الأدب الفصيح

“الفقد يا أبي لا يكون للموتى فقط..” .. / بقلم : ريحانة الأنصاري


نشر الموضوع :

بينما كان الجميع نائمين متنعمين بالوسادة

، سمعت

صراخه الذي أ يقظني كالعادة

.

هرعتُ إليه خوفًا من رؤيته كوابيس
تجعله فزع من نومه مثل كل مرة

، لكن

هذه المره كان تأثيرها كبير

من

أن يستوعبها قلبي الصغير

،

وذلك حينما أطلق اسم آخر وليس (تسنيم)

.

حدث تخاطب بيني وبين عقلي بصوت صغير

،

كيف لأب أن لايتذكر اسم إبنته

؟

ولماذا يذكر اسماء أشخاص قديمين كانوا معه منذ سنين

.

أقتربتُ منه محاولةً ابتلاع حقيقة الواقع المؤلم كحدة السكين

,

لقد بدأ الزهايمر اللعين يسرق ذاكرة والدي

.

كان

يخبرني بأمور حصلت قديماً عن أشخاص كان معهم قبل والدتي وحتى قبل إرتباطه بأمي بسنين

.

كان في بعض الاحيان لايترك من في المنزل ينامون

كنت

أنام معه في تلك الغرفه الكئيبة
الممتلئة بهواء اليأس والروائح الكريهه

، رغم

كُل ذلك تحملت لحظات انقلاب مزاجه لكونه والدي ولا أحد سيتحمل
أن يبقى جواره

.

وحينما

تخيلت ماذا سيحصل
أن رحلت وفعلت كما فعل به أحبابه

سيشعر

بالخذلان وتنتكس حاله

، وكانت

حالته تسوء يومًا بعد يوم

.

لكن لم أستسلم وحرصتُ
أن أنزهه وأرسم الابتسامة على شفاهه

، وبالرغم

كون والدي حاضر الجسد

ولكن

بذاكرة تسهو تارة وتنسى ما تقول

،

كنت أشتاق لأبي عندما كان بصحة جيدة

.

“الفقد يا أبي لا يكون للموتى فقط..يكون أيضاً للأحياء الذين لايشعرون بوجودنا

” .

بقلم :

ريحانه الانصاري
نشر الموضوع :

الوسوم

إترك تعليقك

كن أول من يعلّق هنا !

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق