أجرب حظي في الرقص على السطوح
ليس مهما أن تكون جدران البيوت مستقيمة
وليس مهما أيضا أن تكون السطوح محدودبة
كأهرام الجيزة او مثل برج البيزا
في الليل أرقص على السطوح
وفي النهار أتسكع في دروب لا تعرف هويتي
وأغلب الأحيان أتمرغ على أعشاب السطوح
وانام على أوراق الخريف
وأدفن أحلامي في سلة المهملات
حزينة تلك السطوح الناشزة
التي لم تطئها الاقدام المعقوفة
تملكني رغبة في القفز فوق بج بن
بجناحين من شمع النحل
وعبور نهر التايمز
بمجدافين من الورق المقوى
وحدي اقف في طابور ناطحات السحاب
منتشيا بدخان المصانع
علني أندس في طيات الضباب
لتقودني الى أعالي الغثيان
بعيدا عن فضاء المدن
الذي أضحى جدارا سميكا
يفقدني توازني
من أعالي السطوح
اتسلق نقطة الضوء
كانني أتسلق دوارة الشمس
في ليلة مقمرة
أشعر أنني أخرج من مساماتي
وأفلت الى جاذبية العتمة
لست معنيا بسرب العصافير
الذي هو متمرس على الطيران
قمة جبل افرست لا تخيفني
ولا برج ايفيل قادر على اختراق سماء نجوميتي
وهكذا تجدني أركض دائما
باتجاه الغيوم العابرة
لكي أعصر مطرا طازجا
أكنس به سطوح لم تكتمل بعد...
شعر : بن يونس ماجن - لندن