إهداء : إلى موسى حوامدة
كأنك مغناطيس عمان
يشدني ريحها المسلول من غمد الحجاز
يشق أتلاعًا بكثبان رابيةٍ
تتنفس الصعداء هنا
رغم السخونة
تلك الحرارة نبض شعركَ ،
هدا السراب خيالكَ
تحمله عرائش الخليل من الخليل
الى عمان ، وفي عمان من جبلٍ الى جبلٍ-
كرةٌ هدا الخيال ،حقيقة هدا السراب.
تعوي الكلاب والقافلة سائرةٌ
لتعوِ الكلاب.
أيقظتَ عمان يا صديقي
ولم تكن ضاجرةً كما ظن الفرنسيٌ
نائمةً كانت كطفلٍ في سرير
خاشعةً كانت كرابعة العدوية
وهاهي تستيقظ رغم التهاليل
وهاهي تعشق من جديدٍ مرتين:
حباً لأنها أهل لهدا الحب
وحباً لكشف الحجب
عن دنبك
وعن دنبي،
فما دنبي أني أرى عمان من قلبي
ولا أرى عمان من عقلي...
لا حاجة لي لبليغ الكلام كي أحب
فحاجتي لهديل الحمام كي أجسد حبي،
وما دنبكَ أنت َأنك لا زلت تحمل
عصا والدك وجدائل أمكَ
تأوي إلي دكرياتٍ نامت
تحتمي بالدي مضى
وتدمن الحزن قائلا"
-إنها كتبة ربي..
إنها عمان التي استيقظت من كهفكَ
عمان التي نمت وترعرعت وصارت
أجمل من الشوناميت في النشيد
فاحفظها يا صديقي...
هي أوراق التين التي تحفظ نزواتنا
على جبال الجليل
وهي حرير الشام
هي تمر الحجاز وعنب الخليل..
شعر : نعيم عرايدي