الإصدارات الأدبية

عدد خاص في “الجديد” اللندنية عن الشاعر المتمرد..

زيارة خاصة إلى بيت نزار قباني في دمشق، وجلسة مُطوّلة مع ابنته هدباء

نشر الموضوع :

 

أنهآر – متابعات :

يرصد العدد الجديد من مجلة “الجديد” اللندنية الصادر في مايو 2018، بما احتوى من دراسات ومقالات وشهادات وحوارات ويوميات وصور ووثائق على امتداد 160 صفحة، الذكرى العشرين لرحيل شخصية طبعت الذائقة الشعرية العربية منذ أواسط القرن العشرين وحتى هذه الأيام بطابعها الخاص، شخصية دخلت التاريخ، وتسللت إلى كل بيت وكل خلوة، إلى جلسات العشاق وهمساتهم، إلى الأغاني واليوميات، إلى دفاتر المراهقات. إنه نزار قباني الشاعر العربي الأشهر والذي ذاع صيته وانتشرت قصائده انتشار غبار الطلع في الربيع. حالة جمالية عربية شغلت الناس من لحظة ظهورها وحتى لحظة الغياب. أطلق عليه النقاد ألقابا عديدة مثل  “شاعر المرأة”، و”شاعر دمشق” و”شاعر العروبة”، و”الهوى الأموي”. “نزار المجدد المتمرد”، والشاعر الذي فتح في جدران الكتابة العربية شروخاً عرّش عليها الياسمين الدمشقي. من ثم “زأر الغاضب من سياسات الأنظمة”، نزار النزق، ونزار الجريح جرح أمة.

وإذ تحتفي “الجديد” بنزار قباني وهي المجلة، التي حوّلت اسمها إلى نوع  من التحدي الشهري لتقديم كل ما هو “جديد” حتى في ما يتعلق بملفات الماضي، إنما تحتفي بالشعر وجمالياته، وبالجرأة في التعبير، وبالمغامرة الخلاقة، وتحتفي أيضاً بالجسر المكين الذي بناه الشاعر بين الشعر والناس. وهي تلمح على أن النقد الأدبي العربي السائد لم ينصف نزاراً، كما أنصفه قراؤه المنتشرون على كامل الخارطة العربية. ورغم أن شعره يدرّس في الجامعات العربية، إلا أن النقاد العرب “الحداثيين” خصوصاً لم يحللوا بعد عبقرية الجملة النزارية التي استفاد منها شعراء صاروا لاحقاً أعلاماً، منهم، على سبيل المثال لا الحصر، محمود درويش الذي صرح يوما: “نزار.. إنه أحد آبائي الشعريين”.

“الجديد” قسمت عددها على عدّة أقسام: دراسات ومقالات لنقاد وشعراء عرب، وشهادات لشعراء وشاعرات وكتاب شغفوا بنزار، أو هم أعادوا النظر في موقفهم من الشاعر، وفي ذائقتهم الشعرية، وتذوقهم لشعره، ورؤيتهم لمكانته في تاريخ الشعر العربي الحديث، وأفردت المجلة ملحقا خاصا يستعرض حضور نزار قباني في اللغات العالمية، ومن بينها الإنكليزية، الفرنسية، الإيطالية، التركية، والفارسية. ونشرت الحوار الأخير مع الشاعر، وفي جواره جلسة طويلة مع ابنته هدباء تحدثت فيها عن الحياة الخاصة للشاعر. ولعلّ هذا النص هو الأهم في العدد لما فيه من معلومات وصور وملاحظات ووصف شديد الخصوصية للشاعر، وتبني هدباء لوالدها صورة غير مسبوقة عن الشاعر، إلى جانب زيارة خاصة إلى بيت نزار في دمشق وصور من داخل البيت الذي تغيرت ملامحه بتغير الأحوال في دمشق. كذلك في العدد مقال من السودان لكاتب لعب دورا في تنظيم زيارتين للشاعر كانت بمثابة حدث جماهيري كبير.

في سلسلة من الصور التي تظهر للمرة الأولى لنزار نشرت “الجديد” جولة مصورة مع الشاعر قبل شهور قليلة من رحيله بمناسبة حوار أجراه معه نوري الجراح، وكان الحوار الاخير له، يظهر الشاعر متجولاً في منفاه اللندني، عابراً جسر ويستمنسر، إلى الساوث بانك، وجالساً على مقعد في حديثة الهايدبارك، يمدّ يده على طفلة صينية، ويتأمل الأفق فوق النهر عند مجلس العموم البريطاني، أو متنزها في ساحة الطرف الأغر في ضحى نهار ربيعي دافيء.

في العدد أيضاً ملف صور بالأسود والأبيض بعضها نادر، ومقالات وموضوعات أخرى.

شارك في هذا العدد الذي وصفته “الجديد” بأنه “عدد سنوي خاص” عدد كبير من النقاد والكتاب والشعراء والشاعرات والرسامين، منهم: خلدون الشمعة، عبده وازن، مفيد نجم، حاتم الصكر، جمال مقابلة، علي حسن الفواز، حسام الدين محمد، نادية هناوي، محمود سعيد، فاروق يوسف، تحسين الخطيب، إبراهيم الجبين، ممدوح فرّاج النّابي، أبو بكر العيادي، كاصد محمد، كاميار عابدي، شاكر لعيبي، م. ج. حمادي، باسم فرات، أيمن بكر، ناهد خزام، وليد علاء الدين، فاطمة ناعوت، مؤمن سمير،  أسماء الغول، فاطمة الشيدي، صلاح بن عياد، جمعة بوكليب، عبدالقادر الجموسي،  مريم حيدري، وحسين طرفي عليوي، مهدي فرطوسي، حسين عباسي.

وكتب د.هيثم الزبيدي مؤسس وناشر المجلة في الصفحة الأخيرة “لم يحضر نزار غزو العراق والربيع العربي والدمار الذي انتشر في عالمنا، لكنه شاهد بوادر هذا الدمار في أزقة بيروت، حربا أهلية وغزوا وسيطرة للميليشيات وانتهاكا لكل ما هو جميل في حياتنا. لم يرَ دمار حلب والموصل، لكنه عاش وتجول في وسط بيروت المدمر. لم يشهد الدبابات الأميركية وهي تدخل بغداد، ولكنه شاهد الدبابات الإسرائيلية وهي تطوق بيروت. لم تفته مشاهدنا اليومية الآن، لأن مراحلها الأولية كانت بيننا منذ فترة”.

أخيراً، تقول “الجديد” في تصديرها للعدد: إنك إذا كنت قد مررت ذات يوم، ببسطات الكتب في شوارع دمشق وعلى امتداد أرصفتها الأشهر، فلا بدّ وأنك شاهدت كتب نزار وهي تباع مثلما تباع السجائر والسكاكر. يبيعها الكتبجي فخوراً واثقاً من بضاعته، ويشتريها القارئ مُبتهجاً بغنيمته. وهو ما لم يحظَ به شاعر عربي على مرّ العصور. ولو أنت ركبت في الحافلات في القاهرة أو الخرطوم أو تونس أو بغداد أو بيروت، أو الدار البيضاء، فسوف تسمع قصائد نزار بحناجر نجاة، وفيروز، وعبدالحليم حافظ، وفايزة أحمد، وكاظم الساهر، وماجدة الرومي، ومحمد عبده، وآخرين غيرهم.

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق