الرئيسية / مركز أنهآر الإخباري / الأخبار الأدبية المنوعة / سوق عكاظ..معلم تاريخي وتجمع اقتصادي واجتماعي وثقافي ..

سوق عكاظ..معلم تاريخي وتجمع اقتصادي واجتماعي وثقافي ..

 

أنهآر – كونا : (سوق عكاظ)التاريخي معلم مهم في تاريخ العرب قبل الإسلام وبعده ويمثل تجمعا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا تطورت فيه اللغة العربية والشعر والأدب وذابت فيه الفوارق في اللهجات العربية وتوحدت نحو اللغة الفصحى التي نزل بها القران الكريم.
وتناولت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودية في دراسة متخصصة عن تاريخ وآثار (سوق عكاظ) بمناسبة افتتاح دورته ال11 موقع عكاظ الذي يبعد عن مدينة الطائف 40 كيلومترا تقريبا والذي يعد أحد أقدم أسواق العرب وشهد حضارات تعود إلى العصر الحجري.
وبينت الدراسة أن بداية سوق عكاظ كانت في العام 501 ميلادي أي قبل ظهور الإسلام بقرن وبعد إنتشار الإسلام ضعف نشاط السوق حيث استعاض الناس عنها بأسواق مكة ومنى وتأسيس اسواق المدن في البلاد التي فتحها المسلمون.
وتفتتح (سوق عكاظ) في مطلع شهر ذي القعدة من كل عام اذ يبدا توافد الناس إليها وتستمر حتى ال20 من الشهر ذاته ثم يرتحل الناس منها إلى (سوق مجنة) فإذا أهل شهر ذي الحجة ذهب الناس ل(سوق المجاز) ثم إلى الحج.
وكانت عكاظ معرضا تجاريا شاملا تجلب إليه أنواع البضائع المختلفة من هجر الاسم القديم لمنطقة الاحساء حاليا والعراق والشام وفارس واليمن ومن البوادي يجلب إليها السمن واللبن والأقط والأغنام والإبل ومن اليمن البرد الموشاة والأدم ومن الشام السلاح ومن فارس الطيب والحرير ومن الطائف الجلود والزبيب والعنب.
وحول اهمية سوق عكاظ التاريخية قال المؤرخ السعودي الدكتور حماد السالمي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان عكاظ يعد من اشهر الامكنة والمعالم الجغرافية والتاريخية والعلمية والسياحية في محافظة الطائف وهذا ما ابرزه الشعر الذي قيل فيه عبر العصور.
واضاف السالمي ان موقع سوق عكاظ اليوم يقع عند ملتقى واديي شرب والاخيضر شرقي الطائف بدأ ظهوره في العصر الجاهلي وكان معرضا للتجارة ومؤتمرا للسياسة والرأي والاجتماع ومنتدى للأدب والثقافة ومجمعا لأهل اللغة.
وذكر ان مواسم عكاظ في الجاهلية وبعد ظهور الاسلام كانت تشهد بعض المنافسة في الفخر والشعر بين القبائل من عرب وفرس واحباش وغيرهم لافتا الى ان “سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم شهد مواسم سوق عكاظ في الجاهلية مع بعثة قريش التجارية وبعد الرسالة وهو يدعو الناس الى الاسلام”.
واكد السالمي ان “سوق عكاظ في زمنه كان مدرسة نقدية متقدمة من خلال نصوص الشعراء وآدابهم وحتى اخلاقهم ومفاخرهم وسلوكهم في السلم والحرب ويعرف فيه جيد الشعر من رديئه وكريم الناس من بخيلهم وشجاعهم من جبانهم الى غير ذلك مما كان “يعكظ” في سوق عكاظ”.
وحول الشعر والشعراء قال المؤرخ السعودي عيسى القصير ل(كونا) ان كبار شعراء العرب كانوا يحرصون على إلقاء قصائدهم في سوق عكاظ افتخارا بفصاحتها ويعلقونها على الشجر مما يدل على اهمية ومكانة عكاظ عند العرب قبل نقلها الى مكة وتعليقها على ستار الكعبة ومنها المعلقات السبع.
واضاف القصير ان سوق عكاظ كان يشهد نوعا اخر من الأدب لايقل عن مكانة الشعر وهو الخطب لما كان للخطبة والخطباء من مكانة كبيرة عند العرب في اظهار الفصاحة وجمال اللغة.
واوضح ان موسم عكاظ كان يشهد الصلح بين القبائل والحكم في قضايا الخلاف والتجارة وكان قضاة السوق يحرصون على التأكد من مصدر البضائع التي ترد إليه مضيفا ان عكاظ كان يشهد ايضا “إعلان الأحلاف وإجارة المستغيث والفداء واعلان الحروب وذلك لما يشهده السوق من اجتماع كبير للعرب حتى ينتشر الخبر بين الناس”. وذكر القصير ان اقامة المنتديات الثقافية والندوات والمعارض الفنية المصاحبة لافتتاح سوق عكاظ في نسخته ال 11 يعيد لنا السوق الذي كان مسرحا ومدرسة متكاملة ومفتوحة لكافة القبائل العربية في زمنه.
ويأتي إحياء السوق اليوم بعد انقطاع دام 13 قرنا بمبادرة من امير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل وباشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودية في اطار المحافظة عليه وابراز دوره الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.
وتشهد فعاليات الدورة ال 11 ل (سوق عكاظ) خلال الفترة من 12 الى 22 من شهر يوليو الجاري مشاركة واسعة من الشعراء والخطباء والفنانين والرسامين والنجارين اضافة الى مشاركة مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة.

 

 

نشر الموضوع :
أحصل على كتاب تمارين التقسيم الصوتي

عن anhaar magazine

شاهد أيضاً

فيلم عالمي يروي قصة شاعرة سعودية ..

  أنهآر – متابعات :  بعد أن تمكنت الشاعرة السعودية حصّة هلال “ريميّة” من سلب …

إترك تعليقك

كن أول من يعلّق هنا !

Notify of
avatar
‫wpDiscuz