الأولى | أسرة التحرير | المنتديات | ضع إعلانك | أرسل مشاركتك | المساعدة | راسلنا | [كيف تتصفح أنهآر]

إحدى خدمات مجلة أنهآر الأدبية

  الأخبار الأدبية ..
بعد تزايد حدة التوتر , الشيخ علي القعيط لأنهآر : توجهنا بخطاب رسمي لولاة الأمر لإيقاف مسلسل العواجي والنتائج ستكون مفاجئة للجميع .. :: جائزة المنتدى الثقافى اللبنانى لعام 2007 للروائية السعودية رجاء عالم .. :: بحظور الدكتور ماهر دلي وزير الثقافة في جمهوربة العراق .. إقامة أمسية ثقافية متنوعة في مركز الحسين الثقافي :: بندر السعيد : توقف مهرجان أهل القصيد ( إشاعة ) والنسخة الرابعة في شهر نوفمبر بمفاجآت كبيرة .. :: اهتمام كبير بمسابقة "شاعر المليون" في ليبيا :: هاشم قيسية : مسلسل سعدون العواجي يحكي سيرة شخصية ولا يهدف إلى النعرات القبلية .. والمسلسل جاء تكريما للشيخ سعدون العواجي .. :: من كلمات خالد بن سعود الكبير..(يانور عيني) يتغنى بها العيدروس ::

اللوحة والمسمار / صالح جبار


أعطتني ألوانها اشرأبت في قميصي , إصباغ متناثرة .. ومابين صورة الجواد الجامح والأشجار المتناسقة خلفه .. خطوط تمتد بين تلاوين وظلال معتمة .. وفي الفسحة البيضاء استرخت ظنون الوهم في خاصرة الجدار ...
 
صمتت ولم تعد تكلمني .. ولم تنفع الايماءات بيننا .. فقد تسرب من الحائط , همس السكوت .. وأغلق لغة الحوار بعنف ...
 
تسكن اللوحة أمامي , تجاورني .. أنها رفيقة ساعاتي المضنية .. تحركت الأغصان في الصورة , فقد هبت نسمة من الشباك القابع خلفي , من عهد ( العباسيين) لايتملل من رسوخه أبدا , ولم تغلق مزاليجه .. ظل قرونا طويلة معبرا لضوء الشمس وللنسمات الهادية في مجرى الريح ...
 
كانت لطخات الألوان تتأرجح في ضوء عيوني , أرادت ان تستعير بهجة الإشراق , لكنها بقيت خابية , رغم طيف الشمس المتحرك في الحزم المنارة وسط كوة الغرفة  المسجاة فوق إطار اللوحة ...
 
لم يزل الحصان يعدو , بلا صهيل ... ولهاث أحلامي المنتشاة , من فرط أصباغ ينابيع الاستلهام ... تترك ندوبا , مثل الأصابع على مد البصر ....
 
زحفت فوق سمرة جسدي , صارت وشما يغطيني , حاولت مرارا ان اختبئ , من هيجان اللوحة , لكنها انتزعت بشرتي , وسمرتني بمسمار على الحائط ...
نزلت اللوحة من الجدار على ارض الحجرة ... وافترشت خطوط ألوانها ... بقيت أحدق بها , علها ترحمني , وتشدني نحوها , لنضطجع على السرير , والأرض المخضرة , تمتد إلى الأفق ... فيما الخيل ترمح في البرية .. بلا انقطاع وكأن المسافات غارت ...
 
-  من يشد من ...؟؟!!
لوحة غناء  , أم رجل معلق على الجدار ... ؟؟!! تعلقت بثوبي , جذبتني إليها , كدت اسقط .. لو لم يكن المسمار , قد تشبث برقبتي , لهويت قرب النافذة العتيدة ... وعبر على جسدي جيش التتار , بلا رحمة فقد كانوا يزحفون 
 
بأحذيتهم الثقيلة , نحو بغداد .. يجوسون خلال الدروب , ولايفهمون إيماءاتي ...
أحست الصورة بحرجي .. فدمعت عيناها .. سال دمعها بلل السرير , واختلط مع الألوان البراقة فاستحال إلى رماد .. أخذت قبضة منه , ووضعتها على جرح رقبتي المجزوزة من المسمار ...
 
فنطق الجرح متؤها من من الألم ...    تذكرت أمي التي رحلت في العام الفائت , تركتني وحيدا , أكابد لا أجد صدرا أهفو إليه , واشكوه الأمي ...    لقد مرضت قبل رحيلها وجف ضرعها ...
وهتفت داخلي متعجبا :  
أو يجف ضرع الأم ...؟؟!!
 
بعدها انتشر لون الرماد , على السرير والحيطان المبللة بالذكريات ...وسقف المطبخ ينز جوعا ... وفي الصالة عشش الحزن السرمدي   ...
انتبهت لازالت اللوحة تحدق في عيوني .. تقدمت نحوي فكت أزرار قميصي , ونشرت إضلاعي على الجدران , وسحبت أصابعي , كورتها مثل ريشة .. وراحت ترسمني من جديد ... 
     
خجلت من التعري تحت وطأة ألم المسمار المتشبث بفقرات عنقي ... وتساءلت :         
ما فائدة الرسم وأنا المصلوب على لوحة الجدار , والشباك الموارب تزدحم فيه قوافل الهاربين إلى فردوس الغربة ... من يستطيع غلق مزاليجه ...؟؟!!                
ومن يوقف شراسة الاستباحة ... ؟؟!! حين تصير اللوحة رساما والرسام لوحة ..    من يعيرني عقله , لأبحث عن حلا يرشدني .. وأغلق أزرار قميصي , وارجع اللوحة إلى جدارها , واسحب المسمار من عنقي بكت أمي طويلا لما جف حليب صدرها .. وقالت :
لم اعد نافعة لأي عمل ..
 
أشفقت علي وشدتني من راسي , والدمع يتلألأ من عينيها ... وجاءني صوتها :
كيف ستعيش , بلا ضرع أمك ..ياوليدي ... ؟؟!!
وأجبت إجابة الولد العاق :
 
سأرحل إلى مفازات المنافي .. وأطلب اللجوء الإنساني ..
 
تغيرت لهجتها واستحالت عيناها جمرتان متقدتان .. وظلت مسحة الحزن والغضب تطفو على صوتها ... وصرخت بصوت هز كياني : 
من سيعتني بأختك وأخوك  ... ومن يوقف عهر أبيك , لازال والدك مراهقا مذ عرفته .. يعيش دوامة العشق والخبل ....    
 

قصة : صالح جبار




الأثنين, 15 أكتوبر 2007 19:41:00


 

[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]



 

  إقرأ أيضا  ...


رغبة / عيسى شريط
بينما يهيم بشارع مقفر، شعر على حين غرة، بوهن مباغت يسرى في بدنه..داخ..لجأ الى كرسي إسمنتي منسي بذلك الفضاء الذي يشبه الحديقة..تهالك يمتص وهنه


غيمة / د. أحمد الخميسي
توفيت أمي فجأة قرب الفجر ، وهي جالسة بكامل قواها العقلية والنفسية ، فلم تنطق إلا بكلمتين : جرعة ماء . اجتهد الموت معها وقدم أسبابه ثلاث مرات ، فردته

الرحيل* /مجدي عبدالنبي
أطناب الحزن / م. زياد صيدم
جــُــرح / بيات مرعي - العراق
مجنون فريد شوقي / مصطفى نصر
سيمفونية على نغم الأمواج / م. زياد صيدم
لقاء مع الرئيس / زكية علال
بركة النور / محمد أربوز
حكاية بنت اسمها عبله / غريب عسقلاني
قصص قصيرة / مصطفى العوزي ..
زواج ملتون / مصطفى نصر

  أقسام المجلة..

  تصويت ..

ما هي مجلتك المفضلة ؟
مجلة المختلف؟
مجلة وضوح؟
مجلة ليلة خميس؟
مجلة قطوف؟
مجلة شاعر المليون؟
مجلة جواهر؟
مجلة فواصل؟

  البحث ..

  

  الأرشيف ..

أغسطس 2008
السالأالأالثالأالخالج
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

  إشترك في أنهآر .. 

ضع بريدك هنا

إشتراك
إلغاء الأشتراك

 أخبار أدبية : الـ RSS..

- ما هي الـ RSS ?
الأخبار الأدبية : Preview Chanel

شارك برأيك في مواد القسم

 

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::
الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

  للتسجيل من هنا ..

منتديات أنهآر الأدبية


جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها - لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر