تغطيات صحفية

مهرجان «أثير» للشعر العربي يسدل الستار على أمسياته الشعرية والنقدية ..

نشر الموضوع :

 

أنهآر – مسقط  :

 

أسدل أمس مهرجان أثير للشعر العربي الستار على فعالياته بعد أسبوع من الأمسيات الشعرية والفعاليات النقدية والنقاشات الفكرية بين ضيوف المهرجان والحضور الثقافي.
ورعى معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية الأمسية الأخيرة من المهرجان التي شارك فيها الشاعر إيهاب البشبيشي من مصر، ودلال البارود من الكويت وسيدي محمد ولد بمبا من موريتانيا وأحمد الفارسي وسعيد الصقلاوي من السلطنة. وحلق الشعراء عاليا بقصائدهم فاتحين عبر اللغة ورمزيتها مساحات من الوجع والألم ومقتربين من ساحات الحلم والحنين. وأثارت الشاعرة الكويتية سعدية مفرح مرة أخرى نقاشا حادا في الجلسة النقدية الثالثة صباح أمس حينما تحدثت عن جناية التهميش والشلليلة في الثقافة العربية وناصرتها في الأمر الشاعرة العمانية الدكتورة سعيدة خاطر.
وحملت ورقة سعدية عنوان «جناية التهميش على الشعرية العربية.. فهد العسكر نموذجا». وقالت سعدية في ورقتها: «منذ اكتشاف النفط في البلدان الخليجية، ونحن الخليجيين نعيش عقدة النفط التي أقنعنا بها إخوتنا العرب من خارج النطاق الخليجي. عقودًا طويلةً، ونحن نحمل تلك العقدة على ظهورنا بخجل ونتسلل كاللصوص إلى محافل الثقافة والكتابة والفنون العربية من النوافذ وأحيانًا من الأبواب الخلفية وكأننا لا نستحق الدخول من الأبواب الرئيسة». وأضافت: «وهكذا سادت نظرية المركز والأطراف في الثقافة العربية ما يقرب من القرن من دون أي تغيير يذكر؛ حيث عاش الأدباء والكتاب والمثقفون الخليجيون تحت وطأة هذا المفهوم الذي زرعه في نفوسهم مثقفون عرب رأوا في النفط الذي تدفق فجأة على الشواطئ الخليجية مثلبة تنتقص من قدر الإنسان العربي في الخليج». وقالت: «إذا كنا قد تقبلنا سيادة هذه النظرية في وقت من الأوقات جزئيًا ولأسباب عديدة، أهمها عدم انتشار وسائل الإعلام بما يكفي للترويج عن منجزات العرب الخليجيين مقارنة بأشقائهم في البلاد الأخرى مع اختلاف متوقع لطبيعة تلك المنجزات، فإن من الغريب إصرار الكثيرين حتى الآن على التعامل مع مثقفي الخليج بنفس النظرة السابقة، وغالبًا متكئين على مقارنات براقة في الشكل ولكنها خاوية في المضمون، فللتدليل على التفوق الثقافي العربي غير الخليجي على العربي الخليجي تنتشر صور تقليدية للثقافة بتراكمها الحضاري في البلدان غير الخليجية، ومع أهمية تلك الصور في المحصلة النهائية؛ إلا أنها ليست كل شيء في التقييم الحضاري تاريخيًا، وهي لا تصمد كثيرًا لو حاولنا رصد منتجاتها الحديثة أو الراهنة وأثرها على الناس. فماذا نفعل بحضارة عمرها آلاف السنين إن لم تستطع تلك الحضارة وتلك السنين إنتاج واقع ثقافي أو حضاري راهن قادر على المنافسة العالمية مثلًا؟ كيف يمكننا احترام معطيات تلك الحضارة في البشر ما دام هؤلاء البشر ما زالوا أسرى أوهامهم المكرسة ضد بلاد لا ذنب لها سوى أنها تنتج النفط»  .
وأضافت: «لقد نجحت، إلى حد ما، معظم البلاد الخليجية في استثمار ثرواتها النفطية لصالح الثقافة والمثقفين، ولا نتحدث الآن عن أشياء أخرى، شكلًا وموضوعًا، ولكنها رغم كل اجتهاداتها المستمرة والدؤوبة على هذا الصعيد ما زالت متهمة، وما زال مثقفون عرب كثيرون ينظرون لها تلك النظرة «الاستشراقية» القاصرة والظالمة». هذا الكلام أثار نقاشًا حادًا حوله أعطى الجلسة الكثير من الحياة والكثير من الأفكار التي تكشف التوجهات الفكرية ومدى بقاء فكرة المركز والطراف. وقدم بلال شرارة ورقة في الندوة حملت عنوان «الشعر .. وتبادل السلطة الشعرية»، تحدث فيها الشاعر شرارة عن السلطة الشعرية وهل الشعر سلطة أم فن أم إبداع، وعن تداول السلطة الشعرية، وتناول الشاعر في ورقته النقدية الحديث عن تهميش الثقافة والثقافيين وعن الإشكالية الشعرية وكيف تخرج من المشابهة إلى الكتابة ومن زمن المنشد إلى زمن القارئ، وكيف نتج نص المحاورة إلى نص المراوحة ونص التنوع الفني لا التمثيل والنص المفتوح لا النص المغلق والنص الحر لا النص الخاضع. وكانت فعاليات اليوم الرابع من المهرجان الذي رعاه معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط الأمسية الشعرية الثالثة لمهرجان أثير للشعر العربي بمشاركة مجموعة من الشعراء العمانيين والخليجيين والعرب حيث قدم الشعراء: عمر محروس (السلطنة)، محمد عبدالباري (السودان)، محمد الغزي (تونس)، شيخة المطيري (الإمارات)، قحطان بيرقدار (سوريا)، مجموعة من نصوصهم تلاه تكريم الشعراء المشاركين في الأمسية من قبل معالي السيد راعي الأمسية  .

نشر الموضوع :

للحصول على جديد مجلة أنهآر والأخبار الأدبية :

 

إذا كنت شاعراً أو كاتياً أو أديباً
وتود نشر قصائدك أو مقالاتك و أعمالك وأخبارك الأدبية
عبر مجلة أنهآر الأدبية للوصول لشريحة مميزة من الجمهور الأدبي العربي
فراسلنا عبر البريد التالي:
anhaarcom@gmail.com
بموادك والصور الخاصة بالمواد أو
بك وسنقوم بنشرها في صفحات المجلة بعد المراجعة في أقسام المجلة .

 

الوسوم

إترك تعليقك

avatar
  Subscribe  
Notify of
إغلاق