حـلم له في خـيالي من بقايا غـرام
دمعة وطـهر أحـدب وأقنعة وأوسمة
عندما يمتلئ الشعر بالصورة والأشكال الحية .. نقول أننا أمام شاعر فنان ..
راشد الشامسي وترحيب بالشعر ... على إمتداد سلطنة عمان ...
للسـوالف مدينة صـاخـبة ما تـنام
تزدريني مسـافة وخطـوتي مبهـمة
في زماني رضعت الهرولة والكـلام
ليتني بس وعيت الصمت ليت أفهـمه
كنت ذاك الصغير وصار حلمي سهام
كم نقش في عروقي علم وأسكـت فمه
حـلم له في خـيالي من بقايا غـرام
دمعة وطـهر أحـدب وأقنعة وأوسمة
كم نفتني السـواحل والمراكب زحام
ليلتي بألف جـرح وأسـئلة وأنظمة
أصـدق العُرف كاذب والوعد للملام
والحـقيقة سـراب نأخّـره نقدّمـه
هي غبيّـة الأماني وإنتقاص الظـلام
ما ينير الدروب الشـائكـة المـعتمة
يا مناحـات كـفّي ما يفـيد اللطـام
وأتركي لي جنوني أسـرجه وألجمه
أصـرخ بوجـه ظلّي لين يفنى وأنام
ذلّي الظـلّ لازم أقهـره وأعـدمـه
صرت مثل العواصف ذكرياتي حطام
أحـمل الحـلم همّ وجرح يسبق دمه
غرّدي بي حكـايا وأرفضيني سـلام
وأعرفيني غرور وهـدهـدة ولعثمة
كـان دربي محـدّد .. للأمام الأمام
والتخـاذل سكـن دمي وجرابه سمة
أزعـموا للأمـانة وفهّـمونا المقـام
طـحطـحة نفس أكبر ذنبها (مُلهمة)
أحفروا خـدود مُخزي بعد قتل الغلام
ليتهـم بس دروا بقلـوبنا مســلمة
لمـلمي من بقـايا العزّ ثـوب ولثام
وأرفلي في عيوني مدلّـلة مكـرّمة
ما بقى من سوالف في المدينة حرام
ترفض الدرب وأمست سكتي مظلمة
شعر : راشد بن سعيد الشامسي