لقاءات صحفية

الشاعرة البحرينية ” ظما الوجدان ” ضيفة مجلة أنهآر الأدبية في حوار خاص ..

قالت : أنا أول شاعرة خليجية تصل إلى المهرجانات العالمية .

نشر الموضوع :

 

حاورها : فيحان الصواغ

 

قالت :

– أنا أول شاعرة خليجية تصل إلى المهرجانات العالمية .
– الحضور النسائي حاليا لايتجاوز أصابع اليد !!
– هذه أسباب أبتعادي الفترة السابقة .
– الشعراء في البحرين إنطلقوا من خارج البحرين .
– هذه ملامح قصيدتي , ومعتزّه جدا بلباسي وبحشمتي .

هي كما أعرفها , وما زالت , شاعرة متميرة بفكرها وحرفها , شاعرة تمكنت من الحضور بعد غياب طال فترة ليست بالبسيطة , تحدثت معها كثيرا ً قبل الحوار عن الكثير من المحاور فلم أجد إلا أن تسجل هذه الآراء في حوار خاص لمجلة أنهآر الأدبية ليتمكن القارئ من المشاركة معنا في القراءة لواقع جميل يضم الكثير من الشعر والآراء .

الشاعرة البحرينية المعروفة ” ظما الوجدان ” وحديث خاص لمجلة أنهآر بين قلوبكم :

 

– شاعرتنا ظما الوجدان , أولا مرحبا بك بعد غياب في هذا الحوار الخاص لمجلة أنهآر والتي ليست بالغريبة عليك ؟

وبالمرحب .. وكلّي شرف وتقدير لهذه المجلة القديرة التي غيّرت الكثير من المفاهيم الإعلامية ، والتي إستطاعت أن تفرض نفسها وتصنع لنفسها بصمة متميزة في الساحة الشعرية ، ويامرحبا بك أخي العزيز ويامرحبا بكل من يأتي من جهة الشعر :
أنا لامن دعاني الشعر حبيته على خشمه
ألبّي له وكل نفسٍ تلبّي صوت مكرمها

– بداية كشاعرة بحرينية , كيف ترين الحضور النسائي في الساحة الشعرية اليوم , خصوصا وأنك من الأسماء الحاضرة في المشهد الشعري في البحرين الحبيبة؟

الحضور النسائي للشعر النبطي حاليا في الساحة لايتجاوز أصابع اليد ، إختفت أسماء ، وتراجعت أسماء ، وظهرت أسماء جديدة نتمنى أن تظهر بصورة أفضل مما هي عليه الآن .

– أسباب اختفاء شاعرتنا طوال السنوات الماضية , هل كان انهزام منها مع تسارع المكينة الإعلامية أم ترتيب أوراق ؟

لم ولن أختفي ما دام الشعر وطن يسكن ذاتي ، كل ما في الأمر أن ربي أكرمني بالإرتقاء تحت أقدام والديّ لخدمتهما في مراحل إبتلاء مرت بهما استدعت الكثير من السفر لتلقي العلاج ، ولله الحمد لقد سخّرني ربي لهما تسخيرا تاما فإنفصلت إنفصال شبه تام عن كل شيء في حياتي وبرغبة مني وبكل رضا ومحبة حتى أصبحا عيناي التي أرى بهما الدنيا ، ففقدت أحدهما وهو والدي رحمه الله وأسكنه الفردوس الاعلى بلاحساب ولا سابق عذاب ، وأبقى لي ربي عينا أسأل الله أن يشفيها ويطيل في عمرها . ورغم كل ذلك لازلت أتنفس الشعر ، وأقرأه ، وأكتبه ويكتبني بين الحين والآخر ،

أما الظهور الاعلامي فبرغم العروض التي أقبلت عليّ إلا أنني لم أملك الرغبة ولا الوقت ولا المزاج الشعري الكافي الذي يسمح لي بأي مشاركة . فمن أولوياتي تقديم الأهم على المهم ووالديّ هما الأهم من كل شي حتى من نفسي

– اهتمامك الكبيرة في الحضور بثوب جديد , قريب من الوطن , السلطة , السياسة , وابتعادك عن جوانب كثيرة من الشعر هل هو توجه جديد أم هي مصادفات لا أكثر ؟

لقد بدأت وإرتقيت بالثوب ذاته منذ بداية ظهوري في الساحة الشعرية وحتى الآن بل وتميّزت به ، جلّ الشعراء في البحرين إنطلقوا في بداياتهم من خارج البحرين ، بحسب قولهم ، أما أنا فبداية إنطلاقتي كانت من عمق بلادي البحرين ولي الفخر في ذلك من خلال قصائد الوطن والقيادة الحكيمة فوجدت كل التشجيع من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفه ملك مملكة البحرين فقال عني علم من أعلام البحرين، وسمو رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي قال صغيرة في سنها كبيرة في معانيها، والرئيس الفخري لجمعية الشعر معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الديوان الملكي الذي قال عني شاعرة تجري ولا يجرى معها . فأنا إبنة الوطن الباره وبلادي وقيادته يستحقون مني أجمل القصائد وأغناها .

– تمثلين الشاعرة البحرينية الأصيلة , في حين يظهر البعض للبحث عن الظهور الإعلامي والشهرة على حساب الأصالة في الطرح والشكل , كيف تواجهين هذه الموجة الجديدة كشاعرة ؟

الحمد لله لم أنظر يوما إلى غيري لأعرف ماذا يفعل وماذا ينوي ، وكيف يفكر سواء في مجال الشعر أو في الحياة العادية ، كل ما أعرفه أنني يجب أن أظهر بشكل مشرّف ، يحفظ لي كرامتي وهيبتي في عين نفسي والشعر وأهلي ومحبيني ، ولم أسعى يوما لطلب الشهرة أو الظهور الاعلامي ، بقدر ما كانت أمنيتي أن يصل إنتاجي الأدبي بكل ما يحمله من مشاعر صادقة إلى قلب كل من يقرأني ، وأثبت بأن البحرين قد أنجبت شعراء حقيقيين وأنا أحدهم ، معتزّه جدا بلباسي وبحشمتي وأتحسس كثيرا من أي صورة لم أنتبه لها قد تظهرني بشكل لا أحبذه أو لم أتعمده . هذا من ناحية الشكل أما من ناحية المضمون فأحاول دائما اثراء قصائدي باللفظ الجزل والعميق المرتبط بهويتنا الأصيلة ، ولا بد أن تكون متضمنّه لملامح من تراثنا وبيئتنا وعوايدنا ومناقبنا التي لازلنا نحيا بها ونفخر ، وكثيرا ما أسعى إلى إبراز القصائد الأقرب إلى نفسي والأفضل منها .. وأتحفظ كثيرا في إلقاء القصائد العاطفية في الامسيات الشعرية ، ولأول مرة أعترف وأصرّح بهذا الاعتراف .

– أعرف أنك شاعرة رقيقة جدا , وقصيدة عاطفية جدا , لكنها اختفت في الفترات الماضية . أصبحت القصيدة لديك تحمل القوة والفخر وأحيانا تلونينها بألوان التاريخ وتوثيق الأحداث … كيف تتعاملين مع قصيدتك وشاعريتك اليوم ؟

قصيدتي صديقتي تكتبني بعد أن تنصت لحديث قلبي ، تكتبني بعد كل موقف مؤثر يترك بداخلي أثر ، بالنسبة للقصائد العاطفية وبدون أي مبالغات كنت أكتبها وأنا فوق غيمة تسبح في فضاء الخيال الذي أريد أن أعيشه ، فالواقع لا يغريني أبدا ولا أرى فيه ما يحرّضني على الكتابة ، هو ليس بغرور منّي ، ولا هروب منه ، ولكنني أعيش فوق غيمتي كل ما أتمناه من مشاعر لن أجدها في الواقع ، ومن يقرأ قصائدي بقلبه سوف يرى ذلك بوضوح ، سواء كان القارئ متذوق أو ناقد . ومنذ عدة سنوات بعد أن أصبحت أعيش لوالدتي فقط ، أخذت قصائدي العاطفية منحى آخر يصب في مجرى قصائد الأم ، وكثرة المواقف العصيبة التي تمر بالانسان تصنع منه عزما قويا كالجبال ، وهذا مافعلت بي المواقف فأصبحت أتلذذ في كتابة قصائد الفخر والاعتزاز ، ولاسيما في ولاة أمورنا الذين وجدت منهم العون الكبير لي ولوالديّ في فترة علاجهما .

– تعتبر قصائدك من المطولات , أحيانا لا يجيد هذا النوع حتى الشعراء . كيف ترين قبول القارئ للقصيدة الطويلة اليوم في ظل حضور التغريدة وسرعة الحياة اليومية ؟

نعم خصوصا قصائد الوفاء والولاء والإعتزاز بالوطن والقيادة ويطربني هذا النوع من القصائد ، بل وأتسلطن به ومنه ، فتراني أمتطي جواد فكري وأصول وأجول بكل شموخ وعزّة وصدقني بأن قلبي يستطرد في الكتابة بشكل غريب لا أريد له التوقف ، وأقول قلبي لاني أكتبها بحب لذا فهي تصل إلى قلب الممدوح مباشرة دون إستئذان ودائما أسمع من رموز بلدي كلمات الثناء والاعجاب والتشجيع ، وللعلم فأنا لا أتعمد الإطالة في القصائد كما يعتقد البعض ولو تعمدت لظهرت القصيدة بشكل ركيك بسبب الحشو ، بل أحيانا عندما تشرف القصيدة على الخمسين بيت أجبر نفسي على التوقف وأنا مضطرة لذلك حتى لا أطيل على المتلقي . وأحمد الله أنني أجد تفاعلا واستمتاعا غير عادي من المتلقي رغم طول قصائدي .

– نقول ظما الوجدان , تحضر صورة ” الشاعرة البدوية المبرقعة ” , ماذا تعني لك هذه الصورة في عقلية القارئ اليوم ؟

كلٌ يرى بعين دينه وتربيته وبيئته التي نشأ بها وعاش ، وأجزم لك بأن كل رجل عربي غيور وتسكنه صفات الرجولة الحقيقية سوف يحترم إحتشامي وإحترامي لنفسي ، وأحدا غير هذا الرجل لا يهمني ، وهذا الكلام ينطبق أيضا على القارئة الأنثى ، ومن لا يحب الاحتشام والستر فلا يهمني رأيه ولن أكترث بنظرته لأنها لن تعني لي أي شيء .

– المشاركات الخارجية , لماذا لا تتم دعوة ظما الوجدان بتمثيل البحرين في الأمسيات الرسمية هناك ؟

شاركت في مهرجانات خليجية وعربية ومثلت بلدي ولله الحمد خير تمثيل ، وأنا وبكل فخر أول شاعرة خليجية تصل إلى المهرجانات العالمية وذلك من خلال مشاركتي في مهرجان دوز العالمي بتونس ، وبشهادة الشعراء والادباء والمتذوقين حققت نجاحا كبيرا في مشاركتي ، فكنت حديث الناس في ذلك الوقت حتى أن وزير الثقافة التونسي طلب من مدير المهرجان في اليوم التالي أن يسمع قصيدتي في تونس ، فقال أين الشاعرة البحرينية التي ترتدي البرقع وضمّنت قصيدتها أبيات باللهجة التونسية ، فصعدت على المسرح وألقيت قصيدتي ووجدت تفاعلا جميلا منه ومن المحافظ ومن الجمهور ..

– ماذا عن ديوانك الشعري , أما زال في فترة الإعداد ؟

وكأنك تقرأ أفكارا تراودني في هذه الأيام ..
كثيرا ماسألت نفسي هذا السؤال ، ولم أجد منها إجابة شافية ، أقولها لك وبكل صراحة كنت أنظر إلى مسألة الديوان الشعري بأنه كتاب مهم يحفظ نتاج الشاعر ويضعه بحب وبشكل مرتب للقارئ ، أما الآن فقد تغيّرت نظرتي إلى ماهو أبعد من ذلك ، فقد أصبح الديوان بالنسبة لي سيرة ذاتية ، ومسيرة لتفاصيل كثيرة في حياتي ، وبطاقة تعريفية لشاعرة بحرينية أسمها ظما الوجدان .. ومنذ هذه اللحظة بإذن الله سوف أبدأ بخطواتي العملية الجدّية في الإعداد له . وبمشيئة الله سوف لن يكون ديوانا عاديا وأعدك بذلك .

– أبيات تهدينها للقراء ؟

أبيات أهديها إلى كل أم تعاني على سرير المرض ..

في غيابك برد .. وبعينك سواليف الدفا
خلّي عيونك تسولف لي وكلّي يسمعك

يارياض القلب يوم القلب بذرتْه الوفا
والعيون الجارية بسمتْك من تصحى معك

نظرتك ريّ وظما ، وصل وهجر ، عوق وشفا
تحكمين بنظرتك حالي .. وعمري يتبعك

إن غفيتي في ألم عمرك .. أمل عمري غفى
أسهر الأوجاع لاحسّيت شيٍ يوجعك

وإن صفى وجهك من أوجاعه فرح قلبي لفى
تنثرين الورد .. ياورد .. وخفوقي يجمعك

آه .. لي ناديت يمّه .. كلّ مافيني صفى
أرتقي من ضمة رجولك وتقبيل إصبعك

يعفي المولى إذا عفوك عن قصوري عفا
إرفعيني عن سنين الجهل ربي يرفعك

دونك الدنيا ولا تسوى سوى كلمة أفاااا
يبكي إحساسي على يومٍ مضى مادلّعك

– أترك لك الحديث الأخير … ؟

هذه المقابلة أعادتني إلى فترة جميلة جدا من حياتي وهي فترة البدايات ، لقد وجدت الجميل من الإنصاف والوفاء منكم ومن مجلتكم القديرة منذ بداية مسيرتي الشعرية وحتى الآن ، وهي أول مجلة إلكترونية حلّقت في فضاءاتي ومنحتني الثقة والتشجيع في بداية مسيرتي الشعرية ، بل وتنبأت لي بمستقبل مشرق وكان ذلك أحد الأسباب التي جعلتني أتجاوز صخورا كثيرة -لاتخفى عليك – قد أعاقت طريقي في بداية مسيرتي ، ولازالت مجلتكم تحمل الوفاء ذاته ، والإنصاف الذي هو ديدنها وهدفها الأسمى لكل من يستحقه . وأتمنى لكم التوفيق والنجاح الدائم الذي يليق بجهدكم ورقيّ تعاملكم . شكرا للجميع .

 


الشاعرة ظما الوجدان مع رئيس الوزراء البحريني .


الشاعرة ظما الوجدان مع الإعلامي فايز السادة .

 


الشاعرة
ظما الوجدان  في أحد المقابلات .

 

انتهى ..

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق