الرئيسية / مجلة أنهآر الأدبية / الأدب الفصيح / مرثية إلى حلب .. / شعر : حسين أحمد المحمد  – سورية

مرثية إلى حلب .. / شعر : حسين أحمد المحمد  – سورية

34342

 

ما كنت أعرف أن للبكاء فصول

أعذريني يا حلب

تَعِبَتْ يَدَاَيْ وأنا أصطاد القوافي

و ما دريت أن القوافي  مجراها ومرساها حلب

تعبت يداي  يا شهباء

وأنا أهز جذع الشعر لأعطيك  المراثي  لا الخطب

أمد قلبي جسراً إليك

يا أم القوافي لتعطيني النسب

لعل قصيدتي تصل وأنا المدجج بالحنين

مُسْتَسْلِمَا لرياح الحزن تجَري بالغضب

تُضرم النار في صدري ومن ضُلوعي تكتال الحطب

ماذا أقول يا شهباء

أ أُبدد حَيرتِي بين الدروب

أَم أَبُث شكواي بين تلك السُّهوب

مَاذَا عسَّاي أَقَول وَفِي قلّبِي أنِين الفقراء

يَرُشون على قبور أحبابهم زهرً وَماء

ماذا أَقُول يا شهباء

من قاب قوسين أسمعهم

يقترعون على لحمك قربانا للفناء

ماذا أقول لأوثان أنفسهم

والشاعر المهزوم يغريه المساء

ماذا أقول للراكضين خلف طواحين الهواء

لَيْس عِنْدِي غَير شعْري

وَشعري يَجهَش بكاءْ

 

 

شعر : حسين أحمد المحمد  – سورية

نشر الموضوع :
أحصل على كتاب تمارين التقسيم الصوتي

عن anhaar magazine

شاهد أيضاً

“كنت في الرقة” كتاب يقتحم حصون تنظيم الدولة الإسلامية عبر أحد مقاتليها ..

  أنهآر – رويترز :  من جديد اختار الكاتب التونسي هادي يحمد أن يمشي بين الألغام …

إترك تعليقك

كن أول من يعلّق هنا !

Notify of
avatar
‫wpDiscuz