكت عن الكلام لثانية، ثم اضفت متسائلا:
هل بدت حزينة جدا عندما و دعتك، كشانها كلما ودعت قريبا؟
عندما ودعتني؟ من قال انها و دعتني يا محمود..لا ذلك لم يحصل لانها اتت معي فقد تزوجنا! لقد فوجئت لكني لم ادري ان كان الخبر مفرحا لي ام كان خبرا عاديا. لكنني قلت :
حقا! مبارك مبارك..و منذ متى؟
منذ عام و نصف تقريبا.
 
لكن كيف وافقت فداء على فكرة السفر. فعهدنا بها كارهة للهجرة لا تبارح حارتنا! لوح بيده لامباليا و رشف من فنجانه. و سمعت صوت عبدالحليم يذوب في اللحن الشجي في و احدة من اغنياته . و ترامت الى سمعنا قهقهة عالية فالتفت الى مصدرها لفتة و جيزة فرأيت مجموعة من لاعبي النرد متحلقين حول طاولة في اقصى المكان.
 
و اين تسكنان الان؟
في شقة صغيرة في ماركهام. و على فكرة لقد رزقنا بطفل اتم عامه الاول منذ مدة.
مبارك..و ماذا اسميتمانه؟
اصبح قادرا منذ مدة قصيرة على المشي دون مساندة من احد. و ما ان يميز اصطفاك الباب حين اعود الى البيت حتى يندفع نحوي مهرولا و مثيرا صخبا و هرجا. و توهجت عيناه و هو يقول:
لا تتصور كم انا سعيد بوجده في حياتي يا محمود. و لقد اتفقنا انا و فداء ذات ليلة على انه اجمل ثمرة اتت بها قصة زواجنا على الاطلاق!.
فعلا ان الاولاد نعمة من النعم.
 
انا اجده صورة لامه ! لكن فداء تصر دائما على ان الولد نسخة عني ، معتلة باتساع جبينه و كبر انفه! تصور. اخرج من جيب سترته علبة السجائر و فتحها. فحدجته بنظرة مستنكرة .
ماذا تفعل؟!
هم بأن يستوضح مقصدي لكنه فطن الى مرماي قبلها فرد العلبة الى جيبه و هو يقول بلهجة انسحابية اقرب الى التذمر:
لقد نسيت ان التدخين ممنوع في هذه الاماكن. اين هذه المقاهي من مقاهينا؟ يا سبحان الله !
لفت انتباهي نفر من الغلمان على الرصيف المجاور للواجهة الزجاجية، فرنوت اليهم وهم يعبرون مهللين تحت المطر المنهمر..صوبوا نحونا نظرات جريئة و قحة قبل ان يتواروا من المشهد تماما. رفعت بصري الى السماء فوجدت الدنيا في جنون و هياج.. برق و رعد و مطر و ريح صافرة! و عبدالحليم حافظ يزداد انصهارا في مأساته و يزداد صوته تألما و انينا.. وعاد لاعبوا النرد يرسلون بقهقهات خلتها اتية من عالم اخر!.. قلت ليحيى و انا الحظ شروده:
اود ان ازورك في منزلك ذات يوم يا يحيى.. لقد اشتقت الى فداء كثيرا..اود ان اتحدث اليها و ابارك لها بالزواج و بالمولود..حقا لم تقل لي ما هو اسمه!
ابتسم يحيى و قال :
 
لقد اسميته محمود!.
 

قصة : أحمد ناصر نور الدين




الخميس, 01 نوفمبر 2007 01:01:00


 

[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]



 

  إقرأ أيضا  ...


رغبة / عيسى شريط
بينما يهيم بشارع مقفر، شعر على حين غرة، بوهن مباغت يسرى في بدنه..داخ..لجأ الى كرسي إسمنتي منسي بذلك الفضاء الذي يشبه الحديقة..تهالك يمتص وهنه


غيمة / د. أحمد الخميسي
توفيت أمي فجأة قرب الفجر ، وهي جالسة بكامل قواها العقلية والنفسية ، فلم تنطق إلا بكلمتين : جرعة ماء . اجتهد الموت معها وقدم أسبابه ثلاث مرات ، فردته

الرحيل* /مجدي عبدالنبي
أطناب الحزن / م. زياد صيدم
جــُــرح / بيات مرعي - العراق
مجنون فريد شوقي / مصطفى نصر
سيمفونية على نغم الأمواج / م. زياد صيدم
لقاء مع الرئيس / زكية علال
بركة النور / محمد أربوز
حكاية بنت اسمها عبله / غريب عسقلاني
قصص قصيرة / مصطفى العوزي ..
زواج ملتون / مصطفى نصر

  أقسام المجلة..

  تصويت ..

ما هي مجلتك المفضلة ؟
مجلة المختلف؟
مجلة وضوح؟
مجلة ليلة خميس؟
مجلة قطوف؟
مجلة شاعر المليون؟
مجلة جواهر؟
مجلة فواصل؟

  البحث ..

  

  الأرشيف ..

أغسطس 2008
السالأالأالثالأالخالج
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

  إشترك في أنهآر .. 

ضع بريدك هنا

إشتراك
إلغاء الأشتراك

 أخبار أدبية : الـ RSS..

- ما هي الـ RSS ?
الأخبار الأدبية : Preview Chanel

شارك برأيك في مواد القسم

 

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::
الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

  للتسجيل من هنا ..

منتديات أنهآر الأدبية


جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها - لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر