الأدب الفصيح

هَواجسُ الرُوح / بقلم : لمى عبدالحميد – فلسطين

نشر الموضوع :

 

 

أنا مشبعٌ بالزوالِ الحرّ

لِي في التكوينِ تصوراتُ الإغريقيِ القديم

عَنْ القيامة

أنا منكسرٌ فِي جُبِّ الحَقيقة

ولِي روحٌ يُوسُفية

تُترجمُ الإيمانَ ولا تَقرأه

اندفعتُ بِرغبةِ الإنسانِ لأَحيا

فَغرقتُ فِي دوامةِ العَيش

قلتُ مخاطباً إِياهَا :

لا تتعجَلي بِالحلم

تَملمَلي وَكأنَّها الآخِرة

لا تُصغِي سَمعاً لِلصدى

ولا تُغوِيك رُؤى الذِكريَات

فَقط تَسمَّري فَوقَ قَلبي

حِينَ يَخفقُ صِرتُ أَنا أَنا

اعبُري مِنْ جَسدي مِنْ فَقرِي

ولا تَبتَلعي عُصارةَ حُزنِي كُلَها

فَهيَ سِري بالبقاءِ كَما الفَناء

امسَحِي شَهوَتِي المُشتعِلةَ بالعَجز

عَلى خَدِ السَماء

لأنَها أَورثَتنِي كَفين مِنْ أَملٍ وَدُعاء

وَبَارَكَتنِي حِينَ استفَاضَتْ بِالحديِث

عَنْ أيوب نَبِي صَبرِها وَالحِرمان

اترُكي لِي أَثَرَ المَوتِ فِي الوداعِ الأَخِير

اترُكي لِي انحِباسَ الكلماتِ فِي العُيون

لأَنّي أَتقنتُ كَيفَ أَكونُ غَيمةً

لا يُدرِكُها المَطر

وَحَسبِي أَنّي صِرتُ وجعاً نحاتاً

لِكُلِ الدُموع

خُذِي مِني طَلاوَةَ الحبّ

فَهو لَم يَعرِفني إِلا باليَأسِ

والخذلانِ والمُكابَرة

خُذِيهِ لِطروَادة لِيكونَ الحَرب

ليَصيرَ يُشبِهُني وَأُشبِهُه

خُذيهِ لِوجهِ المَاء لِيكونَ فِي انعكاسِهِ أَنا

لأَقع بِمصيدةِ حبٍّ حَقيقيٍ وَاحد

حُبّ أَكونُ فِي فَوزهِ وَخسَارتِهِ أَنا لا أَحداً سِواي

قُلتُ لَها : اعرفيِنِي .. لِتُعرّفِينِي

عَلى أَيةِ زَاويَةٍ تَحملُ سِمةَ الحَياةِ

لا العَيش !!

تَبنِي هَذيَانِي المَريضِ بِأرضٍ

تُؤمِنُ بالروحِ .. وَجُوعِها لِلشعور

اعتَنِقي أَساطيراً تَتَخِذُ مِنْ الفَرحِ رِداء

فَبعضُ الخَيالِ يَمنَحُكَ مَا وراءَ النَقص

وَأَقلُ مِنْ تَمامِ صحةِ الكَمال

اقبَليِني هَكَذا مَجنونَاً مَنسِياً مُتناسِياً

مَنطقَ البِدايةِ المُتعقِلة

دَاخِلاً لِأسطرِ رِوايةٍ لَمْ تُكتبْ بَعد

لأنَّ البطلَ لَم يَكنْ يَوماً أَنا

تَقول : أَنا لَم أَكنْ أَعرِفُك وَلا فُضول لَدي

لِسبرِ تَفاصِيلك أَو مُبتغَاك

اخرِجنِي مِنْ خَطيئةِ النَوايَا

لأَنَّ الوجودَ الأَولِي لا يَملِكُ صِفةَ السُؤال

بَل يَلبِسُ الإِجابَةَ عَلى هَيئةِ رَجلٍ

مَثقوبَ القَلبِ وزرَهُ العَيش ….!!!!

 

— — —

بقلم : لمى عبدالحميد
كاتبة فلسطينية مقيمة في دمشق

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق