الأدب الفصيح

خواطر أدبية … / بقلم : منار عبدالله

نشر الموضوع :

 

لطيفٌ و مؤلمٌ أن ترى عاشقين أحدُهما زُرِعت في قلبهِ أشجارُ الزيتون كالذّهبِ و الآخرُ ينبتُ على ثغره الياسمين من الحُسن . يُقبّلان حُبهُما المُستدام رُغم الدّمار و كِثرة الرُكام ، و يتشبثان ببعضِهما تحت أزقّةٍ يُهدِّدُها الإنهيار ، ترى الأعيُن كالنرجِسِ الأبيض يتوسّدُها حبٌّ صافٍ كالطِّفل في حِجر أُمّه .

رُغم أنهُما يتقهقران , يواسيانِ بعضهُما بعضاً و كُلُّ يُربّتُ على كتِف الآخر و يغدِقُ عليه حُباً من قلبه المُناضل في وجه تلك المدافع ، لم أر قط عِشقاً صادِقاً كعشقهما ، يسقُطان معاً ليقفا معاً بقوة ، و كُلّ مِنهُما مُمسِكٌ بيد الآخر و يُثبِّتان أقدامُهما في الأرض كالرّواسي العِظام أمام أسلِحة الإحتلال ، وكِلاهُما يركُض خلف ذلك الوعد القريب ، مُستبشِراً بالرجوع المجيد !!

إنهُما فلسطين و سوريّا …

{ على لِسان مريضٍ بالتّوحّد }

حياتي زيّنتها عُزلتي ؛ ولساني بات يتضجّرُ من شُحّ الكلام…
أحببتُ نفسي وحيداً في عُتمة النسيان ؛ حيثُ لا يعقبُ صمتي غير السلام …
تنكّرتُ بصورةٍ يخافُها الصبيان ؛و بِتُّ أُحارِبُ وحدتي خشية الملام …
كُل الأمر عندي سيّان ؛ و لم يبقى هُناك مجالٌ للوئام …

عليك أن تُعطي الفرح حقّهُ كما تُعطي الحُزن حقّه و أكثر أحياناً .
يجب أن تغمُر نفسك بالسعادة كُلّما سنحت لك الفُرصة !!

أنا أعلمُ بأن بعض دروس الحياة تأتي كما الضّرب المُبرح وأعلم بأنها قاسيةٌ كجلمود الصّخر .
وأعلم بأن الكلام أسهلُ بكثيرٍ من الفعل .
ولكن هل ستستسلم لحُزنك إذا ما باغتك فجأةً ؟؟

كلّا .
بل ستُواجِهُه !!
امتط صهوة قوتك وأشهر سيف مبسمِك في وجه حُزنك ، بارِزهُ كما لو أنك تُبارز عدوّك اللدود .

أنت تستطيع الإنتصار عليه وأن تُعيدهُ أدراجه وهو مُنكص على عقبِيه !!
فقط عليك أن تتحلّى بالشجاعة والصلابة .

عندها فقط …
ستعلمُ بأنك أقوى من أن يهزمك حزنك ، ستتحرر وتُحلّق بعيداً من قفص آلامِك مُغرّداً كالكنارِ ، ستكسر شوكة خوفك الواقِفة في حلق أمالِك !!

سترى بأن هذه الدُّنيا بكُل همومِها وأحداثِها و تُرّاهاتِها لا شيء !! فعلاً هي لا شيء …

 

بقلم : منارُ عبدالله

نشر الموضوع :
Subscribe
Notify of
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x