رأيت السنونو لعينيكِ أَقبلْ
وبين يديك الفراشات ترفل
وفي ردن ثوبك... زهراً يفرّ
إلى القلب يفترّ فيه كمشتل
رأيت الذي لا يُرى من جَمالٍ
فكلّ الورود لها أنتِ منهل
ومنكِ الأصالة تشتقّ جذرا
وشعرك في كل جفن تكحّل
يراعك ينضح ما فاض عن ماء
روحك والدلو قلب تبتّل
أصابعك العشر مثل الزنابق
في المزهرية لا ليس تذبل
وثوبك أذكر أني رأيته
في الحلم يكسو ملاكا تنزّل
بيسراك منفضة ورماد
أكان لقلب محبّ تهلهل ؟!
قفا نبكِ ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى فالدخول فحومل
رأيتك كاد الحنين يطير
إليك يماما ً فقلت : تمهّل
أيا شيخة العلم عندي سؤال
ولولا المودة ما كنت أسأل
أتى العيد والعيد من سحر وجهك
ليس بأبهى وليس بأجمل
فماذا سأهديك ؟يحتار فكري
وماذا أقول؟ فإني لأجهل
فنهر العبارات جفّ وصار
( محيط المحيط ) صغيرا كمنشل
وبين غيوم احتياري أطلّت
سما فكرتي بهلالٍ تهلّل
سأهديك طوقاً من الياسمين
الدمشقيّ فوق الشفاه تبسمل
شعر : د. بشار عريج