|
 |
مجنون فريد شوقي / مصطفى نصر |
|
 |
ماتت أم مجدي منذ سنوات قليلة وتركته هو وأخته خديجة ،وتركهما الرجل أيضا ، هو يأتي إلى البيت في آخر الليل، لا يحدث أحدا ، ينام دون كلمة واحدة لأحد . بعد أن يخرج من عمله؛ يذهب إلى نادي الاتحاد السكندري، يساعد في تدريب الأشبال، وأحيانا يساعد في المسائل الإدارية.ومجدي غير راضي عن تصرفات والده، فهي لا تليق برجل في مثل هذا العمر، لكن الرجل كان رده قاسيا على اعتراضه ، فقد أمسك برقبة ابنه وطرده من البيت . وظل لدي زميل له في الكلية لشهور عديدة ، إلى أن ذهبت خديجة – أخته – إليه وأعادته إلى البيت ، وعندما عاد الرجل متأخرا – ككل ليلة . ورآه أمامه، لم يحييه ، ولم يعترض على عودته ، وعادت الأشياء كما كانت . .. [التفاصيل] |
|
|
 |
سيمفونية على نغم الأمواج / م. زياد صيدم |
|
 |
كانت مياه المالح بصفائها ونقاء لونها ،قد عادت لبحر غزة السجين بعد انقضاء موسم خروج الطحالب الخضراء ، والتي تسببت في اختفاء تلك الشفافية المعتادة لمياهه الزرقاء الساحرة في الأيام الماضية ، فبدا داكن اللون لا حياة فيه ، تنبعث منه رائحة غريبة منفره ، فلفظها الموج إلى الشاطئ حتى تراكمت على امتداده كقطع من الإسفنج الهش .. اقتربت هي من الموج ، أحست به يداعب قدميها العاريتين ،وهى ما تزال تعانق نسمات الهواء القادمة من أعماقه البعيدة ،كأنها تريد احتضان تلك النسمات بين ذراعيها المفتوحتين، فتضمهما إلى صدرها المتعطش لهوائه العليل .. مرت لحظات قبل أن يطغى نداء البحر على قلبها فتستجيب إليه مستسلمة له ، فيحوط جسدها فيصبح بين طيات أمواجه مسترخيا، فتشعر بأنها ملك لهذا اليم بعظمة سلطانه وجبروته أو أنها شعرت بملكيتها له متفردة دون منازع لهذا المُلك العظيم .. من يدرى ! ، وأي كان شعورها فهي في نشوة وابتهاج هكذا حال نغم في هذه اللحظات.. مر وقت قصير حتى تجمعت من حولها ثلة من الصبايا بعمر الزهور، كن يضحكن ويلهون ويتناد ين فيما بينهما بفرح ومرح بعفوية بريئة.. لقد تجمعن صدفة دون سابق معرفة أو تخطيط ، كانت طقوس تعودت على ممارستها النسوة في بحارنا ، تترجم حالة من الحرص والحيطة والأمان.. .. [التفاصيل] |
|
|
|